المحتوى الرئيسى

دفاعًا عن حرية السلفيين

03/22 10:30

بقلم: عماد الدين حسين 22 مارس 2011 10:11:55 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; دفاعًا عن حرية السلفيين  هناك حالة من الرعب يشعر بها كثيرون فى مصر من بعبع اسمه «التيار السلفى» لدرجة أن إحدى الصديقات قالت لى إن «نار حسنى مبارك ونظامه أفضل كثيرا من جنة السلفيين بل ومن جنة الإخوان إذا وصلوا إلى الحكم».معظم المصريين صاروا يعرفون الإخوان، ويعرفون مواقفهم وربما يتوقعون تصرفاتهم حتى لو وصولوا إلى الحكم أو شاركوا فيه، لكن الغالبية لا تعرف السلفيين ولا التيار الجهادى.قبل أيام كتبت فى هذا المكان عن لغز «السلفيين» وكيف أن مظاهرات وتحركات بعضهم فى الأيام التى اعقبت الثورة مباشرة صبت فى صالح النظام الساقط، ثم فوجئت عقب النشر بأن كثيرين من هؤلاء السلفيين ينتقدوننى بشدة كأننى اتعمد «حشرهم» فى كل ما يسىء إليهم، حسبما قالوا. وبالأمس زاد انتقادهم لى لأننى تحدثت عن الذين نجحوا بمهارة فى استخدام «فزاعة المادة الثانية» من الدستور بشأن الشريعة كممر لتمرير التعديلات، بعضهم قال اننى اتعمد الإساءة إليهم وأحرض ضدهم ولا أقبل الرأى الآخر واننى لا اتحدث عن تطرف «الفريق الثانى» الذى هو الاقباط.رأيى الشخصى الذى أقبل الحساب عليه هو اننا ينبغى أن نقاتل من أجل حق كل الأشخاص والتيارات والقوى فى التعبير عن نفسها بحرية طالما التزمت بالقانون والدستور، وبالطبع القانون والدستور الجديدين.اختلف مع السلفيين ومعظم أفكارهم تقريبا لكننى مع حقهم الكامل فى التعبير عن آرائهم وأفكارهم علنا وفى الهواء الطلق بدلا من مصادرة رأيهم مما يدفعهم للنزول تحت الأرض واللجوء إلى العنف. مهما كانت أفكار وآراء بعض السلفيين صادمة من قبيل «أن الديمقراطية حرام»، فهى تظل أفكارا وليست طلقات رصاص، وبالتالى فإن الذى ينبغى أن نقاتل من أجله هو حرية كل حزب وقوة سياسية أن تعمل فى النور وتعبر عن نفسها ونترك لصندوق الانتخاب الحر والنزيه أن يحسم الأمر شرط أن نتنافس على برامج سياسية وليست احكاما دينية.يستحيل أن يجتمع الشعب على شىء خاطئ، يحتمل أن يقوم شخص أو تيار بخداع الشعب لوقت ما، لكن ذلك لا يمكن أن يتكرر دائما. اعرف أن التيار السلفى ليس جسدا واحدا وليس فكرا واحدا، وهناك تفرعات وانشقاقات كثيرة، والأخطر أن معظمنا لا يعرف خريطة السلفيين الفعلية بسبب انها كانت تحت الأرض وكانوا يعيشون فى الظلام مع بعض ضباط أمن الدولة.لا يمكن لعاقل أن يطالب بحظر هذه الحركات، وإلا فإننا نكرر نفس أخطاء نظام مبارك.الحل العاقل والوحيد لمثل هذه القوى المتطرفة أن تخرج إلى النور، أن تتنفس هواء حقيقيا، علينا ألا ننزعج من أى أفكار يقولونها، حتى لو قالوا إننا نعيش فى مجتمع جاهلى، فقط علينا أن نطالبهم بأن يلتزموا بالقانون ويخوضوا الانتخابات بكل حرية.علينا أن نناقشهم فى أفكارهم وكيف سيحلون مشاكلنا، وكيف سيوفرون فرص عمل للعاطلين، وكيف سيواجهون إسرائيل، وكيف سينهضون بالتعليم وكيف سيتعاملون مع التكنولوجيا التى اخترعتها «البلاد الكافرة».بعد كل ذلك سنذهب إلى صناديق الانتخاب، وعلى الشعب أن يتحمل نتيجة اختياره، وحتى اذا اخطأ فيمكنه التغيير فى أى انتخابات مقبلة.انا مع حق الجميع وفى مقدمتهم السلفيون والاخوان فى الوجود والتعبير عن افكارهم طالما كانت سياسية وتحتمل الصواب والخطأ وليست منزلة من السماء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل