المحتوى الرئيسى

البرلمان اليمني يُصوّت اليوم على "فرض حالة الطوارئ"

03/23 09:49

دبي - العربية يعقد مجلس النواب اليمني جلسة استثنائية، اليوم الأربعاء 23-3-2011، لمناقشة قرار الرئيس علي عبدالله صالح فرض حال الطوارئ في البلاد والتصويت عليه، وسط دعوات من هيئة العلماء وشيوخ القبائل والشباب المعتصمين في الساحات لعدم الموافقة على القرار، الذي يعتبرونه غير دستوري، لعدم وجود قانون للطوارئ في البلاد. وكان الرئيس اليمني واجه الضغوط المتزايدة عليه بالتحذير من "حرب أهلية" في البلاد، فيما سجلت أول اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري في الشمال، ما أسفر عن مقتل جنديين، وسط تواصل انضمام عسكريين إلى "ثورة الشباب". ونقل مصدر مقرب من صالح استعداده مغادرة السلطة مطلع 2012 بعد إجراء انتخابات تشريعية، إلا أن المعارضة سارعت إلى رفض ذلك والمطالبة برحيله مباشرة. وقال صالح أمام مجلس الدفاع الوطني إن "أي محاولة للوصول إلى السلطة عبر انقلابات ستؤدي إلى حرب أهلية في البلاد"، محذراً من أن "أي انقسامات في القوات المسلحة سينعكس سلباً على كل الوطن". وأضاف متوجهاً إلى كبار القادة العسكريين الموالين له "لا ينفع الندم، لأن الوطن أكبر من الأفراد، ومن أماني الأشخاص وكبريائهم". وعن الضباط المنشقين، قال صالح إنهم "يتساقطون مثل أوراق الخريف"، لكنه اعتبر أنه "ما زال هناك فرصة ليعودوا للصواب". وفي وقت لاحق، أكد مصدر مقرب من الرئيس لوكالة الأنباء الفرنسية أن صالح أبدى استعداده لمغادرة السلطة في بداية العام المقبل، وذلك بعد تنظيم انتخابات برلمانية بنهاية العام الحالي. إلا أن المعارضة سارعت إلى الرفض، وأكد القيادي في المعارضة البرلمانية (اللقاء المشترك) محمد الصبري أنه يتعين على صالح أن "يرحل الآن" استجابة لمطالب الشعب، وذلك في تصريحات لقناة "العربية". عرض موازين القوى وفي ظل التصعيد السياسي تبقى موازين القوى بين الرئيس اليمني والجنرالات المنشقين والمحتجين في ساحة التغيير عاملاً أساسياً في حسم الصراع. وتعتبر التطورات المتسارعة في اليمن مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل تمسك صالح بالسلطة ورفضه التنحي قبل الانتخابات النيابية المقترحة مطلع السنة 2012، وسط إصرار أحزاب المعارضة والمعتصمين في ساحة الحرية على رحيل الرئيس. وأمام هذا المشهد تبرز موازين القوى الراهنة بين الرئيس صالح وجنرالات الجيش المنشقين عنه، إضافة إلى القبائل مكامن القوة لدى كل طرف. فالرئيس اليمني علي عبدالله صالح تقع تحت سيطرته قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التي يرأسها نجل الرئيس العميد أحمد، وتتكون هذه القوات من 23 لواء من مشاة ومظليين ومدرعات ودبابات. وتضم أيضاً صواريخ ودفاعات جوية وصاعقه وقوات خاصة وقوات مكافحة الإرهاب، كما تشمل قوات الحرس الخاص وقوات حراسة القصور الجمهورية. وتشمل كذلك قوات الأمن المركزي التي يرأسها ابن أخ الرئيس العقيد يحي محمد صالح، وتنتشر هذه القوات في العاصمة صنعاء وعواصم المحافظات، وجهاز الأمن القومي ويديره فعلياً ابن اخ الرئيس العقيد عمار محمد صالح، إلى جانب جهاز الأمن السياسي والمخابرات. أما المعارضون للرئيس والمنشقون من جنرالات الجيش، فهم الفرقة الأولى مدرعة التي يرأسها اللواء علي محسن الأحمر، المحور الشرقي الذي يرأسه اللواء محمد علي محسن، اللواء 310 عمران، قيادة المنطقة العسكرية المركزية، لواء العمالقة، قبائل حاشد وعشرات الآلاف من أفرادها المسلحين، قبائل بكيل وعشرات الآلاف من رجالها المسلحين، وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة. وفق تلك المعادلات وموازين القوى قإن مخارج الحلول السلمية ما زالت هي الأبرز في المشهد اليمني، في ظل طروحات جنرالات الجيش المنشقين الذين أكدوا انضمامهم إلى التغيير السلمي ورفضهم العنف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل