المحتوى الرئيسى

موسكو والجزائر قلقتان حيال الوضع في ليبيا

03/22 20:51

الجزائر (ا ف ب) - اعربت الجزائر وروسيا الثلاثاء عن قلقهما حيال "الازمة العميقة" التي تمر بها ليبيا والتي "ازدادت تفاقما" بعد التدخل العسكري الغربي بحسب الجزائر.وصرح وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ان ليبيا "تجتاز ازمة عميقة تفاقمت مع بدء الضربات الجوية التي نعتبرها مبالغا فيها مقارنة بالهدف الذي حدده مجلس الامن قي قراره رقم 1973".ودعا وزير الخارجية الجزائري الى "الوقف الفوري للاعمال العدائية والتدخل الاجنبي وذلك حتى نحافظ على حياة اخواننا الليبيين".وكان الوزير الروسي وصل مساء الاثنين الى العاصمة الجزائرية في زيارة تستمر يومين، والتقى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بعد محادثات مع نظيره الجزائري في اقامة الميثاق.ويستند التدخل العسكري الغربي الذي بدأ السبت ضد نظام العقيد معمر القذافي إلى قرار مجلس الامن 1973 الذي أيده عشرة أعضاء في حين امتنعت روسيا وأربعة أعضاء آخرين عن التصويت عليه.وبدأت فرنسا تبعتها بريطانيا والولايات المتحدة ودول غربية وعربية كقطر، هجمات جوية ضد قوات القذافي التي كانت تزحف نحو بنغازي لقمع الثوار الليبيين.واكد وزير الخارجية الجزائري ضرورة فسح المجال لليبيين "لايجاد حل سلمي ودائم للأزمة مع احترام وحدتهم والحفاظ على سيادتهم ووحدتهم الترابية".واكد مدلسي ان الجزائر "تضم مجهوداتها الى مجهودات الاتحاد الافريقي الذي يعقد اجتماعا يوم 25 آذار/مارس في اديس ابابا، وتنظر باهتمام الى مجهودات الامين العام للامم المتحدة (بان كي مون) لعقد اجتماع لمجلس الامن الخميس المقبل من اجل اجراء تقييم موضوعي حول الوضع على الساحة الليبية والتأكد انه لم يتم تغيير الهدف" من قرار مجلس الامن.وقال ايضا ان "بعض الاهداف ليست إنسانية فقط وانما سياسية ايضا".وكشف انه سبق ان طلب هذا "التقييم الموضوعي" في اجتماع مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية في القاهرة لان "المعلومات الواردة من طرابلس وبنغازي كانت متناقضة لكن طلبنا لم يجد القبول".من جهته، قال وزير الخارجية الروسي ان المحادثات التي اجراها مع نظيره الجزائري تناولت "تأزم الوضع في بعض دول شمال افريقيا والشرق الاوسط".واضاف "نحن متحدون في فهمنا ان هذه المنطقة يجب ان يحكمها القانون الدولي بما فيها حق الشعوب في تقرير مصيرها بدون تدخل اجنبي"، مشددا على "الوسائل السلمية لحل النزاعات وضرورة وجود وفاق وطني على التغييرات المنتظرة" في دول المنطقة.وتابع لافروف "من الطبيعي ان ليبيا اصبحت النقطة الاكثر سخونة بعدما امرت سلطات هذا البلد بتوجيه قواتها المسلحة ضد شعبها وقناعتنا (روسيا والجزائر) واحدة بأن هذا امر غير مقبول".ودعا الدول التي تعمل على تطبيق القرار 1973 الى "التقيد بالهدف الاساسي والوحيد للقرار وهو حماية المدنيين"، معتبرا ان اي خروج عن هذا الهدف "يهيىء الظروف لعودة التهديدات الارهابية".وحذر الوزير الروسي من انزلاق الوضع في ليبيا. وقال "اذا فقدنا السيطرة على الوضع فاننا سنشهد عودة الارهاب وهذا تهديد نود تفاديه".واكد انه ينتظر "سماع تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في 24 آذار/مارس بعد زيارته للمنطقة وارسال مبعوثيه الى القاهرة وليبيا".واعرب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء عن قلقه لاستخدام القوة "في شكل عشوائي" من جانب قوات التحالف في ليبيا وذلك خلال لقائه وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس في موسكو، وفق ما اعلن الكرملين.وقد تناولت المحادثات بين الجانبين الجزائري والروسي توصيات الاعلان المشترك الذي صدر خلال زيارة الرئيس ديمتري مدفيديف للجزائر في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل