المحتوى الرئيسى

6.2 مليار دولار خسائر البورصة المصرية في أول جلسة بعد ثورة يناير

03/23 16:36

غزة - دنيا الوطن فقدت البورصة المصرية اليوم الأربعاء23-3-2011 نحو 37 مليار جنيه من قيمتها السوقية في أول يوم لاستئناف التداول منذ 27 يناير كانون الثاني.وقال مصدر مسؤول بالبورصة لوكالة رويترز ان القيمة السوقية للأسهم تراجعت الى نحو 370 مليار جنيه. وكانت القيمة السوقية للسوق في 27 يناير الماضي 407 مليارات جنيه مما يعني أن السوق فقدت اليوم نحو 37 مليار جنيه (حوالي 6.2 مليار دولار)من قيمتها. واغلق المؤشر الرئيسي "آي جي إكس 30" عند 5142 نقطة بانخفاض 9.8 بالمئة في حين اغلق مؤشرها الثانوي "آي جي إكس 70"على هبوط 5.8 بالمئة مسجلا 491.25 نقطة. وطالت موجة الهبوط الحادة معظم اسهم القيادية فانخفضت أسهم أوراسكوم للانشاء والمصرية للاتصالات وطلعت مصطفى وموبينيل والمجموعة المالية هيرميس والبنك التجاري الدولى عشرة بالمئة. بينما صعدت أسهم أوراسكوم تليكوم 4.79 بالمئة إلى 3.80 جنيه وقفز سهم أسمنت سيناء عشرة بالمئة إلى 5.61 جنيه وأسمنت بورتلاند طرة عشرة بالمئة إلى 13.91 جنيه. حراسة مشددة ووسط حراسة مشددة من قبل الجيش والشرطة، استأنفت البورصة المصرية اليوم الأربعاء نشاطها المتوقف منذ 38 جلسة، في ظل حالة من الاستنفار والترقب الشديدين اللذين يخيمان على جميع القطاعات الحكومية والخاصة ذات الصلة بالاستثمار في مجال الأوراق المالية، فضلاً عن ترقب جميع فئات الشعب المصري لما ستسفر عنه التداولات، الأمر الذي جعل البعض يصف جلسة اليوم بـ"التاريخية"، حيث إنها أول جلسة بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد أكثر من 30 عاماً من الحكم. ومن جانبه، قال كبير السمسارة في شركة "نيوبرنت" للوساطة في الأوراق المالية، عويس أحمد، إن ما حدث اليوم في السوق، جاء نتيجة لضغط بيعي تراكم طوال فترة التوقف وانفجر اليوم، خاصة في ظل عدم قيام المسؤولين باتخاذ إجراءات تحمي السوق. وأكد أن عدم صدور قرار رسمي لحل مشكلة "الكريدت" ويضمن لشركات الوساطة أموالها ساهم بالقدر الأكبر في الخسائر التي لحقت بالسوق اليوم. ويتساءل عويس: "لماذا لم تقم الحكومة بإنشاء صندوق سيادي مغلق مملوك للدولة، يقوم بامتصاص عمليات البيع التي تشهدها السوق، خاصة في ظل الأسعار المتدنية للأسهم"، مطالباً كذلك بقرار رسمي لحل قضية "الكريدت". وينصح كبير سمسارة "نيو برنت" للوساطة المتعاملين بعدم البيع وفق الأسعار الحالية، قائلاً: "من يبع بالأسعار الحالية سيندم كثيراً". إجراءات استئنائية وقررت إدارة البورصة اليوم وقف التعامل على عدد كبير من الأسهم التي لم تفصح عن ملكية الذين صدرت بحقهم قرارات منع التصرف في أموالهم ومنها ما يعني أن تداولات اليوم لا تشمل هذه الأسهم لحين ردّها على البورصة. ومن هذه الأسهم حديد عز وعز الدخيلة والشرق الاوسط لصناعة الزجاج والمصريين في الخارج للإسكان والاستثمارات العربية للتعمير والمقاولات المصرية والمصرية للانتاج الاعلامي ومصر الوطنية للصلب والدولية للأسمدة والدلتا للسكر وبسكو مصر والبنك الاهلي سوسيتيه والعز للسيراميك والخليجية الكندرية. وتم اليوم تفعيل الإجراءات الاستئنائية، التي أعلنت عنها هيئة الرقابة المالية في وقت سابق، لدعم استقرار البورصة وتستمر لمدة أسبوع عمل، منها قصر مدة جلسة التداول على 3 ساعات فقط بدلاً من 4 ساعات. وسيتم إيقاف التداول بالبورصة لمدة 30 دقيقة في حال هبوط مؤشر "إي جي إكس 70 بنسبة 5%، على أن يتم إغلاقها حتى نهاية جلسة التداول في حال تسجيلها هبوطاً بنسبة 10%، كما سيتم إلغاء العمل بآلية البيع والشراء في ذات الجلسة". وقال بنك الاستثمار "سي.آي كابيتال" في مذكرة بحثية أصدرها أخيراً إن مؤشر البورصة المصرية قد يتراجع بين 19% و29% عندما تستأنف السوق نشاطها. وتابع "نعتقد أن المؤشر قد يتراجع إلى ما بين 4582 نقطة و3989 نقطة عند استئناف العمل". وأغلق المؤشر في 27 يناير على 5646 نقطة. وفي السياق، أعلنت إدارة البورصة المصرية في بيان قائمة كاملة تضم 6 شركات من المنتظر أن تقوم بشراء 127.2 مليون من أسهمها في صورة أسهم خزينة اعتباراً من يوم جلسة اليوم الأربعاء 23-3-2011. وتضم هذه القائمة "عامر جروب" و"الشرقية الوطنية للأمن الغذائي" و"إيكون" و"جي بي أوتو" و"ايجيترانس" و"جنوب الوادي للأسمنت". ورشّح خبراء عدة قطاعات يمكن التوجه للشراء فيها خلال الفترة المقبلة، منها الاتصالات والبتروكيماويات والأسمدة، متوقعين معاودة أسهم قطاعي التشييد ومواد البناء للصعود، بدعم من اتجاه الدولة لسياسة تنموية خلال الفترة المقبلة. عدم البيع  من جهته، دعا محمد عبدالسلام، رئيس شركة مصر للمقاصة، والقائم بأعمال رئيس البورصة، المستثمرين إلى عدم التهافت على البيع عند عودة التداول اليوم، في الوقت الذي تسيطر فيه حالة من الترقب على سوق الأوراق المالية مع استئناف النشاط. وقال عبدالسلام إن الهبوط أمر طبيعي في البداية، لكن السوق ستعود لمستوياتها الحقيقية خلال فترة قصيرة، مشدداً على ضرورة أن يفكر المستثمر أكثر من مرة قبل البيع. وأضاف في تصريحات أن أسعار الأسهم حالياً أقل من قيمتها العادلة، متوقعاً عودة الأسعار الحقيقية للأسهم إلى طبيعتها بعد فترة قصيرة. وأشار إلى أهمية إعادة التداول في الوقت الحالي، مؤكداً أنه ليس هناك أسباب للتأخر في الفتح، خاصة أن الإغلاق يعطي رسالة سيئة للعالم كله، ويوجد مستثمرون أموالهم محتجزة داخل البورصة، وأن استمرار الإغلاق يزيد من الهبوط المتوقع. وقال عبدالسلام إنه سيعمل على استقرار السوق وانتظام عملها في الستة الأشهر الستة المقبلة، والتأكد من الشفافية والإفصاح من جميع الشركات المقيدة بالسوق. وتكبّدت البورصة المصرية خسائر بلغت نحو ٧٠ مليار جنيه في جلستي ٢٦ و٢٧ يناير/كانون الثاني الماضي، وتأجل استئناف العمل في البورصة بعدها أكثر من مرة، لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من التراجع المتوقع. وأكد عبدالسلام إن استئناف التداول بالبورصة المصرية جاء متأخرًا بصورة كبيرة. وقال، على هامش مؤتمر عقب انتهاء جلسة التداول، إن التوقيت المثالي لإعادة التداول كان فور تنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك؛ نظرا لأن كل فئات الشعب كانت تعيش حالة من الفرحة العارمة والتفاؤل بمصير هذا الوطن. وأشار عبدالسلام إلى أن توقيت استئناف العمل بالبورصة وإن جاء متأخرًا بعض الشيء إلا أنه في النهاية يعد توقيتًا مناسبًا بعد الاستفتاء الخاص بتعديل عدد من مواد الدستور المصري، الذي وجد حالة من الحراك المجتمعي والنشاط غير المسبوق في الإقبال على عملية الاقتراع عليه، مما يعني عودة بوادر الاستقرار لمصر. وعن الاتهامات الموجهة له من قبل العديد من الخبراء بالسوق المصرية عن وجود نوع من الازدواجية في المناصب باعتباره يشغل منصب رئيس شركة مصر للمقاصة، أكد عبدالسلام أن مثل تلك الازدواجية غير موجودة؛ نظرًا لأن العمل بالبورصة والمقاصة متكامل وليس متعارضاً. الشراء بالهامش من جانبها، أصدرت هيئة الرقابة المالية المصرية بياناً على موقعها الإلكتروني بشأن إعادة التداول بالبورصة المصرية توضح فيه مجموعة من الإجراءات والقواعد والتدابير عند بدء التداول. شملت هذه الإجراءات ضوابط مصاحبة لبدء التداول، منها إلغاء الأثر السعري للجلسة الاستكشافية السابقة على جلسة التداول، والتزام العملاء الراغبين في الشراء الأوراق المالية بالهامش بأداء نسبة 75% من ثمن الأوراق المالية المشتراة لحسابها، على أن تكون مواعيد العمل بالبورصة من الساعة العاشرة والنصف صباحاً إلى الساعة الواحدة والنصف ظهراً. وتعليق العمل بآليات الشراء والبيع خلال ذات الجلسة، وأيضاً تعليق التداول على السهم الذي يتجاوز التغير في سعره 5% لمدة نصف ساعة، فإذا تجاوز التغير 10% يتم تثبيت سعره مع استمرار التداول عليه لنهاية الجلسة. واستحداث حد سعري جديد على مؤشر (EGX100) بحيث يتم وقف التداول في البورصة لمدة نصف ساعة إذا حدث تغير في قيمة المؤشر يساوي 5%، وللمدة التي يحددها رئيس البورصة إذا حدث تغير يساوي 10%، مع تعديل الحدود السعرية للأسهم المقيدة في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة (بورصة النيل) بحد أقصى 5% يومياً من سعر الفتح، إضافة إلى تعليق التداول في سوق خارج المقصورة حتى يوم الإثنين 28 مارس/آذار 2011.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل