المحتوى الرئيسى

السعودية تجري انتخابات للمجالس البلدية في ابريل

03/23 20:20

الرياض (رويترز) - قالت وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية يوم الاربعاء ان المملكة ستبدأ اجراء انتخابات للمجالس البلدية الشهر القادم في تحرك سياسي محدود يهدف فيما يبدو الى المساعدة في منع امتداد موجة الاحتجاجات التي اجتاحت العالم العربي الى السعودية.ولم تذكر الوزارة ما اذا كانت النساء سيتمكن من التصويت في الانتخابات التي ستبدأ في تاريخ هجري من المحتمل أن يوافق 23 ابريل نيسان.وأجرت السعودية اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم انتخابات على نصف مقاعد المجالس البلدية عام 2005 وذلك للمرة الاولى منذ أكثر من 40 عاما. واعتبرت هذه الانتخابات ايذانا بحقبة جديدة من الاصلاح السياسي في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز لكن منذ ذلك الحين توقفت المبادرات السياسية.ورفض نشطاء حقوقيون خطوة اجراء الانتخابات المحلية قائلين انها وسيلة للتحايل. وكان من المقرر اجراء هذه الانتخابات في 2009.وقال الناشط السياسي محمد القحطاني "الانتخابات لن يكون لها أثر او تحقق الاستقرار للمملكة لان الناس يفهمون أنها وسيلة للتحايل السياسي."وأعلن الملك عبد الله عن مكافات ومنح اجتماعية ضخمة بقيمة 93 مليار دولار الاسبوع الماضي تشمل تمويلا لقوات الامن والمؤسسة الدينية يقول محللون انها تهدف الى تهدئة المواطنين.غير أنه لم يقدم تنازلات سياسية وبرز الاعتراف الوحيد بالانتقادات فيما يبدو من خلال انشاء هيئة جديدة بميزانية كبيرة لمكافحة الفساد.وتحاول الحكومة تجنب موجة من الاضطرابات الشعبية أطاحت برئيسي مصر وتونس وامتدت الى اليمن والبحرين وسلطنة عمان.وأرسلت الرياض هذا الشهر 1000 جندي لمساعدة البحرين في مواجهة محتجين أغلبهم من المعارضة الشيعية والذين طالب كثيرون منهم باقامة ملكية دستورية وهو ما لا يروق للسعودية.وتهيمن الاسرة السعودية الحاكمة على الحياة السياسية وتحظر الاحزاب السياسية ولا يوجد في المملكة برلمان منتخب. ونصف أعضاء المجالس البلدية يعينهم أمراء سعوديون يشغلون مناصب حكام المناطق ولا يتمتعون بصلاحيات تذكر.ولم يسمح للنساء بالادلاء بأصواتهن او الترشح في الانتخابات التي أجريت في 2005. ومنذ ذلك الحين تباطأت عملية الاصلاح رغم أن الملك واصل تحرير قطاعات من الاقتصاد وأبعد رجال دين متشددين ينظر اليهم على أنهم متعاطفون مع القاعدة.وقال طارق فدعق عضو مجلس مدينة جدة "رأيي الشخصي أنه يجب أن تدلي النساء بأصواتهن لانهن يمثلن اكثر من 50 في المئة من السكان... من الصعب قول ما اذا كانت النساء سيدلين بأصواتهن. ليست لدي اي مؤشرات."وقالت الوزارة في بيان نشر على موقعها الالكتروني انها بدأت الاعداد للانتخابات الجديدة منذ عدة اشهر قبل حلول موعد نهائي لاجراء الانتخابات في اكتوبر تشرين الاول.وقال دبلوماسي غربي ان من المحتمل أن يكون موعد 23 ابريل هو مجرد تاريخ ضمن عملية تنظيم الانتخابات التي قد تجري في وقت ما بحلول اكتوبر.وقال المحلل السعودي خالد الدخيل انه نظرا لان الانتخابات قيد الاعداد منذ فترة طويلة قبل هذه الاضطرابات لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأنها مرتبطة بالتوتر في المنطقة.وقال محللون اخرون ان الاعلان عن الانتخابات البلدية لم يكن مفاجئا.ولم تبالغ وسائل الاعلام في الاهتمام بالاعلان عن اجراء الانتخابات الذي قدمه بيان الوزارة كمسألة روتينية تجري وفقا لجداول محددة.وركزت الصحف بدلا من ذلك على طلب الملك عبد الله عدم مخاطبته بلقب "ملك القلوب" أو "ملك الانسانية" وهي ألقاب يستخدمها عادة مسؤولون سعوديون لكنها تغضب بعض العلماء.وقال أمام جمع من العلماء والمسؤولين "الملك هو الله ونحن عبيد لله عز وجل".ويعارض كثير من رجال المؤسسة الدينية السنية في السعودية تصويت النساء في الانتخابات. وانتقد رجال الدين الاحتجاجات في السعودية بوصفها خروجا عن الدين.ونظمت الاقلية الشيعية مسيرات في المنطقة الشرقية التي توجد بها معظم حقول النفط. لكن السعوديين في مناطق أخرى تجاهلوا دعوة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي للاحتجاج في 11 مارس اذار حيث جرى نشر وحدات أمنية تحسبا للاحتجاجات.وتظاهر عشرات السعوديين أمام مقر وزارة الداخلية في الرياض يوم الاحد للمطالبة باطلاق سراح أقارب لهم.وقال محلل مقيم في السعودية طلب عدم الكشف عن اسمه "ستستمر احتجاجات أسر السجناء السعوديين الى أن يظهر مزيد من المعلومات بشأنهم والى أن تتم احالتهم للمحاكمة."وستستمر المشكلات في شرق (المملكة) لان الشيعة لهم شكاواهم الخاصة وهم متأثرون كثيرا بما يحدث في البحرين."واعتقل نحو 100 شيعي الاسبوع الماضي خلال احتجاجات تطالب باطلاق سراح سجناء وبانسحاب القوات السعودية من البحرين وذلك وفق ما ذكرته جمعية حقوق الانسان أولا اليوم الاربعاء.وامتنع منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية عن التعليق بشأن التقرير لكنه قال ان المظاهرات غير قانونية.ويشكو الشيعة في السعودية من التمييز ضدهم في الوظائف والمكافات. وتنفي الحكومة ذلك.من جيسون بينام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل