المحتوى الرئيسى

بيوم المياه العالمي المياة في الوطن العربي .. بين الحقوق السياسية والتجارية ( 2 – 3 ) بقلم:د. كمال إبراهيم علاونه

03/22 23:18

بيوم المياه العالمي المياة في الوطن العربي .. بين الحقوق السياسية والتجارية ( 2 – 3 ) د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) نابلس - فلسطين العربية المسلمة ==================== الفصل الثاني موارد المياه في الوطن العربي يشكل الوطن العربي من المحيط الاطلسي الى الخليج العربي نحو 9 % من مساحة اليابسة في الكرة الارضية حيث تبلغ مساحته حوالى 7ر13 مليون كم2 . وتستثمر هذه المساحه 2ر171 مليار م3 من المياه سنويا ، وتتألف موارد المياه من عدة انواع من الموارد أو المصادر ( 1 ) هي : - 140 مليار م3 تأتي من المياه السطحية . - 22 مليار م3 تأتي من المياه الجوفية . - 9.2 مليار م3 تأتي من تحلية مياه البحر ومياه الصرف الصحي . - اما فيما يتعلق بموارد المياه العربية بنوعيها السطحية والجوفية ( وهي من المياه العذبه ) فتقدر بنحو 388 مليار م3 ، وهذا يعادل 7 % من مخزون المياه في العالم ، وهو رقم قليل نسبيا قياسا بمساحته وعددسكانه ( 2 ) . وتتوزع الامطار والموارد المائية العربية في مختلف اجزاء الوطن العربي في الشمال والجنوب والشرق والغرب كما يلي ( 3 ) : جدول توزيع الامطار والموارد المائية في الوطن العربي مليار م3 الاقليم الامطار الموارد المائية المتاحة مليار م3 مليار م3 / سنه سطحية جوفية كامل الموارد المتاحة المشرق العربي 174 4ر90 5ر6 9ر96 شبه الجزيرة العربية 214 4 7ر4 7ر8 وادي النيل والقرن الافريقي 1304 2ر100 6ر6 8ر106 المغرب العربي 520 39 14 53 -------------------------------------------------- المجموع 2212 6ر233 8ر31 4ر265 --------------------------------------------------- المصدر : برنامج الأمن الغذائي العربي 1980 . وعلى سبيل المثال ، ففي عام 1990 ، قدر المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة والمكتب الاقليمي للعلوم والتكنولوجيا في الدول العربية بدمشق ، الموارد المائية التقليدية المتاحة في الوطن العربي بنحو 1ر279 مليار م3 سنويا ، شكلت منها الموارد السطحية 73ر230 مليار م3 سنويا او ما يعادل 7ر82 % ووصلت كمية المياه السطحية من مياه الانهار الدولية 3ر71 % او ما يعادل 4ر164 مليار م3 ( 4 ) . وتتركز مصادر المياه في الوطن العربي ، بكافة اشكالها السطحية ( الامطار والانهار ) والجوفية والينابيع والمياه المحلاة من البحر بشكل عام على النحو الآتي : أ - المياه السطحية : وتشمل : اولا : الانهار العربية - الدولية : 1 - نهر النيل - يبلغ طوله 6650 كم ، ومساحة حوضه 3349 كم2 ، وتؤلف البحيرات الاستوائية وهضبة الحبشة الخزان الطبيعي له ويعد نهر كاجيرا المنبع الحقيقي للنيل اذ يبلغ طول مجراه 480 كم ، ويتألف من تلاقى رافديه روفوفو في بورندي ونيافرونجو في رواندا ويتجه شمالا فالشرق ويصب في بحيرة فكتوريا بين اوغندا وتنزانيا ، ويخترق النيل السودان متوجها الى مصر ويدخل وادي حلفا بعد قطعه 5151 كم من منابعه ، ويبلغ طوله في الاراضي المصرية 1520 كم او ما يقارب 7ر22 % من طول النهر ( 5 ) وبلغ تصريفه السنوي 84 مليار م3 . 2 - نهر دجله - ينبع نهر دجله من المرتفعات الواقعة جنوبي شرقي هضبة الاناضول التركية ، ويدخل العراق عند بلدة فيشابور ، ويصب في هذا النهر عدة روافد من الاراضي التركية والايرانية والعراقية كالخابور والذاب الكبير والذاب الصغير ، والنهر العظيم وديالي ، ويبلغ مجرى نهر دجله حوالى 1718 كم ( 6 ) ويبلغ تصريفه السنوي بعد اجتيازه ارض العراق نحو 48 مليار م3 مياه . 3 - نهر الفرات - تقع منابعه الاولية من مرتفعات الاناضول التركية ، حيث يجري في تركيا 544 كم ، ويدخل سوريا عند بلدة البوكمال في حين يدخل العراق عند بلدة حصيبة ، ويبلغ طول مجرى هذا النهر 2820 كم ( 7 ) . ويصل تصريفه المائي السنوي بعد اجتيازه ارض سوريا نحو 26 مليار م3 . 4 - نهر الاردن - وهو نهر دولي ينبع من عدة عيون ويتشكل من انهار الشريعة ، بانياس ، والدان من سوريا والحاصباني في لبنان ، طوله 252 كم وعرضه 30 مترا ، ويبلغ تدفقه المائي عند دخوله بحيرة طبريا 732 مليون م3 ، وتنضم اليه مياه السيول ويصل الى 838 مليون م3 ، اضافة الى نصف مليار م3 مياه من بحيرة طبريا ويصبح الوارد المائي الاجمالي لنهر الاردن حوالى 1782 مليون م3 ، وتقدر مياهه من الروافد والسيول بنحو 2 مليار م3 سنويا ( 8 ) . وتشترك في حوضه لبنان وسوريا والاردن وفلسطين الطبيعية . ثانيا : مياه الامطار : تختلف كميات المياه التي تهطل سنويا على البلاد العربية من دولة لاخرى ومن موسم لآخر ، وفي الاساس يعتبر الوطن العربي من المناطق الجافة او شبه الجافة ، ولهذا فان مياه الامطار ، وفي ظل عدم وجود الخطط الاستراتيجية لتخزينها واستخدامها في الفصول الثلاثة الاخرى ، غير فصل الشتاء ، لا تشكل موردا مائيا متاحا ، وتذهب معظم المياه الهاطلة سنويا الى جوف الارض لتضاف الى مصادر المياه الجوفية . ويبلغ متوسط مياه الامطار السنوية في الوطن العربي حوالى 2212 مليار م3 . مصادر المياه السطحية ( الانهار والامطار ) تقدر كمية المياه السطحية ، بحسب بعض المصادر المائية العربية ، بنوعيها الانهار والامطار بحوالى 728ر294 مليون م3 سنويا ، تتوزع على الدول العربية ( ما عدا قطر والبحرين والكويت وجزر القمر ) على النحو التالي ( 9 ) : جدول مصادر المياه السطحية العربية سنة 1995 الدولة حجم المياه السطحية / مليون م3 النسبة المئويه العراق 000ر80 1ر27 % مصر 000ر62 21 % السودان 645ر60 6ر20 % سوريا 100ر22 5ر7 % المغرب 000ر21 1ر7 5 الجزائر 000ر13 4ر4 % الصومال 156ر8 7ر2 % موريتانيا 800ر5 9ر1 % اليمن 500ر4 5ر1 % فلسطين الطبيعية 000ر4 3ر1 % السعودية 208ر3 3ر3 % تونس 630ر2 3ر3 % عمان 470ر1 3ر3 % الاردن 900 - جيبوتي 199 - ليبيا 170 - ولا بد من الاشارة الى ان الدول الاجنبية المجاورة للوطن العربي تسيطر على ما نسبته 7ر45 % من مجمل المياه السطحية القادمة لحوالي 400 مليون عربي ، وهذا الامر يشكل خطرا يهدد الامن المائي للوطن العربي ، وهو مصدر قلق متواصل في ظل الاوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية العربية الراهنة والمتوقعة على المستوى المنظور وحتى العقود الاولى من القرن الحادي والعشرين الحالي . وهذا يستوجب اعادة النظر في واقع الأمن القومي العربي ومن ضمنه الأمن المائي لتلافي العجز المائي المتوقع خلال الفترة القادمة ، وذلك من خلال العمل المثابر لاستعادة التكامل العربي في كافة المجالات والميادين للحفاظ على ثروة الامة العربية المائية والحيلولة دون التحكم الخارجي بها او التهديد بذلك ، لما لهذا من اثر على نفسية المواطن العربي من المحيط الاطلسي الى الخليج العربي ، لأن من يمتلك المياه باستطاعته امتلاك الحياة بكل ما في الكلمة من معنى . نصيب الفرد العربي من المياه بلغ متوسط نصيب الفرد العربي من موارد المياه المتجددة سنويا 1165 م3 في العام 1997 ، على اساس ان عدد سكان الوطن العربي 262 مليون نسمة ، مع العلم ان نسبة 9ر44 % من هذا العدد بلغت حصته من الماء اقل من 1000م3 سنويا ، و6ر44 % من العدد الاجمالي تراوحت حصته ما بين 1000 - 2000 م3 سنويا . وحسب التقديرات السكانية للوطن العربي فان عدد السكان سيزداد عام 2000 ليصل حوالي 300 مليون نسمة وبالتالي سيتقلص نصيبه من المياه الى 949 م3 ، وسيصل عدد السكان للوطن العربي الى 493 مليون نسمة عام 2025 وهذا سيرافقه ايضا ، بعلاقة عكسية ، انخفاض في نصيب الفرد من قطرات المياه الى 566 م3 مياه ، في حين سينتج عجز مائي اضافي قدره نحو 30 مليار م3 عام 2000 ميلادي ، ويرتفع هذا العجز ليصل نحو 210 مليارات م3 عام 2025 ( 10 ) . وتتوزع عملية استهلاك الفرد العربي من الموارد المائية المتاحة على النحو التالي ( 11 ) : - 83 % للزراعة . - 12 % للصناعة . - 5 % للحاجات السكانية الاخرى . أسباب نقص المياه في الوطن العربي الكبير تعاني منطقة الشرق الاوسط عامة ، والوطن العربي خاصة من أزمة مياه في الوقت الحاضر ، وستبقى تعاني اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن حسب المعطيات والتقديرات المائية في هذه المنطقة ، وذلك لعدة اسباب ، من اهمها : اولا : قلة الامطار التي تهطل سنويا وتذبذبها من عام لآخر . ثانيا : النمو السكاني الطبيعي واللاطبيعي . تبلغ نسبة الزيادة السنوية للسكان العرب في متوسطها 75ر2 % ، ووصل عدد سكان الوطن العربي في عام 1997 حوالى 262 مليون نسمة وووصل هذا العدد الى حوالى 294 مليون نسمة عام 2000 وحوالى 493 مليون نسمة سنة 2025 . هذا بالاضافة الى استقدام يهود جدد الى مناطق فلسطين الكبرى من خلال الهجرات المتتالية من اليهود كهجرات طارئة غير محددة العدد ، من خلال استجلاب مياه عربية لصالح هؤلاء القادمين الجدد الذين اتوا من مناطق ليس بها نقص في موارد المياه . ثالثا : سوء استخدام المياه في عدة مجالات وخاصة في الزراعة والصناعة والاعمال المنزلية ، وعدم اتباع مبدأ ترشيد الاستهلاك اليومي او السنوي العام . رابعا : نقص المخزون المائي الجوفي بفعل التسرب داخل الارض عبر الامطار والسيول والاودية . خامسا : التبخر : وخاصة المياه السطحية المكشوفة من كمياه الامطار او الانهار التي تقطع مسافات طويلة . سادسا : صب كميات كبيرة من مياه الامطار والانهار الدولية والمحلية في البحار دون الاستفادة الكاملة منها ، مثل مصب شط العرب جنوب العراق الذي يحتضن مياه نهري دجلة والفرات ، والبحر الابيض المتوسط الذي يحتضن مياه نهر النيل شمال مصر . موارد المياه الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تتنوع موارد ومصادر المياه الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تشتمل على : اولا : مياه الامطار : تسقط الامطار في فصل الشتاء بكميات متذبذبة سنويا ، وتتراوح هذه الكميات ما بين 450 - 600 ملم سنويا . ثانيا : الينابيع او العيون المائية : وخاصة في طبقة الارض القريبة ، وتتوزع الينابيع في الضفة الغربية على حوضين اساسيين ، وهما ( 12) : 1 - الاحواض الشرقية - ويبلغ اجمالي مصادر المياه منها نحو 753ر49 الف م3 ، تعادل 3ر93 % من انتاج عيون الضفة الغربية . 2 - الاحواض الغربية - ويصل مجموع انتاج المياه منها الى 572ر3 الف م3 ، تعادل 7ر6 % من انتاج عيون الضفة الغربية . ثالثا : المياه الجوفية : تقدر كميات المياه الجوفية بين 850 - 900 مليون م3 ، يستخدم منها بين 600 - 650 مليون م3 ، وتتوزع المياه الجوفية على ثلاثة احواض ، وهي: أ - الاحواض الشرقية - ويبلغ حجمها ما يقارب 125 مليون م3 . ب - الاحواض الغربية - ويقدر حجمها 335 مليون م3 ، وهي قريبة من ينابيع فلسطين المحتلة عام 1948 داخل ما يسمى بالخط الاخضر حيث تؤثر على المياه الجوفية هناك وبشكل خاص على ينابيع نهري العوجا والزرقاء . ج - الاحواض الشمالية الشرقية - يقدر حجمها ب 140 مليون م3 ( 13 ) . ويتم استخراج المياه الجوفية من الآبار الارتوازية ، للشرب والري ، من عدة مناطق : من الاغوار وعدد الابار 96 بئرا ، وادي الفارعة وعدد الابار 23 بئرا ، السفوح الغربية وعدد الابار 185 بئرا ، والمناطق الجنوبية الجبلية 10 آبار ، وبشكل عام تضم الضفة الغربية 245 بئرا ارتوازيا ، منها 35 بئرا لاغراض الشرب و30 بئرا اسرائيليا للمستوطنات ، وقدر انتاج هذه الآبار 110 مليون م3 مياه سنويا منها 66 مليون م3 للآبار العربية و44 مليون م3 للآبار الاسرائيلية في عامي 1989 ، 1990 ( 14 ) . وتبلغ كميات المياه المستخرجة 938ر37 مليون م3 سنويا ، ويتراوح عمق هذه الآبار الارتوازية الفلسطينية في الضفة الغربية ما بين 120 - 150 مترا ومعظم هذه الآبار حفر قبل الاحتلال الصهيوني لفلسطين المحتلة عام 1967 ( 15) . اما بخصوص استهلاك المواطنين في الضفة الغربية من المياه فقد بلغ عام 1987 حوالى 119 مليون م3 سنويا ، استهلكت منطقة اريحا منها حوالي 64 مليون م3 ( والكمية كبيرة بسبب استخدامها في ري المزروعات من الاشجار المثمرة والخضروات . اما عدد سكان هذه المنطقة فهو قليل لا يتجاوز 30 الف نسمة ، واستهلكت محافظات جنين وطولكرم ونابلس 44 مليون م3 ، اما محافظتي رام الله والبيرة وبيت لحم فوصلت كمية الاستهلاك 5 مليون م3 ، ومحافظة الخليل 6 مليون م3 سنويا ( 16 ) . وفي المقابل ، فان المستوطنين اليهود البالغ عددهم في الضفة الغربية عام 1998 ، حوالى 145 الف شخص ، فقد استأثروا ولا يزالون يستأثرون بنصيب الاسد من المياه الفلسطينية الاصل . يقول د. حسن بكر " حصة الفرد من المياه .. فالعرب في المناطق المحتلة عام 1948 يستهلكون نحو 8 ر1 % من حجم المياه التي تستغل ، علما أنهم يشكلون اكثر من 17 % من حجم السكان ، وفي الاراضي المحتلة عام 1967 يزداد التفاوت ويتضح وبشكل صارخ الغبن الشديد الذي يقع العرب ضحيته ، فتبعا للتقديرات التي نشرتها سارة روي فان متوسط حصة المستوطن الاسرائيلي في الضفة الغربية تبلغ 1420 م 3 سنويا . اما احصائيات ديفيد كهان فتفيد ان حصة المستوطن اليهودي تبلغ 2667 م3 سنويا ، بينما تتراوح حصة المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ما بين 234 - 267 م3 سنويا " ( 17 ) . المياه في قطاع غزة قدرت الموازنة المائية لقطاع غزة عام 1991 ما بين 106 - 118 مليون م3 سنويا ، توزعت على النحو التالي ( 18 ) : - 60 - 72 مليون م3 للري . - 26 مليون م3 سنويا للشرب والصناعة . - 20 مليون م3 للمستوطنات ( 30 بئرا للمياه في 19 مستوطنة يسكنها اربعة الاف مستوطن ) ، وهذه الرقام المائية قبل إخلاء المستوطنات اليهودية وانسحاب قوات الاتلال الصهيوني قطاع غزة في أواسط أيلول 2005 . وبلغ العجز المائي السنوي ما بين 36 - 48 مليون م3 سنويا ، وهذا ادى الى ازمة حادة وخطيرة في المياه . وقد برزت مشكلة شح المياه في قطاع غزة لعدة اسباب كما يقول الدكتور رياض الخضري ( 19 ) : " زيادة عدد السكان بنسبة 4 % سنويا ، التوسع العمراني ، انشاء المستوطنات اليهودية ، بناء اسرائيل مصائد لمياه الامطار التي كانت تجري في الوديان وتصل الى قطاع غزة ، وحفر اسرائيل لآبار ارتوازية بمحاذاة الشريط الحدودي لقطاع غزة من الجهتين الشرقية والشمالية " . وقد استمدت محافظات قطاع غزة احتياجاتها المائية قبل عام 1994 م من 1891 بئرا ارتوازيا توزعت على النحو : بيت لاهيا 184 بئرا ، بيت حانون والدمرة 253 بئرا ، النزلة 67 بئرا ، شمال شرق غزة 67 بئرا ، شمال غرب غزة 256 بئرا ، جنوب غرب غزة 184 بئرا ، جباليا 155 ، ابو مدين 45 بئرا ، النصيرات 92 بئرا ، البريج والمغازي 68 بئرا ، خانيونس والسميري 198 بئرا ، بني سهيلة 18 ، عبسان 24 ، خزاعة 5 ، دير البلح 147 ، رفح 137 بئرا . ويلاحظ هنا ان عدد الابار كبير جدا لعدة اسباب ، منها : قرب المورد المائي من سطح الارض ، وقلة المخزون المائي في البئر الواحد كما انه لا توجد سلطة عامة مشرفة مسيطرة على شؤون المياه بشكل كلي ، فعشرات الابار حفرت بمبادرة من الاهالي نظرا للحاجة الماسة . ووصل الاستهلاك السنوي للمياه في قطاع غزة عام 1998 حوالى 120 مليون م3 ، في حين تبلغ الكميات الواردة الى خزان المياه الجوفية سنويا حوالى 80 م3 ( 20 ) ، ويعتمد المواطنون في تدبير احتياجاتهم من المياه من الموارد الجوفية ، اذ تبلغ مساحة الخزان المائي الجوفي ( 50 كم طول بعرض يتراوح بين 8 - 12 كم ) . واما المياه السطحية فهي غير موجودة ( 21) . على أي حال ، ان الاحتياجات المائية الفلسطينية عام 1997 سنويا ، في الضفة الغربية وقطاع غزة وصلت الى 800 مليون م3 ، سيطرت قوات الاحتلال الصهيوني على 600 مليون م3 منها وحصل الفلسطينيون على 200 م3 سنويا ( 22 ) ، وهذا يدلل على ان حكومة الكيان الصهيوني ( اسرائيل ) سيطرت على ما يعادل 87 % من الموارد المائية في الضفة والقطاع ، في حين يعاني ما نسبتة 37 % من القرى والبلدات الفلسطينية من غياب شبكات المياة ( 23 ) وهذا يصل الى 153 قرية حرمتها قوات الاحتلال من انشاء شبكات المياه بواسطة حظر نقل المياه من الشركة القطرية الاسرائيلية التي تتمتع بامتياز استغلال المياه الفلسطينية . وهذا الامر يضطر هؤلاء المواطنين الفلسطينين الى الاعتماد على حفر آبار صغيرة لجمع مياه الامطار الهاطلة في فصل الشتاء او لجوء النساء الفلسطينيات الى جلب المياه من الينابيع او العيون القريبة على رؤوسهن او على الدواب او الاضطرار لشراء صهاريج المياه من المستوطنات القريبة . فالفلسطيني يضطر في كثير من الاحوال الى شراء المياه من المستوطنات مع العلم أنه يفترض ان يكون هو مالكها ، فالمعادلة مقلوبه ، صاحب الحق وبسبب الحاجة وسيطرة منطق القوة العدوانية اليهودية الصهيونية على موارد المياه يحتم على كثير من المواطنين الفلسطينيين لدفع ثمن الامتار المكعبة من صهاريج المياه وخاصة في فصل الصيف بسعر مرتفع اذ يصل ثمن صهريج المياه الكبير يتراوح ما بين 25 – 30 دينارا أردنيا وذلك حسب بعد او قرب مكان البيع من مصدر جلب المياه . وهذا الامر حدا بالجانب الفلسطيني الى ايلاء مسالة توفير المياه للفلسطينيين اهمية لها ما يبررها ، اذ طرح الوفد الفلسطيني المشارك في مؤتمر الدول المانحة لفلسطين الذي عقد في باريس في 14 كانون الاول 1997 اقتراحا لتطوير مشاريع المياه والمجاري للاعوام 1998 و1999 و2000 ضمن الخطة الوطنية الفلسطينية الشاملة بحوالى 284 مليون دولار من اصل 5ر3 مليار دولار اقترحت للخطة الثلاثية العامة ( 24 ) ، منها مليار دولار مستحقة للعام 1997 ، و5ر2 مليار دولار للاعوام الثلاثة الاخرى . هوامش الفصل الثاني موارد المياه في الوطن العربي 1 - نبيل السمان : حرب المياه من الفرات الى النيل ( دون مكان او تاريخ نشر ) ، ص 15 . 2 - نفس المرجع السابق ، ص 15 . 3 - نبيل السمان ، ص 20 ، عن برنامج الامن الغذائي العربي 1980 . 4 - جان خوري ، وعبد الله الدروبي : الموارد المائية في الوطن العربي ( دمشق : المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة والمكتب الاقليمي للعلوم والتكنولوجيا في الدول العربية ، 1990 ) ، ص 26 - 34 . 5 - محمد الزوكه ، مصدر سبق ذكره ، ص 95 . 6 - نفس المرجع السابق ، ص 90 . 7 - نفس المرجع السابق ، ص 90 . 8 - نبيل السمان ، مرجع سبق ذكره ، ص 104 . 9 - محمد الزوكة ، جغرافية المياه ( الاسكندرية : دار المعرفة الجامعية ، 1995 ) ، ص 346 . 10 - عدنان هزاع البياني ، “ أزمة المياه في الوطن العربي “ ، المستقبل العربي ، السنة 18 ، العدد 204 ، 1996 ، ص 81 - 89 . 11 - نبيل السمان / مرجع سبق ذكره ، ص 16 . 12 - حمد الموعد : حرب المياه في الشرق الاوسط ( دمشق : دار كنعان للدراسات والنشر ، 1990 ) ، ص 110 - 112 . 13 - نفس المرجع السابق ، ص 111 - 112 . 14 - محمد عبد الهادي ، " موارد المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة " ، مركز سبق ذكره ، ص 45 . 15 - حمد الموعد ، ص 112 . 16 - محمد عبد الهادي ، مرجع سابق ، ص 50 . 17 - حسن بكر ، " البعد الفلسطيني في حروب المياه العربية الاسرائيلية " ، صامد الاقتصادي ، العدد 88 ، نيسان - ايار 1992 ، ص 27 . 18 - يوسف ابو صفية : المياه في قطاع غزة المشكلة والحلول المطروحة ( القدس : مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين ، 1991 ) ص 63 - 68 . 19 - رياض الخضري : مشكلة المياه في قطاع غزة والحلول المقترحة ( القدس : مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين ، 1991 ) ، ص 71 . 20 - محمد عبد الهادي ، مرجع سابق ، ص 47 . 21 - حمد الموعد ، ص 117 . 22 - محمد اشتيه ، مدير عام المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار ( بكدار ) ، مقابلة اذاعية مع صوت فلسطين ، برنامج احداث اليوم ، 10 / 12 / 1997 ، الساعة 30ر2 عصرا . 23 - ضيف الله التميمي ، " هل هناك استراتيجية مائية فلسطينية .. ؟ " ، الميلاد ، العدد 14 ، آذار 1997 ، ص 16 . 24 – د. محمد اشتيه ، المقابلة الاذاعية المذكورة سابقا .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل