المحتوى الرئيسى
worldcup2018

بيوم المياه العالمي المياة في الوطن العربي .. بين الحقوق السياسية والتجارية ( 1 – 3 ) بقلم:د. كمال إبراهيم علاونه

03/22 20:20

بيوم المياه العالمي المياة في الوطن العربي .. بين الحقوق السياسية والتجارية ( 1 – 3 ) د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) نابلس - فلسطين العربية المسلمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :{ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)}( القرآن المجيد – الأنبياء ) . وجاء في سنن أبي داود - (ج 9 / ص 344) حَدَّثَنَا أَبُو خِدَاشٍ وَهَذَا لَفْظُ عَلِيٍّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا أَسْمَعُهُ يَقُولُ : " الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْكَلَإِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ " . وفي رواية أخرى ، جاءت في سنن ابن ماجه - (ج 7 / ص 335) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ " . وفي رواية ثالثة ، في مسند أحمد - (ج 47 / ص 57) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ " . وفي رواية رابعة ، جاء بالمعجم الكبير للطبراني - (ج 9 / ص 291) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءٌ فِي ثَلاثٍ فِي النَّارِ: وَالْمَاءِ، وَالْكَلأِ، وَثَمَنُهُ حَرَامٌ " . المقدمة الماء هو احد اهم مصادر عصب الحياة فوق سطح الكرة الارضية منذ غابر الازمان ، وتشكل المياه قرابة ثلاثة أرباع الكرة الأرضية في العالم . وقد تجمع الناس حول موارد المياة كالانهار والينابيع لسهولة الحصول على كميات الماء اللازمة في أي وقت يشاؤون دون معوقات . ومسألة الحصول على المياة هي من الامور الحساسة في حياة أي أمة من الامم او أي شعب من الشعوب . وقد اكد الله تعالى في القرآن الكريم على اهمية الماء ، حيث جاء في الآية القرآنية المجيدة رقم 30 من سورة الانبياء : { وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ } . وهو توضيح إلهي عام شامل على ان الماء ضروري لكل شيء يتمتح بالحياة من الانسان والحيوان والنبات ، وبقية الكائنات الحية على مدى العصور والازمان ، وهبه الله الخلاق العليم جل جلاله من السماء لهذه المخلوقات البشرية والحيوانية والنباتية وغيرها ولا يمكن لها الاستغناء عنه بأي حال من الاحوال . وبالرغم من ذلك فاننا نجد الصراع والاقتتال ما زال محتدما على مصادر المياة ومواردها ، ومحاولة القوي السيطرة عليها باي شكل من الاشكال سلما ام حربا ام بكلا الطريقتين معا . وفي الوطن العربي بجناحية في قارة آسيا وافريقيا تتواجد عدة أنهار هامة حيث تعد من الانهار الدولية من ناحية المنابع والمصاب . فنهر النيل ينبع ويخترق عدة دول افريقية منها اثيوبيا والسودان ومصر ( وادي النيل ) ويستفيد منه مئات الملايين من البشر ، وكذلك الحال مع أرض الرافدين ( العراق ) حيث أن نهر دجلة الذي ينبع من تركيا ويواصل جريانه في العراق ليصب في شط العرب على الخليج العربي ، ونهر الفرات الذي ينبع من تركيا ويمر في أراضي العراق وسوريا ، اضافة الى نهر الاردن ونهر الليطاني ونهر اليرموك في الاردن ولبنان وسوريا بالمشرق العربي على التوالي . ويكتسب الوطن العربي الكبير أهمية كبرى في مجال موارد المياة حيث يبلغ احتياطي المياة حوالي 338 مليار م3 ، وهذا ما يعادل 7 % من المخزون المائي العالمي ، الا انه من المتوقع ان يصل العجز المائي عام 2020 حوالي 97 مليار م3 لكافة احتياجات السكان من المياه على افتراض ان عدد السكان سيزيد من 350 مليون نسمة عام 2011 الى 450 مليون نسمة عام 2020 على فرض ان متوسط الزيادة السكانية العربية في متوسطها تبلغ 2.75 % سنويا . ولهذا فان مشكلة المياة في الوطن العربي بخاصة والمنطقة الإقليمية بين قارتي آسيا وافريقيا بعامة هي من المسائل الحساسة التي تثير الجدل المحلي والاقليمي بشكل متواصل جراء الاحتياجات المتزايدة من عام لاخر ومحاولة تركيا والكيان الصهيوني ( إسرائيل ) السيطرة على موارد المياة العربية سواء اكانت السيطرة على منابع النيل عبر اثيوبيا وأوغندا باقامة السدود عليها او حجز مياه نهري دجلة والفرات او جزء منها في تركيا بانشاء سد اتاتورك او غيره على منابعهما في شمال الوطن العربي الامر الذي ادى في الماضي ومن الممكن ان يؤدي في كل أوان لنشوء نزاعات او صدامات عسكرية مسلحة في حالة تقليص حصة البلاد العربية من اهم مصادر المياة وهي المياه السطحية او ما يعرف بمياه الانهار في هذة الدولة او تلك ، وبالتالي تهديد الامن المائي العربي حسب ما تملية السياسة الاستعمارية والتسلطية الصهيونية والإمبريالية الاميركية في المنطقة العربية وقتما تشاء وحيثما تريد . ونظرا لاهمية الامن المائي العربي لسد احتياجات السكان المختلفة ، واحتدام الصراعات المستترة احيانا والعلنية احيانا اخرى ومحاولة القوى الاجنبية الاستعمارية السيطرة على الموارد المائية العربية تحت ذرائع وحجج متباينة ، ورغبة مني في تسليط الضوء على واحدة من ابرز القضايا المصيرية للأمة العربية وهي مسالة المياة ، فقد ارتايت أن أتناول هذا الموضوع الهام كي أساهم في إضافة دراسة جديدة متواضعة للقارىء العربي والباحث العربي تساهم في التعريف العام بها ما استطعت الى ذلك سبيلا . وتتركز فرضية الدراسة على ان مشكلة المياة ستبقى متجددة سنويا اذا لم تجد الحلول المناسبة لدى جميع الاطراف في الوطن العربي على وجه الخصوص و ( الشرق الاوسط ) على وجه العموم ، وان الحل لهذه المعضلة هو حل سياسي بمعنى انه يتوجب ان يأخذ كل ذي حق حقه وحصته من المياة ، فالسياسة المائية الفلسطينية أو لأية دولة عربية هي مسالة سيادية سياسية ، والمسالة ليست مسالة تجارية كما تطرح حكومة الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) وتحاول جلب المياة من الفرات والنيل للفلسطينيين ولتنفيذ مشاريعها التطويرية واستقدام مهاجرين يهود جدد من شتى بقاع العالم ؟ ويعتمد الباحث في إعداد هذه الدراسه على الأسلوب المكتبي من الكتب والدوريات المتخصصة والعامة والندوات والمؤتمرات التي عقدت في مختلف العواصم والاماكن لمناقشة موضوع المياة من مختلف وجهات النظر الفلسطينية والعربية والاقليمية والصهيونية وسواها ، وكذلك اللجوء لبعض المصادر من الشبكة العنكبوتية الدولية ( الانترنت ) . على أي حال ، ان إجراء هذه الدراسة المتخصصة إعترضتها بعض المعوقات والمشاكل العامة والخاصة ، منها صعوبة الحصول على الارقام الاحصائية الدقيقة من مختلف المصادر بدعوى انها أسرار خاصة بهذه الدولة او تلك ، وكذلك برزت مشاكل فنية مثل صعوبة السفر والتنقل للحصول على المصادر الرسمية . ومهما يكن من امر ، فان الباحث ارتأى ان تشتمل هذه الدراسة على مقدمة وأربعة فصول ، وذلك على النحو التالي : الفصل الاول : أهمية المياة وأنواعها - واستخداماتها للشرب والأعمال المنزلية وفي الزراعة والصناعة ، وصيد الاسماك وتوليد الطاقة الكهرومائية وفي النقل والمواصلات وفي بعض الاحيان استخدام المياه مثل الانهار والبحار كحدود طبيعية بين الدول ، والاحتياجات المتزايدة للمياة في مطالع القرن الحالي الحادي والعشرين . اما الفصل الثاني فمن المقرر أن يشتمل على أبرز مصادر أو موارد المياه في المشرق العربي ومصر والسودان وتركيا والشرق الاوسط بعامة ، من مصادر سطحية كالأنهار والبحيرات ومياه الأمطار والمياه الجوفية واستخدام محطات التحلية بالقرب من البحار والمحيطات ، ومعالجة مياه الصرف الصحي ومحاولة استمطار الغيوم صناعيا وغيرها . وفي الفصل الثالث سيتم التطرق للسياسات المائية في الشرق الاوسط ، العربية والصهيونية والتركية . اما الفصل الرابع والأخير فيتضمن سبل التغلب على نقص المياه وعرض سيناريوهات عدة لحل أزمة المياه تستند الى الحقوق السياسية والطبيعية أو التجارية أو كليهما . وبعد الفصل الرابع تاتي الخاتمة او الخلاصة التي توصل اليها الباحث من الدراسة ، تتبعها هوامش الفصول فبعض الملاحق المائية الهامة فقائمة المراجع التي تمت الاستعانة بها لاخراج هذه الدراسة إلى حيز الوجود . الفصل الاول أهمية المياه وأنواعها وإستعمالاتها تعريفات : الماء : سائل شفاف في نقائه ، يتألف من اتحاد الاوكسجين والهيدروجين بنسبة حجم من الاول الى حجمين من الثاني ، وهذا السائل لا لون له ولا طعم ولا رائحة ، وهو أساسي للحياة في الكرة الارضية ويحتل المرتبة الثانية من ناحية الاهمية بعد الاوكسجين في الهواء للكائنات الحية جمعاء ، وهو مذيب جيد لجميع العناصر . المياه الجوفية : هي تلك المياه المتجمعة تحت منسوب سطح الارض وتملء جزء او كل الفراغات الموجودة في التكوينات الصخرية ، وهي أساسا جزء من كميات الامطار الهاطلة سنويا او مياه الانهار او المياه الذائبة من الجليد المتراكم عند هطول الامطار وتسربها الى باطن الارض مؤلفة طبقة من المياه الداخلية او الجوفية . النهر الدولي : هو ذلك النهر الذي تشترك فيه دولتان او اكثر بصورة متواصلة في حوضه من منبعه الى مصبه ، او ان تقع هذه الدول على جانبيه ويصبح حدا دوليا ، ويترتب على ذلك مبدأ حسن الجوار وتقاسم المياه بين السكان الاصليين المجاورين للنهر الدولي ، وهو مبدأ لا ضرر ولا ضرار ، ويتركز ما بين 35% - 40 % من سكان العالم حول احواض الانهار الدولية . الشرق الاوسط : مصطلح جغرافي وسياسي واسع ، ونعني بهذا المصطلح في هذه الدراسة ، اجزاء من الوطن العربي في قارتي آسيا وافريقيا ، المشرق العربي ( فلسطين الكبرى ( والكيان الصهيوني ) والاردن والعراق وسوريا ولبنان ، ودول شبه الجزيرة العربية ، ووادي النيل ( مصر والسودان ) ، إضافة الى تركيا . وبهذا فاننا لا نستخدم المصطلح الشامل الذي يضم ايران والباكستان ، كما يطلق عليه بعض السياسيين والاكاديميين . المياه والنعمة الإلهية والطوفان والغضب الرباني يقول الله الحي القيوم عز وجل : { أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74)}( القرآن المجيد – الواقعة ) . إن الله العزيز الحكيم هو خالق الخلق أجمعين ، أوجد الإنسان من صلصال كالفخار ، وقد خلق جميع مخلوقاته الحية من الإنسان والحيوان والنبات والطيور والحشرات وسواها وجعل نسبة كبيرة من أجسامها وأبدانها من ماء ، فجسم الإنسان يحتوي على 59 % منه ماء . فالماء هو مصدر الحياة جميعها لجميع الكائنات الحية خاصة والأرض عامة . وسخر الله للإنسان جميع الموجودات من الكائنات الحية كالحيوانات والنباتات والجمادات وغيرها ، ليتمكن من عبادته ، حق العبادة والاستمرار في الحياة الدنيوية التي حددها له بعمر معين ورزق محدد لأجل مسمى لا يعلمه إلا الله لأنه عالم الغيب والشهادة . وبناء عليه ، فإن الله العلي العظيم أنزل الماء من السماء ( من الأعلى للأسفل ) لتكون مياه نقية صافيه ، تصلح للاستعمال الحي ، وخص السنة الزمنية ( الشمسية والقمرية ) بفصل يطلق عليه فصل الشتاء من بين الفصول الأربعة ( الشتاء فالربيع فالصيف فالخريف ) ، لهطول الأمطار الطبيعية في الأيام العادية ، فاستعمل الله ذو الجلال والإكرام ، الماء على النحو الآتي : أولا : توفير متطلبات الإنسان الدنيوية والآخروية ليستمر في الحياة الطبيعية الآمنة. من الحركة والمشي والمأكل والمشرب والزراعة وريها وإسقاء الكائنات الحية كالحيوانات والنباتات وغيرها . يقول الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد سبحانه وتعالى : { وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36)}( القرآن المجيد – يس ) . ثانيا : الثواب الإلهي للكائنات الحية ، بتمكينها من استعمال المياه طوعا وكرها ، لأن البدن الحي يحتاج لكميات معينة من الماء ، لا تنقص ولا تزيد ، وفي كلتا الحالتين ، في الزيادة والنقصان فإن الكائن الحي يتعرض للمرض الطارئ أو المزمن كمرض الجفاف أو عدم الإرتواء وغيره . ثالثا : الطهارة والوضوء . فالماء ضروري للتنظيف والتطهير البشري ، فهو ضروري للاغتسال والوضوء للصلاة والعبادة . وجعل الله الماء مادة متوفرة لتطهير النجاسات المادية والمعنوية . يقول الله الواسع الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)}( القرآن المجيد – المائدة ) . رابعا : القدرة الإلهية : يقول الله تبارك وتعالى : { وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94)}( القرآن المجيد – الإسراء ) . خامسا : العقاب الإلهي لبعض أو جميع المخلوقات في زمن معين وبقعة جغرافية محددة في الدنيا والآخرة : فالماء في الأصل يسخره الله للكائنات الحية كنعمة وارفة الظلال . وفي المقابل يوجهه الله عز وجل كنقمة وغضب على بعض الأمم والشعوب ، مثل تعذيب قوم نبي الله نوح عليه السلام ، بالطوفان وتسخير السفينة للمؤمنين من أتباع نوح وإغراق الآخرين بالمياه العائمة . يقول الله الحميد المجيد جل جلاله : { وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)}( القرآن المجيد – هود ) . وكذلك قلب الأرض سافلها لعاليها بزلزال مدمر ، وجعلها منطقة منخفضة أخفض بقعة في العالم ليتجمع بها الماء الأشد ملوحة من مياه البحار والمحيطات في العالم قاطبة . كما حدث في قوم نبي الله لوط عليه السلام في الأغوار الفلسطينية ( الكنعانية ) وخسف بهم الأرض ببقعة جغرافية صغيرة ( سدوم – مدينة القمر – أريحا اليوم ) وما نتج عنه البحر الميت ( بحيرة لوط – بحر الملح ) شرقي فلسطين الأرض المقدسة وذلك بعد المطر الإلهي بحجارة من سجيل منضود . يقول الله ذو البطش الشديد جل في علاه : { وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83)}( القرآن المجيد – هود ) . وجاء في سورة قرآنية كريمة أخرى : { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58)}( القرآن المجيد – النمل ) . ويشبه الله جل جلاله الناس القاسية قلوبهم بأنها كالحجارة أو أشد قسوة ، يقول الله الواحد القهار : { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74)}( القرآن المجيد – البقرة ) . وكذلك حالة الإغراق التي تم بها إنهاء جبروت فرعون المصري بها . يقول الله الذي يمهل ولا يهمل ، شديد العقاب ذو انتقام جل شأنه : { وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52) فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ (56)}( القرآن المجيد – الزخرف ) . وبشأن الشراب الساخن ( الحميم ) لأصحاب الجحيم في نار جهنم ، يقول الله السميع العليم جل وعلا : { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (4)}( القرآن المجيد – يونس ) . خامسا : الدلالة على كيفية خلق وبعث الإنسان ليوم القيامة والحساب العظيم عند رب العالمين . يقول الله الغني الحميد جل جلاله : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (7)}( القرآن المجيد – الحج ) . ويقول الله الجليل جل جلاله : { وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)}( القرآن المجيد – فصلت ) . سادسا : التكريم والتنعيم الرباني على المؤمنين بجنات الخلود الأبدي . فقد أعلمنا الله سبحانه وتعالى ، عن جنات النعيم وجنات عدن وجنات المأوى والفردوس الأعلى والأنهار المتعددة المخصصة . يقول الله السميع البصير جل شأنه : - { وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)}( القرآن المجيد – البقرة ) . - { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) }( القرآن المجيد – آل عمران ) . - { فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198)}( القرآن المجيد – آل عمران ) . - { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) }( القرآن المجيد – التوبة ) . - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)}( القرآن المجيد – الصف ) . أنواع المياه في العالم يقول الله العلي العظيم جل جلاله : { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (14) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (15) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16) أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17) لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18) }( القرآن المجيد – الرعد ) . على أي حال ، للمياه في جميع انحاء العالم ، في المحيطات والبحار والبحيرات والأنهار والمستنقعات والسبخات ، عدة أنواع أو أشكال في الطبيعة ، وأهم هذه الأنواع ( 1 ) : أولا : المياه العذبة : وهذا النوع من الماء هو الصالح للشرب ، وتتواجد به نسبة املاح منخفضة لا يظهر اثرها . وتنزل المياه من السماء ماء صافية زلالا ، ثم تختلفط بالأرض فيصبها بعض الشوائب والتلوث فتصبح تحتوي على نسبة ملوحة معينة . وتتواجد المياه العذبة في المياه الجوفية والينابيع والأنهار والبرك الكبيرة . ثانيا : المياه المالحة : وتتوفر فيها نسبة من الاملاح الذائبة تفوق نسبتها في المياه العذبة .وتتواجد في البحار والمحيطات والبحيرات . ثالثا : المياه المعدنية : وهي تلك التي تخرج من باطن الارض ، ويتواجد بها نسبة معينة من الاملاح الذائبة والتي تعطيها طعما ومذاقا متميزا ، وهذا النوع يستعمل في العلاجات الطبية والسياحة المقدسة . وتتواجد في الينابيع الأرضية الجوفية في معظمها في بعض الأماكن ومنها المياه المعدنية الساخنة . رابعا : المياه المقطرة : وهذا النوع من المياه ناتج عن تكاثف البخار وبالتالي فهو خال من الأملاح كليا . خامسا : المياه العسره : تتوافر فيها أملاح عنصري الكالسيوم والمغنيزم الذائبه بها ، وهذا النوع لا يحدث رغوة عند استخدامه في الاستعمال العام . سادسا : المياه الملوثة : وهي الناتجة عن الاستخدام لأول مرة بشريا وحيوانيا ونباتيا ، كالغسيل والاستهلاك المنزلي العام والخاص . والمياه الراكدة ، ومياه الصرف الصحي ، ومياه الشتاء الهاطلة على الأرضي واختلاطها بسطح الكرة الأرضية . يوم المياه العالمي السنوي 22 / 3 للأهمية العظمى للمياه في حياة الكائنات الحية ، تحتفل مختلف الشعوب والأمم في شتى قارات العالم سنويا بيوم المياه العالمي الذي خصص له يوم 22 آذار – مارس من كل عام ، لإجراء الأبحاث والدراسات المائية المتخصصة . وتجري المسابقات وتنظم المهرجانات وتلقى الكلمات المختصة المتخصصة في يوم المياه العالمي لزيادة الاهتمام بمصادر المياه الطبيعية واستعمالها الاستعمال الأمثل ، وتوفيرها بصورة مناسبة للأمم والشعوب في العالم . ويشارك في هذا الاحتفالات مختلف الإدارات العليا والوسطى والسفلى في الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية العالمية . وترصد الميزانيات المالية الضخمة ، وتعقد الاتفاقيات وتنظم الزيارات الميدانية لتفقد مصادر المياه لتوفير المياه للتمكن من العيش الكريم في هذه الدنيا الفانية . شح المياه .. والإستغفار وصلاة الاستسقاء خص الإسلام العظيم ، الماء بهالة من الاهتمام والرعاية والتقديس والتبجيل ، وسن الحبيب المصطفى رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، صلاة خاصة مختصة بالدعاء والاستغفار وطلب النجدة الإلهية في حال تعسر هطول الأمطار . وأدى المسلمون صلوات الاستسقاء المتعدة بين الحين والآخر بالموسم الواحد ، والسنوات المتتالية ، في حالة القحط والجدب . ودعوا الله لإغاثتهم ونجدتهم وإنزال المطر عليهم ليستفيدوا منه في عباداتهم وتطهرهم واستهلاكهم المنزلي والزراعي والصناعي والخدمي وغيره . يقول الله الرزاق ذو القوة المتين جل جلاله : - { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52)}( القرآن المجيد – هود ) . - { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) }( القرآن المجيد – نوح ) . وبالنسبة لصلاة الاستسقاء ، صحيح البخاري - (ج 4 / ص 140) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ أَصَابَتْ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ قَالَ فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ قَالَ فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَفِي الْغَدِ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَقَامَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ فَمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّمَاءِ إِلَّا تَفَرَّجَتْ حَتَّى صَارَتْ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ حَتَّى سَالَ الْوَادِي وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا قَالَ فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ " . الماء في القرآن المجيد لقد أكد الله الخلاق العليم ، عز وجل على أهمية الماء في الحياة الطبيعية لجميع الناس والمخلوقات الأخرى ، في عدة أيات في سور قرآنية كريمة ، توضح استحالة وجود الحياة بدون مياه ، فوردت الآيات التالية في القرآن الكريم : 1. { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)}( القرآن المجيد – البقرة ) . 2. { إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)}( القرآن المجيد – الأنعام ) . 3. { وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57)}( القرآن المجيد – الأعراف ) . 4. { وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)}( القرآن المجيد – الأنفال ) . 5. { قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16) أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17) لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18)}( القرآن المجيد – الرعد ) . 6. { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33)}( القرآن المجيد – إبراهيم ) . 7. { وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31)}( القرآن المجيد – الحجر ) . 8. { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل