المحتوى الرئيسى

العدوان وتهديدات المقاومة الإعلامية بقلم:سري سمور

03/23 00:16

العدوان وتهديدات المقاومة الإعلامية بقلم:سري سمور فرصة كبيرة لجيش الاحتلال لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين والمقاومين الفلسطينيين في هذه الأيام،فالعالم مشغول بالأحداث الجارية في عدة دول عربية كليبيا واليمن،وتسونامي اليابان وما تبعه من كارثة نووية،والاحتلال لا يحتاج لذريعة لتوسيع هجمته الشرسة على الأرض والشعب. حديثي هنا عن تهديدات المقاومة الإعلامية ؛ولا أحدد ناطقا أو تنظيما باسمه أو فصيلا بعينه،لأن الجميع غرق في بحر التهديدات التي نسمعها منذ سنوات من قبيل:- «الرد العاجل..المزلزل...سيندم الصهاينة...الثأر أسرع مما يتصور العدو....إلخ!!» وكلنا يعلم بأن الحرب الإعلامية جزء بل ركن أساسي من أركان الحرب النفسية،وبتقديري فإن المقاومة تخسر كثيرا من هذه التهديدات،التي لا نرى لها أثرا حقيقيا ملموسا على أرض الواقع ،خاصة في السنوات الأخيرة،بعكس الحال سابقا حين كان التهديد يقترن بالتنفيذ،وأستغرب من المتحدثين باسم المقاومة،الذين يفترض أنهم تمرّسوا في مجال الإعلام أن يغيب عن ذهنهم أثر التهديدات الإعلامية التي لا تنفَّذ على مصداقيتهم وعلى شعبهم وعلى مسار الحرب مع الاحتلال؛فهذه التهديدات لها الآثار السلبية التالية:- 1) تنزع الهيبة من صدر الاحتلال ،وأزعم بأن قادة أمنه وأركان جيشه يقهقهون ويسخرون حين يسمعون من يهددهم ويتوعدهم عبر الشاشات والإذاعات والصحف المطبوعة أو الإلكترونية،بعكس حالهم قبل سنوات،حين كانوا يقفون على أطراف أصابع أقدامهم عند سماعهم أو قراءتهم لبيانات التوعد بالرد والثأر. 2) تفقد المقاومة مصداقيتها لدى الشعب وحتى لدى أنصار التنظيمات والفصائل وتزرع اليأس في النفوس. 3) قبل هذا وذاك فإن هناك مخالفة شرعية «...كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون» وبعد ما جرى في أحد ردّ النبي،صلى الله عليه وسلّم على أبي سفيان قائلا: لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار،ولم يرد ،بما كان يعلمه من وحي السماء، بأنه وصحبه سيدخلون مكة أو حتى بأنه في المعركة القادمة سيفعل كذا أو كذا،أفلا تتخذون من سيدنا وقدوتنا أسوة في الحرب النفسية والإعلامية يا ناطقين ويا متحدثين؟ هناك رد روتيني معلوم للعدو،وللشعب طبعا،يتمثل بإطلاق قذائف أو صواريخ،لست بصدد تقييم هذا الرد هنا،ولكنه لا يستحق كل هذا الضجيج الإعلامي الذي يسبقه! هذه الخواطر تدور في رأس أي فلسطيني أو عربي أو مسلم يتابع المشهد الدامي والإعلامي في فلسطين،وأقول بلا خجل أو تردد:راجعوا خطابكم الإعلامي،واضبطوا حركة ألسنتكم مع قدرة أيديكم...هدانا الله وإياكم. ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، الثلاثاء 17 من ربيع الآخر /1432هــ، 22/3/2011م من قلم:سري سمور(أبو نصر الدين)-جنين-فلسطين-أم الشوف-حيفا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل