المحتوى الرئيسى

الرئيس اليمني يطلب وساطة السعودية

03/22 11:17

أفاد مراسل الجزيرة في اليمن أن هناك شخصيات يمنية وسعودية تقوم بوساطة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في اليمن، وذلك في وقت تواصلت فيه الضغوط على الرئيس علي عبد الله صالح بعدما أعلن قادة كبار بالجيش  ومسؤولون وسفراء ورجال قبائل تأييدهم لثورة الشباب.وكانت مصادر إعلامية في الرياض قالت إن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اليمنية أبو بكر القربي عاد إلى صنعاء بعد أن سلم رسالة من الرئيس اليمني إلى الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز مساء أمس. وأكدت مصادردبلوماسية  أن الرئيس اليمني طلب وساطة سعودية لدى قيادات المعارضة وشيوخ القبائل وترددت أنباء عن أن الرئيس اليمني قد يعرض التنحي خلال ستة أشهر في مقابل تهدئة يتفق عليها بين الطرفين .وفي الوقت نفسه، قال نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي بين رود إن واشنطن تعمل على إجراء حوار سياسي بين أطراف الأزمة اليمنية لإنهاء ما سماه العنف في اليمن. تصاعد الضغوطويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط على نظام الرئيس اليمني بعدما أعلن قادة كبار بالجيش إضافة إلى مسؤولين وسفراء ورجال قبائل تأييدهم لثورة الشباب، في الوقت الذي تصاعد فيه الضغط الخارجي ما بين منتقد للعنف وداع صراحة لتنحي الرئيس.وبدا النظام الحاكم في اليمن في طريقه للتصدع بعد انقسام واضح في الجيش حيث أعلن عدد من كبار القادة تأييدهم للثورة، قبل أن يخرج وزير الدفاع ليؤكد أن القوات المسلحة "تساند الرئيس الشرعي علي عبد الله صالح، ولن تسمح بأي محاولة للانقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية".وتلقى النظام ضربة موجعة أمس عندما أعلن قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية اللواء علي محسن صالح الأحمر انضمامه للثورة تلاه قائد اللواء 310 بمحافظة عمران العميد الركن حميد القشيبي قبل أن يلحق بهما عشرات الضباط من رتب متنوعة بينهم قادة لألوية ومناطق عسكرية.وجاءت هذه الانشقاقات بعد أيام قليلة مما بدا لجوءا للعنف المفرط من جانب السلطات حيث لقي 52 محتجا مصرعهم في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء الجمعة برصاص قناة يرتدون الملابس المدنية.في الأثناء، جدد رئيس هيئة علماء اليمن الشيخ عبد الحميد الزنداني دعوته الرئيس صالح إلى التنحي، وأكد أنه بات واضحا عدم قدرة الأخير على إدارة البلاد، كما دعا جميع أفراد القوات المسلحة إلى الانضمام إلى ثورة التغيير مع بقية الشعب اليمني. الشيخ عبدالمجيد الزنداني (الجزيرة)استقالات بالجملةوتواصلت في الوقت نفسه استقالات سياسيين ودبلوماسيين يمنيين حيث شهدت الساعات الماضية إعلان سفراء اليمن لدى كل من سوريا والسعودية ولبنان ومصر والجامعة العربية والصين استقالتهم أو تأييدهم للمحتجين.وكان ثلاثة وزراء يمنيين قد استقالوا الأسبوع الماضي ما دفع صالح إلى إقالة حكومته الأحد في خطوة رآها المحتجون غير كافية.وبالتوازي مع الانشقاقات العسكرية والسياسية، تلقى الرئيس اليمني ضربة أخرى موجعة عندما أعلن عدد من كبار مشايخ القبائل تأييدهم للثورة خاصة صادق الأحمر شيخ مشايخ قبائل حاشد.وفي مقابل هذه التطورات، فقد أعلن وزير الدفاع اليمني، اللواء الركن محمد ناصر أحمد، إن القوات المسلحة تساند الرئيس ولن تسمح بأي محاولة للانقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية أو انتهاك أمن الوطن والمواطنين.صامد كالجبالوبدوره، حاول صالح الذي يحكم اليمن منذ 32 عاما، تجاهل هذه الضغوط وقال إنه صامد "صمود جبال عيبان ونقم"، معتبرا  أن "من يدعون للفوضى والعنف والبغضاء والتخريب هم قلة قليلة من مجموعة الشعب اليمني، بينما السواد الأعظم مع الأمن والاستقرار والشرعية الدستورية.وجاءت تصريحات صالح خلال لقائه الاثنين مع مجموعة من مشايخ وأعيان وشباب وأعضاء مجالس محلية من أبناء مديريتيْ صعفان ومناخة بمحافظة صنعاء، حيث أكدوا ولاءهم له ورفضهم "الانقلاب على الشرعية الدستورية".توقيف الرئيسمن جهة أخرى، طالبت منظمة "سياج لحماية الطفولة" في اليمن، بتوقيف الرئيس صالح وإحالته للقضاء، مؤكدة أن قواته ارتكبت جرائم بحق الأطفال حيث تسببت في قتل 19 قاصرا وإصابة نحو 200 آخرين خلال شهر واحد.وفي بيان صحفي نقلته خدمة قدس برس قالت المنظمة إن 18 من الضحايا أصيبوا بالرصاص الحي في حين تضرر الباقون جراء استنشاق للغازات السامة والقنابل المسيلة للدموع التي استخدمها الجيش لقمع الثورة السلمية المطالبة بإسقاط النظام الحاكم.ضغوط الخارجفي الوقت نفسه، تصاعدت الضغوط الخارجية على الرئيس اليمني حيث أصبحت فرنسا أمس أول دولة غربية تدعو علنا إلى تنحي صالح حيث قال وزير خارجيتها آلان جوبيه خلال اجتماع للاتحاد الأوروبي في ربروكسل إن رحيله "بات أمرا لا مناص منه".وبدوره أدان الاتحاد الأوروبي استخدام العنف ضد المتظاهرين في اليمن وقال إنه سيراجع سياسته المتعلقة بهذا البلد في حال لم يتم ضمان أمن المتظاهرين المعارضين للرئيس صالح.من جانبها قالت الولايات المتحدة إنها أبلغت اليمن أن العنف الذي شهدته صنعاء في الأيام الأخيرة هو أمر "غير مقبول"، كما تم دعوة الرعايا الاميركيين هناك إلى عدم مغادرة منازلهم بسبب عدم الاستقرار في البلاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل