المحتوى الرئيسى

تحية اجلال واكبار لامهاتنا بقلم:سليم شراب

03/22 22:19

تحية اجلال واكبار لامهاتنا بقلم / سليم شراب خمس سنوات مضت على رحيل والدتى , ومنذ تلك اللحظه , أصبح يوم 21 مارس يوما ثقيلا على نفسى , لانه يذكرنى بفقدان أجمل وأعظم انسانة فى العالم امى الحبيبة التى غادرت دون استئذان , لازلت ابكيها , وكلما صادفت توفيقا فى حياتى , تذكرت كلماتها ونصائحها ودعواتها , كانت امى سيدة رائعة تملك حسا انسانيا رفيعا , رغم انها أمية لاتعرف القراءة والكتابة , الا انها تمتلك ثقافة نادرة , اذا تحدثت صدقت واقنعت من يناقشها فى أى حديث كان اجتماعيا أو سياسيا .. أقول لكل انسان يمكن أن يقرأ مقالى هذا لاتفوت الفرصة حاول ان تفعل شيئا لامك أخدمها وساعدها ولاتتخلى عنها بسبب نزوات زوجتك عليك , قدم الطاعة كاملة لها , أه من شعور الانسان بعد أن يفقد أمه , اننا نفقد أكثر من نصف الحياة بفقد الام حتى ونحن كبار الحياة بدون الام لاطعم لها ولا أحد يستطيع أن يعوض عطاؤها وحنانها وحبها ارجوكم يامن تهملون وتطردون امهاتكم من بيوتكم , أرجوكم حبوا امهاتكم . احتفالنا بعيد الام هذا العام , يختلف عن الاعوام السابقة , فنحن اليوم امام مشهد بطولى جديد يضفى روعة جديدة واجلالا على فصيل جديد من النساء العربيات هن امهات الشهداء اللاتى قدمن ابنائهن فداء لثورات الشعوب فى تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا والعراق. الا أن الحالة الابرز فى هذا المشهد هو امهات الشهداء اللاتى استقبلن أخبار استشهاد ذويهن بفرحة لم يكن أحد يتخيلها , ماجعل المشهد العربى وكأنه اعادة للمشهد فى ارض الرباط أرض فلسطين , حيث تقدم الامهات أولادهن من أجل تحرير الارض والانسان من العبودية والاضطهاد . شاهدتم جميعا مشاهد امهات شهداء فلسطين , بعضهن فقدن فلذات الاكباد تحت ردم وانقاض بيوتهم المدمرة , واخريات وقفن لحظة الوداع يلوحن بأيدهن مودعات محتسبات لاولادهن وهم ذاهبون لصد هجمات قوات الاحتلال , كل ذلك يهون على النفس رحيل بعض الابناء , وبقاء البعض الاخر يعين على تحمل الام الفراق لاجلهم , ليبقوا صامدين صابرين , ولكن اذا رحل الاب واولاده جميعا , ولم يبقى احد , ماذا تفعل الام ؟ لم يبقى لها من ابنائها احد يعينها على العيش , رحل ابنائها وزوجها بضربة صاروخ واحد , ماذا فعلت هذه الام ؟ الصبر واحتسبتهم جميعا شهداء عند ربهم يرزقون , ما أعظمك ايتها الام العربية و الفلسطينية. إلى كل أم مكلومة مثلها، بأن عليها الصبر والاحتساب، وأن تتذكر أن الشهيد يرى مقعده في الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويتحقق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " للشهيد عند الله ست خصال : يغفر له فى أول دفعة من دمه , ويرى مقعده من الجنة , ويجار من عذاب القبر , ويأمن من الفزع الاكبر , ويوضع على رأسه تاج الوقار , الياقوته منه خير من الدنيا ومافيها , ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين , ويشفع فى سبعين من أهله " وأخيرا أقول : صبراصبرا يا أم الشهيد , أرفعى الرأس عاليا فأبنك الشهيد فى عليين . ليكن دورك ليس البكاء والانين فلتخترق صرختك قلب كل معتد كالسكين , ولتكن وقفتك صامدة كوقفة أسماء بنت أبى بكر أمير المؤمنين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل