المحتوى الرئيسى

اوباما يصل الى السلفادور حيث سيبحث ملفي الامن والاقتصاد

03/23 07:34

سانتياغو (ا ف ب) - وصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء الى السلفادور آتيا من تشيلي حيث تتمحور مباحثاته حول الاقتصاد والامن وهما ملفان متعثران بالنسبة لهذه الدولة الصغيرة في اميركا الوسطى، آخر محطة في جولته في اميركا اللاتينية.ووصل اوباما بعد الظهر على متن طائرته الرئاسية آتيا من تشيلي التي زار قبلها البرازيل.واتصل اوباما خلال رحلته بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون للتباحث بشان الوضع في ليبيا، كما قال المتحدث باسم البيت الابيض بن رودس. واضاف ان القادة الثلاثة اتفقوا على ان يؤدي حلف شمال الاطلسي "دورا رئيسيا في الهيكلية القيادية" للائتلاف الدولي الذي يتولى فرض حظر جوي على ليبيا وشل دفاعات النظام الليبي.ويلتقي اوباما الرئيس موريسيو فونيس بعد ظهر الثلاثاء في سان سلفادور، ثم يزور في اليوم نفسه بدلا من الاربعاء، ضريح بطل الحرب الاهلية (1980 - 1992) الاسقف اوسكار ارنولفو رميرو الذي قتل برصاص كتائب الموت.ولم يوضح المتحدث ما اذا كان التغيير في برنامجه يعني انه سيختصر زيارته.وقبل وصول اوباما تظاهر 300 شخص في سان سلفادور لمطالبة الولايات المتحدة بوقف العمليات العسكرية في ليبيا وبالسماح بعودة رعايا دول اميركا الوسطى الذين كانوا يعيشون في الولايات المتحدة.وكان نحو الف شخص تظاهروا الاثنين للمطالبة باصلاح قانون الهجرة. واعادت واشنطن 17 الف سلفادوري الى بلادهم في 2010.ويعيش نحو 2,8 مليون من مواطني السلفادور في الولايات المتحدة اي نصف سكان البلد الفقير في اميركا الوسطى. وارسل المهاجرون في 2010 نحو 3,5 مليارات دولار الى بلادهم اي ما يعادل 15% من اجمالي الناتج الداخلي.وفي خطاب في سانتياغو الاثنين، اشاد اوباما باميركا اللاتينية التي اعتبرها "منطقة تتقدم" و"مستعدة لاداء دور اكبر في العالم"، مؤكدا انها "مهمة اليوم اكثر من اي وقت مضى" لازدهار وامن بلده.وكان اوباما اشاد قبل ايام في البرازيل المحطة الاولى من جولته التي تستمر خمسة ايام في المنطقة "بالصعود الرائع" لبلد وصل الى مصاف القوى الاقتصادية الكبرى.لكن هذا التطلع الى "اميركا لاتينية جديدة" يمكن ان يصطدم الثلاثاء بواقع السلفادور البلد الذي يشهد حتى اليوم اعمال عنف تنفذها عصابات، ويبقى معبرا للمخدرات المرسلة الى الشمال اي الى الولايات المتحدة.وقال اوباما في خطاب خصص لسياسة واشنطن حيال اميركا اللاتينية القاه في سانتياغو "قلت بوضوح بصفتي رئيسا، ان الولايات المتحدة تقبل بحصتها من مسؤولية العنف المرتبط بالمخدرات".واعترف بان "الطلب على المخدرات بما في ذلك في الولايات المتحدة يؤجج هذه الازمة".واضاف "لكننا لن نتمكن من كسر سيطرة كارتلات المخدرات والعصابات ما لم نواجه القوى الاقتصادية والاجتماعية التي تغذي الاجرام".وتابع اوباما "علينا ان نصل الى الشبان المعرضين للخطر قبل ان يتورطوا بالمخدرات والاجرام". واعلن عن شراكات في اميركا لزيادة "(عناصر) الشرطة التي تراقب عن كثب والعدالة للشباب وبرامج الوقاية".وقال دانيال ريستريبو مستشار اوباما للشؤون الاميركية مساء الاثنين للصحافيين ان المحادثات بين الرئيس الاميركي وفونيس مخصصة "للصعوبات الكبرى التي تواجهها السلفادور".واشار خصوصا الى "الركود الاقتصادي" و"امن الافراد".واضاف ريستريبو ان "هذين المفهومين مرتبطان: كيف يمكننا مواصلة العمل معا (...) للمساعدة على انعاش الاقتصاد السلفادوري من اجل نمو دائم وتشجيع الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص على العمل لتذليل الصعوبات".وبزيارته السفادور، لا يكرم اوباما البلد الوحيد في اميركا اللاتينية الذي يستخدم الدولار الاميركي عملة رسمية فحسب، بل دولة ارسلت وحدة الى العراق ويضم قاعدة جوية لمراقبة تهريب المخدرات.والسلفادور التي دمرتها حرب اهلية من 1980 الى 1992 ديموقراطية انبثق رئيسها عن اليسار فيها.وقال الوزير الكولومبي السابق موريسيو كارديناس مدير شؤون اميركا اللاتينية في معهد بروكينغز في واشنطن ان هذه الزيارة "تشكل رسالة الى هوغو تشافيز" الرئيس الفنزويلي المعروف بخطابه المعادي للاميركيين وطموحاته الاقليمية.واضاف هذا الخبير ان اوباما "يظهر انه يمكن اقامة علاقات جيدة مع رجل يساري (...) وهذا يعزل هوغو تشافيز لان كل الدول ستفهم الرسالة وخصوصا الاكوادور وبوليفيا" اللتين يحكم كل منهما رئيس يساري.وسيعود اوباما الذي ترافقه زوجته وابنتاه في جولته، مساء الاربعاء الى واشنطن بعد زيارة لموقع للمايا في السلفادور، كما قال البيت الابيض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل