المحتوى الرئيسى

ديمقراطية تفصيل بقلم:يونس الطيطي

03/22 23:18

ديمقراطية تفصيل صديقي أبو محمود محبط هذه الأيام فقد شهد تجربة ديمقراطية تمّ قمع الرأي الآخر فيها بأساليب مخجلة ، عبرت عن مكنونات أنفس من تربوا على رفض الآخر وإقصائه . وأسهب بالحديث عن ديمقراطية يراد لها أن تكون مفصلة على مقاس أولئك الذين لا يحسنون الإنصات للآخرين ، ويريدونها حسب فهمهم. ديمقراطية شكلية مفرغة من مضمونها تعزز سلطة البهلوانات الذين يجيدون اللعب على الحبال ، وينظرون للغير من فوق ، معتقدين أنهم الوحيدون فوق حبالهم الوهمية التي يرقصون عليها ، مَن يمتلك الحقيقة والقدرة على العمل . ويصغرون كل من تسول له نفسه ، أن يزاحهمهم على ما يتوهمون أنه حق مقدسٌ لهم دون غيرهم . فتبدأ أقنعتهم الزائفة بالسقوط ، تلك الأقنعة التي طالما خدعوا الناس بها ليمتطوا مناصب أكبر منهم ، وسقطوا عند أول مواجهة حقيقية من أجل مصالح ناخبيهم عندما دفنوا رؤوسهم في الرمال . اليوم وعندما انتهت مدة صلاحيتهم ، يصرّون على إعادة الكَرّة مرة أخرى ليفاجأوا ان هناك من يتقدم مما يسمونه الصفوف الخلفية من وجهة نظرهم ، مزاحماً لهم على المنصب ، فتصعقهم المفاجأة ويبدأون بالالتفاف على الديمقراطية التي طالما تشدّقوا بها ، بمحاولة التهرب من الاستحقاقات القادمة . ويبدأون بتسخيف من تجرأ على مناددتهم مستخدمين كل الأساليب والوسائل التي من شأنها ردعه ، عما صوروا أنه جريمة سوف ترتكب بحقهم إذا ما استمر في الإصرار على رأيه بممارسة أبسط حقوقه الديمقراطية التي كفلتها كل القوانين الإنسانية في العالم ووفرت لها الحماية. ها هي العقول التي طالما تقدمت للصفوف الأمامية بديمقراطية ترفضها الآن ، ووصل بها الأمر للاستهتار بإنسانية كل من تجرأ على الوقوف أمامها، عقولٌ مغلفة بعفن الماضي الذي ما زال يحكمها ندعو الله أن يحمينا منها. هذه تجربة أحد الأشخاص البسطاء في مؤسسة تعتبر أحد أهم منابر الديمقراطية في الوطن ،راقت له فكرة الديمقراطية فتقدم لينال نصيبه منها، ففوجىء بعاصفة من الاستنكار والرفض من زملاء له ، تجاهلوا أن الحرية هي الحق الذي يسمح به القانون وتذرعوا بمبررات غلفوها بما يسمونه منطق ، تعبر عن مدى تخلف من رفض هذا الشخص. حتى صورونا وكأننا شعبٌ مصاب بالشيزوفرينيا يحتاج جرعات علاجية ، يأخذها منذ الولادة تعلمه ألف باء الديمقراطية ، التي تعني تقبل الآخر ، يتناولها مع أول جرعة حليب من ثدي أمه ، حتى نتمكن من اللحاق بركب الشعوب الحرة التي آمنت بالحرية ، من أجل بناء أوطان حديثه تحترم إنسانية الإنسان أولاً. لهؤلاء نقول «ليس من المنطق في شيء أن تتباهى بالحرية وأنت مكبل بقيود المنطق». يونس الطيطي esmel68@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل