المحتوى الرئيسى

معارك جديدة في ليبيا واتفاق على دور لحلف الاطلسي في مراقبة حظر الاسلحة

03/23 08:15

طرابلس (ا ف ب) - اشتد القتال بين القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي والثوار في غرب ليبيا في اليوم الرابع من الحملة الجوية على ليبيا، في حين اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما ان هيكلية قيادة الائتلاف الدولي ستتضح خلال ايام بعد الاتفاق على دور حلف الاطلسي في مراقبة حظر الاسلحة.وسمع مساء اطلاق نيران المضادات الارضية في سماء العاصمة الليبية وقد سبقها وتلاها دوي انفجارات بعيدة، كما افاد مراسل فرانس برس.وعلى الاثر، اعلن الزعيم الليبي معمر القذافي انه صامد ومستعد للمعركة، في ظهور علني مساء الثلاثاء في مقر اقامته في باب العزيزية بطرابلس الذي تعرض الاحد لقصف صاروخي نفذه الائتلاف الدولي الذي يفرض حظرا جويا على ليبيا.وتحدث القذافي خلال ظهوره العلني المقتضب الى حشد تواجد في مقر اقامته قائلا "انا لا اخاف العواصف التي تجتاح المدى ولا من الطيايير التي ترمي دمارا اسود، انا هنا في بيتي في خيمتي، انا صاحب الحق اليقين، انا صامد، انا هنا".وقال القذافي انه مستعد للمعركة سواء "كانت قصيرة او طويلة"، مؤكدا "سننتصر".وهذا اول ظهور علني للقذافي منذ 17 اذار/مارس عندما اجرى مقابلة مع التلفزيون البرتغالي قبل تبني قرار مجلس الامن الدولي منتصف ليل الخميس بفرض حظر جوي على ليبيا.وميدانيا، افاد الثوار وشهود ان القوات الحكومية لم توقف القصف رغم اعلان وقف اطلاق النار الاحد.وذكر سكان بلدة يفرن على بعد 130 كلم جنوب غرب طرابلس، ان تسعة اشخاص قتلوا واصيب عدد كبير بجروح في اشتبكات بين الجانبين المتقاتلين. واوضح السكان ان "قوات القذافي شنت هجوما داميا الاثنين والثلاثاء في القطاع".وفي منطقة الجبل الغربي نفسها، قال شاهد ان الوضع انقلب ليل الاثنين الى الثلاثاء حيث ارغمت قوات القذافي على الانسحاب من موقع على بعد 10 كلم من الزنتان كانت تقصف منه المدينة. وقال الشاهد ان عددا كبيرا من القتلى سقطوا في صفوف الثوار خلال الايام الماضية.وفي شرق طرابلس، قتل خمسة اشخاص بينهم اربعة اطفال في مصراته، على بعد 200 كلم من طرابلس، برصاص قوات موالية للقذافي كما اكد الثوار. وقتل 40 شخصا في المدينة الاثنين واصيب اكثر من 300 بجروح وفق الثوار.وقال متحدث باسم الثوار ان الدبابات والقناصة فتحوا النار على الشارع الرئيسي من دون تمييز.ومساء الاثنين، تحطمت مقاتلة اميركية من طراز "اف-15" في المنطقة التي يسيطر عليها الثوار شرق ليبيا بسبب عطل فني، ونجا طياراها، بحسب القيادة الاميركية للقوات في افريقيا ومقرها المانيا.وقال النظام الليبي ان الائتلاف الدولي نفذ منذ السبت غارات على طرابلس وزوارة ومصراته وسرت واستهدف مطارات واوقع العديد من الضحايا المدنيين. كما استهدف القصف مدينة سبها في الجنوب.ومن جانبه، قال الاميرال صامويل لوكلير قائد الائتلاف الدولي ان القذافي وقواته لا يلتزمون بقرار مجلس الامن ويواصلون مهاجمة المدنيين. واضاف ان على قوات القذافي ان تنسحب من اجدابيا ومصراته في الشرق، ومن الزاوية في الغرب.واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء في سان سلفادور ان تدخل الولايات المتحدة في الشرق الاوسط من "المصلحة القومية" الاميركية.وقال خلال مؤتمر صحافي "حيث يوجد ديكتاتور وحشي يهدد شعبه ويقول انه لن يرحم (...) ومع القدرة على القيام بشيء ما في اطار غطاء دولي، اعتقد انه من المصلحة القومية للولايات المتحدة القيام بشيء ما".وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس السلفادوري موريسيو فونيس انه من الممكن ان نلاحظ "تخفيضا كبيرا لطلعات الطائرات الاميركية فوق ليبيا".وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لمحطة "اي بي سي نيوز" الثلاثاء ان بعض المقربين من الزعيم الليبي معمر القذافي اتصلوا بحلفاء ليبيا لايجاد مخرج للازمة.وقالت كلينتون "لقد سمعنا عن .. مقربين منه يتصلون باشخاص يعرفونهم حول العالم - في افريقيا والشرق الاوسط واوروبا واميركا الشمالية وغيرها - ويسالون ماذا نفعل؟ كيف نخرج من هذا الوضع؟"واضافت كلينتون انها تلقت معلومات لكنها لم تعلن مصدرها، بان احد ابناء العقيد القذافي قد قتل في ضربة جوية شنتها قوات التحالف.واقر الكولونيل تيري بوركار المتحدث باسم رئاسة اركان الجيش الفرنسي ان "الوضع صعب ومعقد".وقال وزير خارجية فرنسا الان جوبيه ان العملية العسكرية يمكن ان تتوقف في اي وقت اذا التزم القذافي بقرار مجلس الامن ووافق على وقف اطلاق النار.وبعد مناقشات حادة بشأن اسس وكيفية مشاركة الحلف في التدخل في ليبيا، قال دبلوماسي ان سفراء الدول ال28 الاعضاء في الحلف "اتفقوا على فرض حظر على الاسلحة التي يمكن ان تنقل بحرا"، في اليوم السابع من المناقشات الثلاثاء.وكلفت طائرات وسفن تابعة للاطلسي تنفيذ هذه المهمة كما قال الامين العام للحلف الجنرال اندرس فوغ راسموسن.وبهدف كسب ثقة العرب والاحتفاظ بمرونة العمليات، ترى فرنسا من جهتها ان الحلف يجب الا يلعب سوى دور مكمل لدور الائتلاف الدولي في الحملة على ليبيا ويجب ان يقدم اليه دعما بدون ان يحل محله.ولكن يبدو ان فرنسا قدمت تنازلا بشان قيادة الحلف الثلاثاء.واعلن البيت الابيض في وقت سابق ان اوباما ناقش "التقدم الكبير" في ليبيا مع نظيره الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني، ويعتقد ان الحلف الاطلسي يجب ان يكون جزءا من هيكلية قيادة الحملة العسكرية على ليبيا.ولكن الرئاسة الفرنسية لم تستخدم الصيغة عينها.وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان ان اوباما وساركوزي "اتفقا على آليات استعمال هيكليات قيادة حلف الاطلسي لدعم الائتلاف" الدولي.ومن جهتها قالت لندن انها تبحث مع دول عربية بشان تطوير الائتلاف، وهو ما ترغب به كذلك واشنطن وانقرة.وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مساء الثلاثاء في تونس ان انقاذ "آلاف الارواح لا يزال على المحك في ليبيا" مشددا على ضرورة ان يتكلم المجتمع الدولي ب "صوت واحد" في مواجهة هذه الازمة.وشدد على ان "العدالة يجب ان تعلو ومرة اخرى من الضروري الامتثال التام لقرارات مجلس الامن".واكد بان كي مون ان من واجب روسيا ان تتعاون في تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 الخاص بليبيا وذلك بعد ان صعدت روسيا لهجة معارضتها لعمليات التحالف.واعلنت روسيا انها قلقة من استعمال القوة من دون تمييز، وقالت لاصين انها تاسلف لسقوط ضحايا مدنيين جراء الضربات الجوية.ورفض طيارون كنديون الثلاثاء قصف قاعدة جوية خشية اصابة مدنيين، كما اعلن مسؤول عسكري.ومن جهة اخرى، اعلن مراسل وكالة فرانس برس الافراج عن ثلاثة صحافيين، اثنان من صحافيي فرانس برس ومصور اميركي، في طرابلس.وكان فقد الاتصال منذ مساء الجمعة الفائت بمراسلي فرانس برس البريطاني دايف كلارك وروبرتو شميت الذي يحمل الجنسيتين الكولومبية والالمانية، اضافة الى مصور وكالة غيتي الاميركي جو ريدل.ويواجه نظام القذافي الذي يحكم ليبيا منذ نحو 42 عاما، تمردا منذ منتصف شباط/فبراير اسفر عن سقوط مئات القتلى ودفع اكثر من 300 الف شخص الى الفرار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل