المحتوى الرئيسى

العراق في الاتجاه المعاكس بقلم:جاسم محمد

03/22 22:19

العراق في الاتجاه المعاكس اميركا تحول العراق لمشروع دفاع عن نفط الخليج ... تقوم الستراتيجيه الاميركه الحاليه على عسكرة الشعب العراقي ليكون مشروع دفاع عن الخليج امام اي حرب مستقبليه مع ايران محاوله منها لارجاع عقارب التاريخ للوراء . في دراسه الى انطوني كوردسمان كبير باحثي المركز الاميركي للدراسات الستراتيجيه والدوليه والصادره في 23 شباط 2011 تفيد بان سياسه الولايات المتحده تجاه العراق تتحدد في عاملين اولهما النفط والثاني تقويض قدره ايران في المنطقه والخليج لكن هنالك معوقات تواجه السياسه الاميركيه وهي المجموعات المسلحه وبالتحديد تنظيم القاعده في العراق والتيار الصدري اللذان يمثلان العصا في دولاب السياسه الخارجيه الاميركيه بالعراق وفقا لوجهه النظر الاميركيه واكدت الدراسه على استمرار الاتفاقيه الامنيه مع العراق والتي تنظم علاقه " الشراكه " الاميركيه مع الكتل السياسيه الموجوده في البرلمان والحكومه والعمل المشترك لدعم بقائها وابقائها . اما في مجال الطاقه فقد اكدت الدراسه على ان الولايات المتحده الاميركيه سوف تستمر في استيراد الطاقه / الغاز والنفط مع ضمان استمرار تدفق النفط من دول الخليج والعراق حتى عام 2035 وبمعدل اسعار لاتمثل تهديدا للاقتصاد العالمي والاميركي لذلك تحتاج اميركا الى الاستمرار في العر اق للاسباب التاليه : تامين تدفق النفط والمحافظه على الاسعار من خلال تجنب الازمات او الحروب في منطقه الخليج على وجه التحديد وهذا العامل ممكن تفسيره بانه وراء السياسه الخارجيه الاميركيه في المنطقه تجاه ايران الذي اتسم بالحذر والحوار رغم التحدي الايراني في المنطقه واطلاق يد ايران في العراق مقابل ملفها النووي ضمن هذه المرحله من اجل تامين الطاقه الذي يتعدى تاثيره الاقتصاد الاميركي . تنظر الولايات المتحده الاميركيه في ستراتيجيتها الى النفط السعودي والغاز القطري اكثر من النفط العراقي والسبب يعود الى انخفاض الانتاج العراقي في السنوات الاخيرة . لذا تسعى اداره اوباما في اعقاب تعديلات الستراتيجيه الاميركيه وفقا لتوصيات لجنه بيكر هاملتون القائمه على الحوار مع ايران وسوريا ومع اطراف من خارج العمليه السياسيه لدعم قوات الجيش والشرطه والامن في العراق خدمه لاهدافها طالما لاتتعارض مع مصالحها بل تعتبرها شريكا ستراتيجا. وتشير دراسه كوردسمان ان غزو اميركا للعراق احدث خلل في توازن القوى في الخليج وقدره العراق امام ايران لذا فان اداره اوباما تحاول الحصول على تفويض الكونغرس الاميركي بمنح 2 بليون دولار لتعزيز الدفاع والامن في العراق خلال عام 2011 لكنها لم تحصل الا على بليون واحد فقط . تهدف اداره اوباما في خطتها الى عسكره العراق في مواجهه ايران و تتوقع بان موازنه ميزانيه العراق لاتتضمن البنى التحتيه حتى عام 2017 بسبب العجز في الميزانيه ورغم ذلك فان الستراتيجيه الاميركيه تهدف الاستمرار بعسكره العراق حتى عام 2020 لكي يكون العراق قادر على مواجهة ايران عسكريا حسب ستراتيجيتها وهذا يعني ابقاء الشعب العراقي مشروع عسكري للدفاع عن الخليج امام ايران . اما اقتصاديا فقد تدهور الوضع في العراق ليحتل التسلسل 158 قي قائمه الناتج الوطني المحلي مع زيادة معدلات البطاله وغياب الاستثمارات لتكون ميزانيه العراق بنك تسديد رواتب موظفي الدوله والحكومه والبرلمان التي انهكتها منذ عام 2003 ولحد الان و ان هذا العجز في ميزانيه العراق لايمكن معالجته الا بعد خمس سنوات او اكثر لارتباطه في قدره العراق بانتاج وتصدير النفط لذا فان الستراتيجيه الاميركيه في العراق سوف لاتتعدى الدفاع والامن بعيدا عن الخدمات والبنى التحتيه وتوفير فرص العمل وكأن العراق يتحول الى سوق مرتزقه وسط جيل جديد غير متعلم لايعرف غير لغه السلاح والعنف . هكذا تريد اميركا الشعب العراقي ان يكون خزان بشري احتياطي لدول الخليج لتعيد تعبئته من جديد في حروب مفتوحه مع ايران لتامين تدفق النفط ومصادر الطاقه من الخليج وتحديدا الغاز القطري والنفط السعودي و يحتاج العراق الى 12 بليون دولار شهريا لتعزيز تلك السياسه الدفاعيه والتي تؤمن من عائدات النفط العراقي خلال الاعوام 2011 و 2012 هذه الستراتيجيه هي التي تحدد وزاره الدفاع والداخليه والاجهزه الامنيه العراقيه وهي وراء تحفظ الحكومه العراقيه من تسميه مناصبها لان الاداره الاميركيه وحدها تحدد المرشحين لشغل تلك المناصب . واعلنت تقارير السي اي ايه بان الناتج المحلي العراقي لايتجاوز 3.66 $ وهو يساوي معدل الناتج المحلي لقطاع غزه/ فلسطين الفقير الذي يحتل التسلسل 161 عالميا اما الناتج المحلي الايراني فيصل الى 11.200 $ في المرتبه 99 عالميا اما اناتج السعوديه فيصل الى 24.200 $ ويحتل التسلسل 55 عالميا اما قطر فيصل الى 145.300 $ وياتي في المرتبه الاولى عالميا وبفارق اكثر من 50 مره عن الناتج المحلي العراقي ! وتشير تقارير الوكاله الدوليه للطاقه بان دخل المواطن العراقي من النفط يتراوح فقط $ 1.305 للفرد الواحد مقارنه مع المواطن السعودي 6.298 $ والمواطن الكويتي 18.795 دولار والمواطن القطري 34.110 $ ونظره سريعه الى موازنه العراق فان ميزانيه الدفاع والامن لعام 2011 و 2012 تصل الى 11 بليون دولار حتى 2017 اي بمعدل اكثر من 3 بليون دولار سنويا ! لذا فان الاداره الاميركييه حريصه على تدفق النفط العراقي وسط جمود في العمليه السياسيه لكي لاتعرض منابع النفط العراقي للخطر . ووفقا لدراسه اصدرتها مجله جنيز العسكريه هذا العام 2011 فقد كان العراق يسجل 316 نقطه في سلاح الجو العراقي مقابل 283 نقطه امام ايران عام 2003 لتصبح المقارنه عام 2010 : ايران 216 مقابل صفر للعراق ! ان كلفة استمرار القوات الاميركيه في العراق تصل الى 59 بليون دولار سنويا اما الدبلوماسيه الاميركيه في العراق وحدها تحتاج الى 2.5 بليون دولار سنويا فاي شراكه تتحدث عنها اميركا في العراق . النفط هو المصدرالرئيسي للطاقه بدون شك و يحتل ثقل السترانيجيه الاميركيه في المنطقه لذا سمحت اميركا بتفكيك الدوله العراقيه بالكامل ماعدا وزاره النفط التي قامت بحراستها مباشره وهو ابرز اسباب احتلالها للعراق بالاضافه الى تقويض ايران واستقطاب الارهاب على ارض عراقيه . لقد فشلت اميركا في تغير خارطه الشرق الاوسط من داخل العراق لتصبح المعادله الاميركيه مقلوبه بتغير الاوضاع بالعراق من خارجه بالتحاور مع دول الجوار . يعيش العراق حاله كارثيه وتنتظره كوارث بكل انواعها مع استمرار تبعيته للسياسه الاميركيه والاكثران الشعب العراقي مازال ينتظر التعديلات من الحكومه العراقيه وفق فتره زمنيه 100 يوم ! ان الحكومه والبرلمان على درايه واطلاع بتلك الحقائق لكن لم تعلنها لان اعلانها يعني رحيلها بدون شك والمشكله الحقيقيه لن تتحدد بالحكومه العراقيه بل ترجع الى نظام دوله بالكامل رسمته اتفاقيات اميركيه عراقيه وحددتها في مسارات وخارطه طريق اميركيه غير عراقيه حتى عام 2020 بعيدا عن نظريه المؤامره والاحتلال ، انها الحقيقه وليطلع الشعب العراقي عليها فلا يوجد بديل غير مطالبه البرلمان والحكومه للكشف عن الميزانيه وخطتها للخمس سنوات القادمه ليكتشف المواطن العراقي نصيبه من حجم الدمار الذي لحق به وما سيلحق باجياله القادمه ، انها امانه في اعناق الحكومه والبرلمان وعليها ان تعي حجم الخطوره والمسؤوليه او ترحل . جاسم محمد jassimassad@hotmail.com المصدر دراسه صادره في اللغه الانكليزيه من مركز الدراسات الستراتيجيه والدوليه بقلم انتوني كوردسمان كبير باحثيه بعنوان كسب الحرب في العراق الصادره في 23 شباط 2011 على الرابط ادناه http://csis.org/publication/winning-war-iraq-creating-and-funding-strategic-partnership

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل