المحتوى الرئيسى

خبراء ينتقدون إحجام البنوك عن دعم البورصة المصرية

03/22 10:20

القاهرة - أ ش أانتقد خبراء ومحللون إقتصاديون إحجام البنوك عن دعم البورصة المصرية فى ظل الأزمة التى تشهدها حاليا بسبب الهبوط الحاد للأسعار الذي سجلته فى آخر جلساتها، فضلا عن المخاوف المتزايدة لدى المستثمرين بإستمرار حالة الهبوط بالبورصة بعد إستئناف نشاطها، الاربعاء المقبل، وغياب القوة الشرائية .وصرح الخبراء بأن :" على البنوك لعب دور أكثر إيجابية من خلال إنشاء صناديق إستثمار سواء بشكل فردى أو جماعي بما لا يقل مجموعة عن 10 مليارات جنيه لدعم عمليات الشراء بالبورصة" .وأضافوا:" أن البنوك هي الجهة الوحيدة التى تمتلك سيولة مرتفعة حاليا، ويتيح لها القانون الاستثمار فى مجال الاوراق المالية من خلال تأسيس صناديق إستثمار، تمكنها من ممارسة دور وطني من خلال دعم الاقتصاد عبر البورصة بالاضافة إلى أن شراء الاسهم يوفر فرصا إستثمارية جيدة فى ظل الإنخفاض الملحوظ لأسعارها" .ولفتوا - فى هذا الصدد - إلى الدور الذي قام به البنك المركزي الياباني لدعم بورصة طوكيو من خلال ضخ أكثر من 180 مليار دولار للحد من التداعيات السلبية الناجمة عن كارثة الزلزال المدمر - الذى ضربها مؤخرا - على سوق الاسهم اليابانية.ومن جانبه، قال الدكتور عمر عبد الفتاح الخبير الاقتصادي:" إنه على مدار الأزمات التى شهدتها البورصة المصرية خلال السنوات الماضية، كان دور البنوك والمؤسسات المالية " متخاذلا" ولم تقم بأي دور إيجابي لدعم البورصة سواء فى أزمات الهبوط الحاد فى 2006 أو 2008 او 2010"، موضحا ان البنوك لم تلعب حتى الآن أى دور إيجابي لدعم السوق فى محنته الحالية.ونوه إلى أن البنوك قامت على مدار السنوات العشرين الماضية بمنح قروض بدون ضمانات تجاوزت 200 مليار جنيه، ولم يتم إعادة جنيه واحد منها، وعندما يطلب منها دور إيجابي حقيقيى فى دعم الاقتصاد يتخاذل مسئوليها عن اتخاذ القرار، مشيرا إلى أن لو مليارا واحدا من تلك المليارات وجه للبورصة كان أكثر نفعا على الاقتصاد.وأضاف الدكتور عبد الفتاح:" ان البنوك لديها سيولة مرتفعة من خلال حجم الودائع المتضخم لديها والذي يقترب من تريليون جنيه، ولا تجد إستثمارا يتحمل هذا المبلغ الضخم" .وأوضح أن البنوك لديها مراكز دراسات وأبحاث تمكنها من التقييم الجيد للأسهم وتكوين رؤية جيدة حول مستقبل الاسواق، كما أن لديها من الكفاءات من يجعلها قادرة على إتخاذ القرارات الاستثمارية السليمة ورغم ذلك لا تستخدم كل تلك الامكانيات فى دعم البورصة فى الوقت الذى تحتاجها فيه.وأضاف:" إن الجميع انتظر قيام البنك المركزي أو البنوك بشكل عام بالاعلان عن تأسيس صناديق إستثمار طويلة الاجل لدعم الاقتصاد والبورصة، وأعلنت بالفعل بعض البنوك تلك الخطوة لكنها تراجعت عنها بعد ذلك تاركة علامات إستفهام كبيرة" .وأشار الى أن مصر بها نحو 40 بنكا، ولو قام كل بنك بتأسيس صندوق إستثمار بقيمة 250 مليون جنيه - وهو مبلغ ضئيل للغاية مقارنة بحجم السيولة لدى كل بنك- سيصل إجماليها إلى 10 مليارات جنيه، وهو مبلغ ضخم بالنسبة للبورصة المصرية يمكنه أن يحل كل المشكلات والمخاوف التى تهددها حاليا لافتا الى ان الاستثمار فى البورصة حاليا يعد فرصة ذهبية للمكاسب على المديين المتوسط والطويل.وفى سياق متصل، قال محلل سوق المال محمد عبد القوي:" إن المسئولين اعتادوا خلال عهد "النظام السابق" على عدم إتخاذ قرارات حاسمة حيث اقتصر دورهم على تنفيذ قرارات النظام وهو ما جعلهم يتهربون من المسئولية الوطنية حاليا خوفا من اللوم خاصة أن أغلب القائمين على البنوك حاليا هم من تم إختيارهم من قبل النظام السابق" .وأكد أن مناداة البعض بترك البورصة لأليات العرض والطلب لتأخذ صدمتها بالهبوط وفقا لاقتصاد السوق الحر هي فكرة "ساذجة" ولم تقم بها الولايات المتحدة ذاتها -وهي معقل الاقتصاد الحر فى العالم- عندما ضخت قبل عامين نحو 6ر1 تريليون دولار فى أسواقها للحد من تداعيات الازمة المالية العالمية .ونوه محمد عبد القوي إلى أن دولا اخرى من بينها اليابان والسعودية بادرت بإتخاذ قرارات حاسمة لدعم بورصاتها، قال:" فالحكومة السعودية - على سبيل المثال - وجهت صناديقها وبنوكها ورجال الاعمال التابعين لها نحو دعم بورصتها فى الاسابيع الماضية" .وأشار إلى أن الازمات تستوجب إتخاذ قرارات إستئنائية، مطالبا الحكومة المصرية بضرورة الحذر من المحاولات التى يبذلها عدد من رجال الاعمال - المحسوبين على النظام السابق والذين لهم ثقلهم الاقتصادي- للاضرار بالبورصة المصرية" .ومن جانبه، قال الدكتور عصام خليفة مدير إدارة صناديق الاستثمار بالبنك الاهلى:" إن هناك علامات إستفهام عديدة على الدور المتخاذل للبنوك فى دعم الاقتصاد المصري فى الفترة الحالية"، مشيرا إلى أن إدارات البنوك رفضت القيام بأبسط الادوار تجاه دعم البورصة من خلال تغطية الاستردادات لوثائق صناديق الاستثمار والتى لا تتجاوز فى أكبر الصناديق 50 مليون جنيه.وأضاف خليفة "أننا طلبنا من البنوك تغطية إستردادت المواطنين فى صناديق الاستثمار والتى يصل إجماليها فى بعض البنوك إلى 5 أو 10 ملايين جنيه، ولكن قوبل النداء بالرفض".وأشار إلى أن فى حال عدم تدخل البنوك بالشراء بالبورصة فى الفترة الحالية فإنها ستخسر مكاسب كبيرة يمكن أن تحققها، وخير دليل على ذلك التجارب السابقة التى أحجمت فيها أيضا عن الشراء وتضاعفت الاسعار بعدها كما حدث إبان الازمة المالية العالمية.ولفت إلى أن البنوك تعد هي واجهة الاقتصاد والعمود الفقري له وعليها دور كبير فى دعمه ومع ذلك لا نجدها تتخذ دورا إيجابيا نحو ذلك، مشيرا إلى أنه تمت مطالبة البنوك بعمل صندوق سيادي بالتعاون مع شركات التأمين ومع ذلك أحجمت البنوك عن الرد.اقرأ أيضا :مجلس الوزراء: استئناف العمل بالبورصة بعد غد الأربعاء

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل