المحتوى الرئيسى

متى تتعلم قياداتنا الفلسطينيه الدرس ؟؟ بقلم:أ.صبري حماد

03/23 00:16

متى تتعلم قياداتنا الفصائلية الدرس؟؟؟؟ بقلم /أ. صبري حماد استغرب كثيراً من تلك التدخلات التي يفرضها علينا البعض من قادة الفصائل بإقحام شعبنا الفلسطيني ووضعه في متاهات ومشاكل ليس لنا فيها ناقة ولا جمل , إلا إدخالنا في مشاكل متعددة قد تعود علينا بالخراب والدمار والأحقاد المستقبلية , وتؤثر علينا بالسلب وتسبب لنا المتاعب التي نحن في غنى عنها وكان الأجدر بقادة الفصائل المتخندقة بدمشق أن تعمل على رأب الصدع الفلسطيني أولاً وتهيئه المناخ لحل جذري للمشكلة الفلسطينية التي أدت إلى الانقسام البغيض, وأبعدت روح القضية الفلسطينية عن الوجدان العربي وأطاحت بالقضية سنوات من الشتات وحرمتها من التعاطف الدولي وحتى من الدعم العربي 0 والمؤسف حقاً ما سمعناه على لسان الإخوة في فصائل دمشق التبعية والتي أخذت على عاتقها مسئوليه وضع نفسها أمام المسائلة الشعبية عبر إقحام نفسها في مشاكل داخليه سوريه, ومن خلال تحديها العلني بالاشتراك والتضامن مع النظام العلوي السوري القائم , وإعلان إدانتها للمظاهرات الشعبية في المحافظات السورية وبالتحديد في درعا, وتلويحها بالتدخل لقمع المشاركين بهذه الانتفاضة الشعبية علماً بأن الانتفاضة السورية ما كان لها أن تشتعل بهذا الزخم لولا إحساس وشعور القائمين عليها بمدى الطغيان والفساد الذي وصلت إليه الحكومة السورية من ممارسات وإرهاب مارسه النظام السوري بأبشع صوره في حكم استمر لأكثر من أربعين عاماً , وبالتالي فإن كل هذا قد تسبب في امتعاض شعبي وصل إلى مرحلة الثورة والتظاهر, وكما أن شعور الشعب السوري بالإحباط وعدم المساواة وتطبيق العدالة المتبعة لحزب البعث الحاكم في سوريه, والذي حرم شعبه من أبسط مقومات الإحساس بالحياة الطيبة والنبيلة أسوه بشعوب العالم الحر,ومن خلال تطبيق نظام علوي بالغ القسوة وفرض النظام بالقوة وإذلال شعبه ,وزج الكثير من المعارضين السياسيين بالسجون السورية دون محاكمات أو حتى مرافعات أو معامله طيبه مما أدى إلى الانفجار القائم , وخلق جو من الثورة ضد الاستبداد والظلم ضد النظام العلوي القائم لتحطيم حاجز الخوف وللتعبير عن أحقيته بالحياة طالباً العدالة والمساواة ,إن ما جاء على لسان قاده الفصائل بدمشق من تصريحات تندد بالانتفاضة الشعبية للشعب السوري إنما هي تصريحات غير مسئوله, ولا تعبر إلا عن قائليها وهى بدون شك تصريحات غير مسئوله وتعبر عن ضيق أفق ومصالح ذاتيه تهم بالمقام الأول أصحابها, حيث لا يعقل أن نقف نحن الفلسطينيين كضيوف وغرباء في بلد عربي احتضننا طوال ستون عاماً ضد إخوتنا من السوريين في هبتهم الجماهيرية, كما انه لا دخل لنا من قريب أو بعيد بما يحدث هذه الإثناء , وعلى كل القلوب والعقول الواعية أن تعي الدروس جيداً, فدروس الشعب الفلسطيني في العديد من الدول العربية قاسيه وشديدة المرارة والتاريخ يشهد عما حصل لأبناء شعبنا نتيجة العديد من الأخطاء التي ارتكبها بعض قادتنا , ولا نريد أن نكرر ذلك وعلينا العمل والحرص وتعلم الدروس بدلاً من الانقياد الأعمى وراء أولئك الذين لا يشعرون بالمسئولية الملقاة على عاتقهم ألم يحن الوقت بعد لتعلم هذه الدروس على مدار ستون عاما من الصراع العربي الصهيوني؟؟ ومتى سنتعلم إذا كانت كل هذه السنين لم تعلمنا وإذا كانت كل هذه المآسي لم تجعلنا نفكر جيداً قبل اتخاذ أي خطوة , والنظر بتمعن لما قد تجره علينا خطوة غير مسئولة من هنا أو من هناك , ألم تتعلم قياداتنا الدرس السوري على مدار سنوات طويلة, وماذا فعل النظام السوري في لبنان وغيره ,ألم تتعلم هذه القيادات أن القيادة السورية كانت سبباً في كثير من الانشقاقات الفلسطينية والوقوف إلى جانب طرف على حساب الطرف الآخر وما كان من الانقسام الذي قام به أبو موسى وأبو صالح وأبو خالد العملة وغيرهم بمعرفه النظام السوري الذي كان يحرض على الاقتتال الفلسطيني, وهل نسينا الدور السوري وفتنه الانقسام حيث لعب النظام السوري دوراً كبيراً فيه في غزه وقد غذي هذا الانقسام وعمل على إستمراريته حتى هذه اللحظة 00متى سنتعلم الدروس يا قياداتنا الفلسطينية ومتى سيكون قراراكم من أنفسكم دون ضغوط عربيه وسوريه بالتحديد!!! وهل يا ترى تعلمتم درس لبنان ومجازرها السوداء التي لعب النظام السوري من خلالها دوراً في غاية القذارة بعد أن دخل الجيش السوري لبنان وطوق المناطق الفلسطينية وأتاح للمليشيات فعل ما تريد فبطشت وقتلت أكثر من ألفى فلسطيني وعلى مدار خمسون يوماً, وهل تل الزعتر بعيده عن ذاكرتكم والتي لم تغب عن أذهاننا لحظه من الزمن ,والتاريخ ليس ببعيد عندما ارتكبت المليشيات اللبنانية مجزره في غاية الإجرام على يد كميل شمعون وبيير الجميل في يناير ,1976وبعد أن تم قطع إمدادات الطعام وقطع المياه والكهرباء فاضطر الفلسطينيين إلى أكل الكلاب خوفاً من الموت جوعاً, وهل مجزرة صبرا وشاتيلا قد غابت عن أذهانكم وقد ارتكبت الكتائب اللبنانية أبشع المجازر فيها وبمعرفه الجيش الصهيوني الذي حاصر المخيمين ,وأنار المخيم بالقنابل المضيئة حتى يسمح لجيش الكتائب بالفتك بالفلسطينيين دون تدخل من النظام السوري الذي كان من المفترض أن يتدخل لحماية الفلسطينيين , ولكنه فضل الابتعاد والنظر من بعيد ووقف موقف المتفرج ,ألم تتعلم هذه القيادات الفلسطينية الدروس القاسية التي ألمت بشعبنا بسبب الموقف الخاطئ الذي اتخذته قيادتنا بدعمها للحرب العراقية على الكويت والوقوف العلني مع صدام, فكانت النتيجة خلق جو من الكراهية مع الشعب الكويتي الشقيق والذي أدى إلى طرد مئات الآلاف من الفلسطينيين من الكويت وتشتيتهم في كثير من مناطق العالم, وقد مكث البعض من الفلسطينيين شهوراً طويلة في عرض البحر يبحثون عن مكان يؤويهم بعد أن ضاقت بهم الأرض العربية, فراح الكثيرون ينشدون الحياة في الدول الأجنبية والأوربية ,حتى يتمكنوا من العيش بكرامه أسوة بشعوب العالم , وحتى بعد انتهاء حكم صدام ماذا فعل الشيعة بالفلسطينيين وكم من المجازر ارتكبت بحقهم مما دفعهم للهرب إلى الحدود خوفاً من إجرام الشيعة بحقهم كما إن البعض هرب إلى الحدود السورية العراقية وبقى شهوراً طويلة في المعاناة لدرجة أن سوريا رفضت استقبالهم أو العطف عليهم , أليس هذا كاف يا من تعتبرون أنفسكم مسئولين عن شعب فلسطين فما هو دوركم 0 لقد كان الفلسطيني ضحية كل التغيرات التي تحدث في كل الأنظمة, والتي تدعى الوحدوية وعلينا جميعا أن نحترم إرادتنا وكلمتنا وان نبتعد عن الشبهات, وعدم إقحام أنفسنا بمشاكل داخليه تخص الشعوب التي احتضنتنا, فنحن ضيوف وعلى الضيف أن يحترم نفسه , وعدم زج أنفسنا بصراعات داخليه وثورات إقليميه قد أصابت معظم العالم العربي ,بسبب إحساس الشعوب بالظلم وعدم المساواة وان ما يحدث بدمشق ليس ببعيد عما حدث ويحدث في باقي الدول العربية, فسوريا انتفضت شأنها شأن العرب ودرعه هي جزء من الوطن السوري يقطنه قرابة المليون مواطن ومن حقهم عند إحساسهم بالظلم أن يعبروا عن ذاتهم ,وأما نحن الفلسطينيين كفصائل وأفراد فلا دخل لنا لا من قريب ولا من بعيد بتلك التدخلات, ويكفينا ما جرى لنا طوال سنوات طويلة, وهى بدون شك فتره من تعلم الدروس القاسية وربما تعلمتاها وإذا لم نتعلم فالقادم أعظم واخطر. كلمتي الأخيرة إلى أولئك جميعا أقول والحسرة تملئ قلبي أناشدكم بكل الروح الفلسطينية وبكل الدماء الفلسطينية الغالية التي راحت ضحية إقدام البعض على الفتك بنا, نتيجة أخطاء قد تكون غير مقصودة أو نتيجة عدم الإحساس بالمسئولية, أن نبتعد عن الشبهات وان ننأى بشعبنا بعيدا عن المخاطر وعلينا أن نحترم إرادة الشعوب ولا ندرى من الكاسب في النهاية ,ولنترك الشعوب أحراراً في تقرير مصيرها بعيدا عن التخوين , فهل تعلمنا الدرس أم نحن في بداية الطريق 0

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل