المحتوى الرئيسى

في فلسطين نبحث عن دولة القانون بقلم:د .ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي

03/22 23:18

في فلسطين نبحث عن دولة القانون – كتب د. ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي تبلور ت فكرة مقالي من واقع الحياة ،والمستقبل المزري الذي ينتظر أجيالنا القادمة في ظل غياب المؤسسات التي تحكم بموجب (دستور القانون ) ، وما أراه وألمسه من واقع معيشتنا - للأسف، نمط دولة الحكم والسلطات المطلقة التي يحظى فيها الأمير الحاكم بحق منح الحياة للعبيد ، وزرع الموت إن أراد للذين يخرجون عن طوعه ، انطلاقاً من تلك الرؤى آثرنا على أنفسنا، وبشكل عقدي أن نمسك أقلامنا ، لأننا حناجرنا محبوسة ..! وكتبنا بحثا عن دولة القانون بهذا المعنى المجرد ، دولة المؤسسات المناهضة لمفهوم الدولة التقليدية دولة (الشخصنة) ، دولة الأمير أو القائد الملهم الفذ الرباني الوطني القرآني الرشيد الواقعي العلماني اليساري البوذي الوجودي البراجماتى .......!!• فإذا كانت السلطة المنبثقة من هذه المفاهيم متمركزة كليًا وبشكل مطلق في شخص واحد (الواهب جالب النصر والنعم) ، ومدبر الحياة في بلادنا المحاصرة ، فاتح البحار والأنفاق بحنكته وحيلته ، ، فإننا ومع كل حسناته وبطولاته لا نريده بل نبحث عن دولة يسودها فقط القانون بمعنى آخر (الدولة العصرية الديمقراطية) ، دولــة توزع فيها السلطات تحترم فيها الكوادر التعليمية واقتسام الوظائف بين الكفاءات ، لا على أفراد اعتادوا دوما أن يصفقوا للأقوى، وصانع مصالحهم الضيقة ، يعنى ببساطة إننا نبحث عن سلطة مؤسسات تشريعية، مؤسسات تنفيذية، قضائية، يسود فيها العدل الاجتماعي ، عدل ينسجم مع حجم تضحياتنا كفلسطينيين نعيش في ارض اختارها الله العادل أن تكون مقدسة ، والقدسية ترفض الظلم .. شبابنا في فلسطين ضائعون ، وحق الوظيفة العمومية والخصوصية في يد الأمراء بكافة أشكالهم ، ومن يرضى عنه الأمير أو القائد أو شيخ الحارة يدخل جنة الدنيا ، ويصبح لزامًا على (خريجينا ) في سبيل نيل الرضا أن يداوم بشكل يومي في إحدى (تكيات) الأمير ويوقع حضوره وانصرافه ، ومع كل هذا كل ما نفقده فقط هو (المعيار والمرجع) نبحث عن دولة القانون • في ظل المتغيرات العاصفة بالعالم والعرب نأمل أن تصيبنا نحن الفلسطينيين ، ونحن ننطلق إلى مفهوم( الدولة الحديثة ) التي نسعى من خلال تحقيقها أن نناضل من اجل إحلال العلاقات القانونية محل العلاقات الصنميه والحزبية والقبلية العائلية، والعرقية، والمالية المصلحة ، نريد بتواضع مسؤولية سلطة القانون ، أن تكون السلطة القانون( المرجعية الأعلى ) التي تستمد منها كل الهيئات والقطاعات والممارسات والتيارات مرجعيتها الرسمية، حتى وان احتج بعض الانتهازيون لأن الوطن وأجياله ، أفضل من مصالحهم وشهواتهم ، وانطلاقا من زعمي السابق اعتقد انه من اللازب ، ونحن نتحدث عن حراك شبابي ومتغيرات أممية وعربية ، لابد من وجود (فضاء من الحرية السياسية ) في بلادنا يمكّن كل فرد من أن يكون كائناً متمتعا بالحرية، مساويا لغيره مساواة حتى ولو كانت صورية، بمعنى آخر نشعر أننا موطنين .. وأتمنى من سيادة الأمراء الذي فيما يختص بجانب فرص العمل والوظائف ،التطبيق الفعلي لمبدأ "لا أحد فوق القانون" ، أي إلغاء الامتيازات الاقتصادية والوظيفية لأتباعهم ومريديهم ومصفقيهم، وإلزامية تطبيق المنهجية والشفافية ، لأن مستحقات البلد للجميع ، لا فرق في ذلك بين رجل الحزب والمواطن العادي، أو المعارض •• ارتأينا أن نطالب بالحق يا معشر الشباب ، ليست فقط ديكورًا وزينة سياسية ، كما يتعاطاها الأخريين بشكل مزايدات واكزيونات سياسية ، بل مطالبنا يجب أن تصاغ وتوضع في إطار قانوني وسياسي وثقافي اجتماعي تعاقدي بين الشعب والسلطة .. باعتقادنا أن تطبيق هذه التمنيات التراكمية للأجيال، سيصل بنا الحال إلى النقيض التام للدولة البوليسية التي تحكمها الهلوسات والهواجس الأمنية، التي تأخذ الناس بالشبهة، وتمارس عنفا على المجتمع ، وكأنها في حالة حرب مع كل وطني وغيور، ونصل إلى قنوات تدعم سلطة المؤسسات وتتيح فرصة لحرية التعبير والحوار لصنع الوطن عبر اتخاذ قرارات مصيرية تجعلنا في جوهر وليس في هامش الشعوب .. فهل ننتظر ..؟ أم ....؟؟ ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي كاتب ومحلل فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل