المحتوى الرئيسى

عالمنا

03/23 00:45

الشعب يدير حتي أسابيع فائتة‏,‏ كان الجهر بقول لا محفوفا بالمخاطر والتهلكة‏,‏ لاسيما إن كان قولها مقترنا ومصحوبا بتأييد البرامج السياسية لشخصيات‏,‏ مثل الدكتور محمد البرادعي‏,‏ عمرو موسي او اي شخص موضوع في خانة المعارضين والداعين للتغيير‏,‏ حينها ستكون لقمة سائغة في افواه اناس نذروا انفسهم وعقولهم وقلوبهم لخدمة الجالسين علي كرسي السلطة‏,‏ ردا لمعروف الإنعام عليهم بالاختيار لتبوأ مقاعدهم في قيادة صحيفة او شركة حكومية او بالجامعة‏,‏ هذه البيئة غير الصحية تبدلت‏180‏ درجة في التاسع عشر من الشهر الحالي‏,‏ فجموع المصريين ركضت بهمة ونشاط للجان الانتخابية‏,‏ للإدلاء بأصواتهم في التعديلات الدستورية‏,‏ وكان هذا اليوم احتفالية بتحررهم من الكبت والخوف‏,‏ فلم تعد هناك خشية من التعبير عن الرأي والمواقف السياسية‏,‏ ولما نذهب بعيدا‏,‏ فعن نفسي فضلت رفض التعديلات‏,‏ التي أيدتها غالبية الناخبين‏,‏ بدون ان يقلقني الدخول في حسابات مخيفة متعلقة بما سيترتب علي موقفي من مضايقات وتحرشات في عملي وبيتي وامتدادها لينضم إليها الاصدقاء والمعارف‏.‏ وظني ان الذين انتظروا في طوابير لم يكن يعنيهم الميل لفريقي لا ونعم‏,‏ بقدر ما كانوا يحطمون قيد الخوف المكبل لهم‏,‏ فقد رغبوا في رفع أصواتهم وحناجرهم بـ لا التي حرموا منها طويلا‏.‏ الأهم أن المصريين عدلوا شعارهم الأثير‏,‏ الشعب يريد اسقاط النظام إلي الشعب يدير‏,‏ فقد أثبتوا عمليا أنهم قادرون علي الإمساك بالزمام وتوجيه دفة القيادة في مصر لناحية ترسخ مشاركتهم في إدارة كل صغيرة وكبيرة تتعلق بهم‏.‏ ومن يبحث عن دليل علي ما سلف ما عليه سوي التوقف عند جملة من المفارقات يوم الاستفتاء منها اعتذار رئيس مجلس الوزراء عصام شرف‏,‏ مرتين لتخطي دوره في الطابور للتصويت‏,‏ بينما اعترضوا علي محاولة المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع‏,‏ تجاوز الواقفين‏,‏ لكي يدلي بصوته ففي حالة شرف قبل الجمهور تصرفه‏,‏ لأنه قدرهم باعتذاره لهم لارتباطه بأعمال تخص تسيير شئون البلاد والعباد‏,‏ في حين امتعضوا من سلوك بديع الذي فاته ان احدي تجليات ثورة الخامس والعشرين من يناير‏,‏ كانت تقدير المواطن وعدم الجور علي حقه‏,‏ ومعاملته بالمنطق الفوقي‏.‏ وتمنيت ان يبادر الرئيس السابق حسني مبارك‏,‏ بالذهاب للجنة الانتخابية للتصويت‏,‏ لإثبات اكتراثه ببناء مستقبل أحسن لمصر‏,‏ التي ظل يؤكد لنا في خطاباته وجولاته‏,‏ أبان‏30 عاما في الرئاسة أنه حريص عليها وعلي ان تظل بين فئة الافضل‏,‏ لكنه للأسف حبذ التواري‏,‏ وكأنه يبعث برسالة تفيد بعدم اهتمامه بمستقبلنا‏,‏ خصوصا أن نظامه بني علي أن الشعب المصري غير مؤهل وصالح للديمقراطية وللحكم الرشيد‏.‏ المزيد من أعمدة محمد إبراهيم الدسوقي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل