المحتوى الرئيسى

33 مليار دولار خسائر الاقتصاد المصري منذ ثورة 25 يناير

03/22 15:55

القاهرة - دار الإعلام العربية بلغت الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها مصر منذ قيام ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 حتى بدايات شهر مارس/آذار الحالي بنحو 200 مليار جنيه ( تعادل نحو 33 مليار دولار)، وفقا لتقديرات مركز الدراسات الاقتصادية بالقاهرة. وأوضح التقرير الذي حصلت "العربية.نت" على نسخة منه، أن تلك الخسائر تمثل إجمالي خسائر القطاع السياحي البالغة نحو 9 مليارات جنيه وكذلك خسائر البورصة وقيمة الأسهم السوقية بنحو 120 مليار جنيه (20.1 مليار دولار)، فضلا عن خسائر أخرى تتعلق بالبنية الأساسية والكيانات الاقتصادية وخسائر القطاع المصرفي. وأكد التقرير الذي أعده صادر عن مدير المركز صلاح جودة أن تلك الخسائر الاقتصادية ستؤثر على عجلة الاقتصاد بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة، موضحا أنه يجب التحوط من أمرين وهما الأمن ومدى توافره والغذاء ومدى كفايته، مشيرا إلى أن ذلك العنصرين من العناصر الهامة التي تحيا بها الشعوب. أزمة الغذاء وذكر التقرير أن مصر تستورد نحو 70% من قيمة الغذاء الأساسي، لافتا النظر إلى أن تعطل الجهاز المصرفي وعدم جاهزيته تسبب في تناقص استيراد مصر من الغذاء خاصة من القمح، فضلا عن حجز بعض الشحنات في الموانئ المصرية نظرا لعدم الانتهاء من الإجراءات الأولية اللازمة لدخول الشحنات، محذرا من أن تلك التداعيات ستؤثر على الغذاء بصورة كبيرة وستزيد الفجوة في الفترة المقبلة. وحذر التقرير من العودة لأزمة القمح مرة أخرى، مستشهدا بما حدث في روسيا خلال العام الماضي، عندما أصابتها العواصف الثلجية وامتنعت حينها عن تصدير القمح، مما أجبر مصر على الاتجاه إلى استيراد القمح من أمريكا وفرنسا كبديل عن روسيا، وكلفها ذلك فاتورة لا تقل عن 7 مليارات دولار. وأوضح التقرير أن مصر تعد أكبر مستورد للقمح على مستوى العالم، مرجعا ذلك إلى سياسة العناد التي اتبعها النظام السابق في عدم توسيع البقعة الزراعية بالقمح واستخدامه حجج واهية في أن حصة مصر من المياه لا تكفي لزراعة القمح. خطة قومية وانتقد جودة تلك المبررات التي تتعلق بعدم كفاية حصة مصر من مياه النيل، مشددا على ضرورة عمل مشروع قومي يقوم على الزراعة والتصنيع الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الموارد الإستراتيجية وخاصة القمح والفول والأرز والذرة والقطن طويل التيلة، بالإضافة إلى العمل على تدوير المخلفات الزراعية والتي تبلغ قيمتها السنوية ما لا يقل عن 3 مليارات جنيه ويتم إنفاق ما لا يقل عن 230 مليون جنيه للتخلص غير الآمن من هذه المخلفات. وأكد التقرير أنه في حالة استخدام تلك الآلية في تدوير المخلفات يمكن الحصول على "الأعلاف والأسمدة الطبيعية والأخشاب والفحم النباتي" والتي تقدر القيمة الكلية لتلك المنتجات بنحو 18 مليار جنيه. وأضاف أنه يجب وضع خطة قومية زراعية، خاصة في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى حربين وهما الغذاء والمياه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل