المحتوى الرئيسى

مصر للطيران : تراجعنا عن فكرة بيع حصة من الشركة أو تأجير طائرات لتغطية انخفاض التشغيل

03/23 10:16

القاهرة - توقع حسين مسعود، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران أن تحقق شركات الطيران العربية خسائر كبيرة بعد الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حاليا، مضيفا في مقابلة مع الشرق الأوسط في القاهرة أن شركات الطيران العربية تمتلك ما يؤهلها لعقد تحالفات إقليمية كبيرة بحكم علاقات الجوار والخصوصية.وكشف عن عزم مصر للطيران إعادة النظر في خططها المستقبلية بعد الأحداث الأخيرة في المنطقة، التي أدت إلى تراجع إيراداتها نتيجة انخفاض معدلات التشغيل بنسبة 35 % وتراجع نسب الإشغال على طائرات الشركة. وقال أن الأوضاع الراهنة والاضطرابات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، وبالتحديد الوطن العربي، أثرت كثيرا على حركة النقل الجوي بين هذه البلدان، وهو ما ينعكس بشكل سلبي على شركات الطيران العاملة في المنطقة، مما قد يؤدي إلى حدوث خسائر كبيرة، خصوصا أن الشركات تقلص أعداد رحلاتها.كما سيقل معدل الترددات إلى وجهات أخرى.. يضاف إلى ذلك عدم استقرار أسعار الوقود حيث يتوقف عليها نسبة كبيرة من تكاليف التشغيل، وجميع تلك العوامل تمثل تحديات أمام شركات الطيران.وقال ان الاضطرابات الحالية في الدول العربية تأتي على رأس التحديات التي تمر بها شركات الطيران العربية، وهذا سينعكس على الكثير من مجالات صناعة النقل الجوي مثل حركة السفر والطيران والشحن الجوي وعمليات الصيانة وغيرها.أما عن تأثير التحالفات العالمية على شركات الطيران العربية، فأرى أنه إيجابي؛ إذ ينضم الكثير من شركات الطيران العربية إلى تحالفات عالمية، فمصر للطيران عضو تحالف ستار العالمي وشركة الطيران الأردنية عضو تحالف One World وهناك الكثير من الشركات العربية الأخرى في طريقها للانضمام إلى تحالفات عالمية شبيهة، وهذه التحالفات من الممكن أن تسهم في اجتياز شركات الطيران العربية للتحديات الراهنة من خلال تقديم كافة التسهيلات والمساعدات الممكنة.واضاف : أرى أن المنطقة العربية لها خصوصية تؤهلها أكثر من نظيرتها في أي مكان في العالم، حيث تجمعها وحدة اللغة والتاريخ والثقافة، علاوة على العادات والتقاليد المشتركة، مما يجعل فكرة تكوين اتحادات أو تحالفات مشتركة فكرة قابلة للنجاح، وعلى مستوى الطيران فإن عمليات النقل الجوي على مستوى الدول العربية لها خصوصية في نوعية الرحلات ونوعية الركاب.كما أن أهداف الشركات العاملة في المنطقة التي تتشابه تجعل من التقارب في أي شكل من أشكال التعاون خطوة إيجابية؛ إذ من الممكن أن توفر لكل أعضاء هذا التحالف إمكانيات أوسع مثل التوسع في شبكة الخطوط، وتقديم خدمات أوسع لعملائها.وقال : قد تأثرت شركة مصر للطيران جراء الأحداث التي شهدتها البلاد بعد ثورة 25 يناير بشكل كبير، إذ تناقص حجم الإيرادات في مقابل النفقات نتيجة انخفاض معدلات التشغيل ونسب الإشغال على طائرات الشركة، ولكن معدلات الإشغال بدأت ترتفع تدريجيا في الوقت الحالي، ومن الطبيعي أن تعيد مصر للطيران النظر في خططها المستقبلية بعد هذه الأحداث، حيث كان من المقرر فتح خطوط جديدة للشركة مثل تورونتو في كندا، وواشنطن في الولايات المتحدة الأميركية، في غضون الشهور القليلة المقبلة، وتم تأجيل هذا الافتتاح في الوقت الحالي، وهذا لا يعني عدم اعتزام مصر للطيران فتح خطوط جديدة أو توسعة لشبكة خطوطها، بل على العكس تأتي هذه الخطوات على قمة خططها المستقبلية.اما عن خسائر الشركة قال تراجعت معدلات تشغيل رحلات مصر للطيران عقب ثورة 25 يناير بنسبة 35%، في حين تراجعت معدلات إشغال الرحلات بنسب تتراوح ما بين 40 و50%، وهو ما انعكس بشكل واضح على إيرادات الشركة.واضاف : جاءت الأحداث الليبية في أعقاب أحداث الثورة المصرية وقررت الشركة تشغيل جسر جوي بين بعض المطارات الليبية والتونسية والجزائرية ومطار القاهرة لنقل جميع المواطنين الراغبين في العودة إلى مصر بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية، وحرصنا على تسيير هذه الرحلات دون تحقيق أي ربح مادي وإنما من منطلق الدور القومي الذي تقوم به الشركة الوطنية، وقد نقلت الشركة حتى الآن أكثر من 72 ألف مصري بواسطة أكثر من 400 رحلة جوية، وهذا لا يقاس بمبدأ الربح والخسارة.وقال ان الشركة شأنها شأن المؤسسات والمنظمات العريقة التي تضع مجموعة من الخطط والأهداف والاستراتيجيات وتحدد لها التوقيتات اللازمة لتحقيقها، وهو ما ظهر جليا في غضون الأزمة الراهنة، حيث تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة قامت باتخاذ حزمة إجراءات وقرارات تهدف جميعها إلى ترشيد النفقات، وقد أسهمت هذه القرارات في التقليل من حدة آثار وتداعيات هذه الأزمة على شركتنا الوطنية.اما عن نيه الشرة فى تاجير طائرات لها قال لقد كان مجرد مقترح ضمن حزمة من المقترحات التي تمت مناقشتها داخليا مع بداية الأزمة، ولكن تم التراجع عن هذه الفكرة بعد تحسن الأوضاع في الوقت الحالي، ولكن للأسف تداولت كثير من وسائل الإعلام هذا الأمر على أنه تم بالفعل، على الرغم من أنه كان مجرد اقتراح، وأعتقد أنه شيء طبيعي قامت به كثير من شركات الطيران العالمية حينما تعرضت لظروف ومواقف أدت إلى انخفاض معدلات التشغيل.اما عن فكرة بيع حصة من الشركة قال لقد كان المستهدف من بيع حصة من الشركة وقت الإعلان لزيادة رأس المال لتطوير أسطولها، لكن تراجعنا عن الفكرة بعد أن توافرت لدينا القدرة الذاتية لزيادة رأس المال وتحقيق خطة تحديث الأسطول.وقال ان عصر السماوات المفتوحة بات واقعا يعيش فيه كثير من بلدان العالم وتنعم به بشكل كبير الكثير من شركات الطيران، وهو - بلا شك - يصب في مصلحتها، ولكنني أود التأكيد على أن تحرير اتفاقيات جديدة في هذا المجال أو إلغاء اتفاقيات أخرى هو من اختصاص سلطات الطيران المدني، لا شركات الطيران، كذلك الحال في مصر فهذا الأمر خاص بسلطة الطيران المدني المصري وليس مصر للطيران ولكننا كما نعلم أن هذه الاتفاقيات تحرص على المصالح المشتركة للطرفين، وأحيانا تفرض قيودا عليها لتحقيق مصلحة عليا للدول.اما عن خطة مصر للطيران فى المرحلة القادمة قال : أتفق في أن نظام العرض والطلب يمثل أحد أهم الأسس التي تقوم عليها صناعة النقل الجوي حول العالم، وهو ما تدركه «مصر للطيران» وتعمل على تحقيقه عند التفكير في فتح خطوط جديدة أو تعديل أخرى أو توقيع مشاركات بالرمز، حيث تضع «مصر للطيران» نصب أعينها متطلبات عملائها وما تحققه الشركة من جدوى اقتصادية في التشغيل.اما مجلة بينزيس إنسايدر الأميركية مصر للطيران في تصنيف منخفض جدا قال ان هذه ادعاءات كاذبة، وقمنا بالرد على هذا التصنيف غير الحقيقي وغير الموضوعي، لأن المجلة لم تقم بعمل أي استقصاء خاص بهذا التصنيف، وإنما نقلته من موقع يسمى ZAGAT وهو أحد المواقع المحلية في أميركا ومشكوك في توجهاته، حيث تستخدمه بعض العلامات التجارية إعلانيا لضرب علامات تجارية منافسة، والموقع يطرح أسئلة لزائريه في مختلف المجالات، ولم يقم باستقصاء للرأي بالمعنى العلمي مثلما تقوم به المواقع العالمية المتخصصة مثل SKYTRAX في تقييم شركات الطيران، وشركة مصر للطيران عضو تحالف ستار العالمي وهي واحدة من أكبر شركات الطيران العاملة في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، والدليل على ذلك استيفاء الشركة لمتطلبات الانضمام إلى هذا التحالف العالمي الكبير، الذي لا يقبل أي تنازلات في اتباع شركات الطيران المنضمة إليه أعلى المقاييس والمعايير الدولية.وبعض شركات الطيران اعتادت استخدام هذا الأسلوب الرخيص في الدعاية السلبية للشركات المنافسة لها في نفس الأسواق، وقد عانت مصر للطيران كثيرا من هذه الأساليب، وبخاصة في ظل التطوير الدائم الذي تنتهجه «مصر للطيران» في الفترة الماضية.المصدر : جريدة الشرق الاوسط

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل