المحتوى الرئيسى

ماذا لو: رسبت مصر في اختبار "الأولاد"؟

03/22 11:31

دبي - خاص (يوروسبورت عربية) مصيرٌ مبهم يُواجه المنتخب المصري في أقصى جنوب القارة السمراء، عندما يحل ضيفاً على "أولاد" جنوب أفريقيا السبت، في الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2012. وفي ظل ظروف صعبة تُواجهها مصر - وبالتالي منتخب البلاد - على مدار الشهرين الماضيين، يُحاول حسن شحاتة المدير الفني لـ"الفراعنة" لملمة شتاته، آملاً في تجميع منتخب يُعاني لاعبوه "بطالةً مؤقتة"، ويتعين على "المعلم" أن يُحقق نتيجةً واحدة هي الفوز على جنوب أفريقيا خارج الديار. هذه النتيجة يفرضها موقف المصريين بالمجموعة السابعة التي يتصدرها الـ"بافانا بافانا" برصيد 4 نقاط وتتذيلها مصر بنقطة وحيدة، في حين تمتلك النيجر 3 نقاط تضعها في المركز الثاني وتأتي سيراليون ثالثةً ولها نقطتان.   الدوري صداع في رأس مصر الدوري المصري متوقف وعودته "على كف عفريت"، فهو ميت إكلينيكياً بانتظار رحمة الأجهزة الأمنية، واللاعبون المحليون الذين يعتمد عليهم شحاتة بشكلٍ كبير مبتعدون عن المشاركات الرسمية، اللهم إلا أربعة فرق خاضت مباريات في بطولتي أفريقيا للأندية، هي الأهلي والزمالك والإسماعيلي وحرس الحدود. حقق ثلاثة من الأربعة الفوز، لكن اللاعبين بدا عليهم "الصدأ الكروي" بفعل عوامل "التخزين في ظروفٍ غير صحية"، وبات شحاتة في ورطة حقيقية لأنه سيعتمد على لاعبين خرجوا لتوّهم من الثلاجات، في مباراةٍ لا تحتمل حتى خيار التعادل. الآن أصبح أبطال أفريقيا 7 مرات وحاملو لقب كأس الأمم في النسخ الثلاث الأخيرة مهددين بعدم المشاركة في بطولة الشتاء المقبل، التي تستضيفها غينيا الاستوائية والغابون، إذا لم يحصدوا النقاط حصداً في المباريات الأربع المتبقية.   احتمالاتٌ واردة والسؤال: ماذا لو لم يُحقق المصريون الفوز في جنوب أفريقيا؟ ماذا لو فوجئوا بمنتخبٍ متطور يمتلك أسلحة اللعبة الحديثة كذلك الذي ظهر في كأس العالم 2010، وعجزوا أمامهم عن الحفاظ على شباكهم نظيفة؟ الاحتمالات كثيرة، إذ يُرجّح البعض أن ذلك "لن يهم الكثيرين من المصريين لسببين، الأول هو أن اهتمامهم الآن ينحصر في اللعبة السياسية الديمقراطية، التي تخطو بها مصر خطواتها الأولى، والثاني هو عدم وجود فارق كبير بين كأس الأمم الأفريقية التالية، التي ستُقام عام 2013، وبالتالي فإن فرصة التعديل تبدو قريبة. أما الآخرون - وهم الأغلبية - فيرون أن السياسة لن تصرفهم عن الاهتمام باللعبة الشعبية الأولى، مؤكدين أن ذلك (خسارة مصر وخروجها من سباق التصفيات) سيعني انتهاء جيل من اللاعبين أعطى لمنتخب بلاده الكثير، وسيتوقف عطاؤهم عند هذا الحد، وسيكون على الجهاز الفني - أياً كان قائده - البحث عن عناصر جديدة تحل محل أحمد حسن ومحمد أبوتريكة ووائل جمعة وعصام الحضري وآخرين.   النار ستطول الجميع مباراة جنوب أفريقيا أيضاً قد تكون الأخيرة لحسن شحاتة في حال خسر المصريون نقاطها، لتُنهي مسيرته التي تُعدّ - بلغة الأرقام - الأفضل بين المديرين الفنيين الذين قادوا مصر على مدار تاريخها، فقد حقق لاعب الزمالك السابق إنجازاً تاريخياً على مستوى القارة هو الفوز بكأس الأمم لثلاث نسخٍ على التوالي هي 2006 و2008 و2010. لكن ذلك لو حدث فإن شحاتة لن يكون الضحية الوحيدة، لأن الخسارة قد تفتح أبواب جهنم على رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سمير زاهر، بوضع نهاية لمنصبه الحالي، ليس هذا فحسب، بل قد يمتد الأمر إلى مثول زاهر أمام القضاء بعد اتهاماتٍ عديدة له بالفساد المالي والإداري خلال فترة رئاسته الاتحاد. النار تحت الرماد في كرة القدم بمصر، ومباراة جنوب أفريقيا تُعد اختباراً جديداً للمصريين، الذين نجحوا في اختبار الديمقراطية الأول، فهل يُواصلون مشوار النجاح على المستطيل الأخضر؟ من مهند الشناوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل