المحتوى الرئيسى

انقسام بين الموسيقيين حول مستقبل الموسيقى بعد الثورة المصرية

03/22 17:15

تحقيقات_وحوارات لم تقتصر رياح الثورة المصرية التي اندلعت أحداثها يوم 25 يناير وانتهت بإسقاط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك علي المجال التليفزيوني والسينمائي بينما امتدت لتطيح بعالم الموسيقي والطرب فى محاولة لإخفاء الأغاني الهابطة ليظهر عصر جديد من الطرب الأصيل ، وهو ما أدي لانقسام أراء الموسيقيين ما بين مؤيد لحدوث طفرة موسيقية بعد أحداث الثورة وما بين معارض بحجة أن مشاعر الجمهور لا تتغير بالثورات الشعبية بدليل أغاني أم كلثوم التي لم تتغير قبل ثورة 23 يوليو ولا بعدها أيضا حيث أوضح الملحن المصري محمد ضياء الدين أن الموسيقي لن تتأثر بالثورة لأن الثورة قامت من أجل سلبيات في المجتمع والحكم وأهدافها اجتماعية وسياسية ، فلا يمكن أن يتخيل أي فرد أن مطربين من أمثال هاني شاكر أو محمد حماقي سيغيران أسلوبهما الغنائي بعد الثورة أو أن ملحنا أو مؤلفا سيصنع موسيقى غير التي كان يقدمها قبل الثورة وهذا لا يعني عدم اهتمام مجال الغناء بالثورة حيث من المتوقع أن بعض الأغاني يكون بها انفعال معين أو تخاطب جمهورًا معينًا ولكن لن تكون هذه الروح أو الحالة هي المتحكمة أو المسيطرة على الموسيقى والغناء فبمجرد أن تستقر الأمور سيعود الغناء لما كان عليه وعارضه في الرأي الملحن حلمي بكر حيث توقع تأثير كبير للثورة على صناع الموسيقى والغناء الذين سيتأثرون بالحدث رغما عنهم، حيث قال: إن فترة القادمة ستشهد سيادة ثقافة جديدة يمكن أن نطلق عليها " ثقافة الثورة " وهذا يعنى أننا من المفترض أن نتخلص من الأغاني الهابطة وأن ترتقي الأغنية إلى مستوى الحدث وتكون معبرة عن الواقع أكثر مما كانت عليه بحسب ما جاء بجريدة الرأي الأردنية وتوقع بكر اختفاء أغاني الايحاءات والإشارات والعبارات الخادشة للحياء وستظهر أغان تعبر عن جموع الشعب وكل طوائفه، حيث إن الأمر لم يقتصر علي صناعة الموسيقي فمن المتوقع أن تتغير كل أشكال الإنتاج الموجودة الآن لأن الفكرة السائدة بأن هناك أسماء معينة هي التي تبيع ولابد من تسخير كل شيء من أجلها لكي تستمر وأكد بكر أن الأمر في كلتا الحالات يرتبط بشكل كبير بمدى تأثر الجمهور بالثورة وليس فقط تأثر صناع الموسيقى فإذا شعر الموسيقيون بأن الجمهور لم يعد يقبل النمط الاستهلاكي من الموسيقى فيزيد ذلك من قوة دفع الموسيقيين إلى مزيد من الإبداع وأيده في الرأي المؤرخ الموسيقى وجدي الحكيم حيث إنه على ثقة بأن الثورة ستعصف بعقول وأفكار كل صناع الغناء وكل من هم في الوسط الموسيقى من شعراء وملحنين ومطربين وأن الفترة القادمة ستأتي بنجوم جدد في الغناء والتأليف والتلحين وأضاف الحكيم أنه الثورة سيكون لها تأثيرها في وجدان الناس كما ستخلق نجومًا جددًا من المطربين تصنع للثورة إيقاعًا جديدًا على الأذن ومضمونًا جديدًا وأضاف الحكيم أن هناك ثورة غنائية موازية للثورة السياسية التي تشهدها مصر تسير في اتجاه العودة إلى كل ما هو عربي وشرقي وأصيل وطربي في الألحان والتوزيعات والكلمات ستتجه للتأكيد على القيم الإنسانية والحرية بعيدا عن القوالب التقليدية التي تعودنا عليها والأمر لم يقتصر علي ذلك بل ستمتد روح الثورة لتشمل الإنتاج بمعنى أن المنتجين سيجبرون على تقديم أشكال جديدة من الغناء وسيمولون تجارب ومطربين جدد لم يكن لديهم الجرأة لتمويلها قبل الثورة بينما يتوقع الموزع الموسيقى يحيى الموجي أن يمر الوسط الغنائي بأسوأ مراحله الفترة القادمة لاسيما وأن هذه الفترة لم يصدر سوى أغانٍ وطنية وهى ليست مؤشرًا كاشفًا على ما يمكن أن تكون عليه الموسيقى والغناء في المستقبل لأنها أغانٍ بها حالة من الانفعال وتعتمد في كلماتها وأفكارها على طريقة التفكير التي سبقت الثورة بالإضافة إلي أن هناك أغانٍ وألبومات كانت موجودة من قبل الثورة وتم إنتاجها وتحمل نفقات تسجيلها وحقوقها وبالتالي سيتم طرحها قريبا ولن تكون معبرة عن مرحلة ما بعد الثورة، وهذا يعني أن تأثير الثورة على الغناء والموسيقى لن يظهر على المستوى القريب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل