المحتوى الرئيسى

إدارة أوباما ترى ضرورة التوصل إلى "تغيير سياسي" في اليمن

03/22 15:53

بيير غانم – واشنطن وصل الوضع في اليمن إلى مرحلة دقيقة بالنسبة للأمريكيين، فهم يصفون الوضع الآن بأنه يتحرك بسرعة وغير ثابت. وقد أثارت مشاهد الضحايا أواخر الأسبوع الماضي في ساحة التغيير بصنعاء حفيظة الإدارة الأمريكية. وتميّز ردّ الفعل الأمريكي تجاه ما يحدث في اليمن بشيء من الحزم مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، وبعدما كانوا يدعون المعارضة اليمنية للتجاوب مع دعوة الحوار ومناقشة المبادرة التي طرحها الرئيس اليمني، باتوا الآن يدعون الرئيس اليمني إلى عدم استعمال العنف ضد المتظاهرين. وقد أبلغ مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون مكافحة الإرهاب جون برنان في اتصال هاتفي الرئيس اليمني، أن الهجوم على المتظاهرين "غير مقبول" كما طالب الأمريكيون الحكومة اليمنية بإجراء تحقيق عادل وشفاف في أحداث يوم الجمعة الماضي. وكان الأمريكيون حتى يوم 18-3-2011 يقفون الى حد كبير الى جانب دعوات الرئيس اليمني للحوار، لكن الرئيس الأمريكي يتأثر جداً باعمال العنف ضد المتظاهرين ويعتبر باراك اوباما ان التظاهر والتعبير عن الرأي من حقوق الشعب، ويعتبر احترام هذا الحق قاعدة اساسية لدى درس وتخطيط سياسته ومواقفه من احداث العالم العربي. الى ذلك، ما زالت الادارة الاميركية تدعو الاطراف اليمنيين الى "الدخول في حوار مفتوح وشفاف يعالج قضايا الشعب اليمني، ويعتمد الاساليب السلمية والديموقراطية للوصول إلى مستقبل أفضل للشعب اليمني". وترى واشنطن أن هناك ضرورة للتغيير السياسي في اليمن، لكنها لا تريد ان تناقش بقاء الرئيس علي عبدالله صالح او رحيله. وفي اوضح موقف بهذا الشأن يقول مسؤولون أمريكيون "ان مصلحة واشنطن المشتركة مع حكومة اليمن في محاربة الارهاب، خصوصاً القضاء على القاعدة في جزيرة العرب، تذهب ابعد من اشخاص محددين" صحيح ان واشنطن -بحسب مراقبين- لم تبدِ يوماً موقفاً سلبياً من الرئيس اليمني، لكنها بدون شك تعتبر ان مصالحها الامنية والسياسية اهم بكثير من رؤساء الدول الحليفة. وهذا الموقف الاميركي، جاء ايضاحاً لموقف ادارة اوباما من مسألة شائكة تطرح نفسها وهي: كيف يتأثر التعاون مع اليمن في مجال مكافحة الارهاب لو غاب الرئيس اليمني عن الساحة اليمنية؟. وتجهد واشنطن في ملاحقة الاوضاع المتسارعة والمتقلبة في اليمن، وآخر التقلبات انحياز ضباط كبار في الجيش اليمني الى جانب المتظاهرين وهذه اول اشارة على ان الرئيس اليمني لم يعد يملك السلطة المطلقة والسيطرة الكاملة على القوات المسلحة والامنية. ولم يشأ المسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية وفي البيت الابيض، الدخول في تفاصيل وفي موقف من قضية الضباط اليمنيين، لكنهم قالوا انهم يقيّمون الاوضاع على الارض للتأكد من حقيقة وعمق ما حصل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل