المحتوى الرئيسى

فتنة المادة الثانية من الدستور

03/22 08:19

وصف شيخ الأزهر أحمد الطيب مناقشة المادة الثانية من الدستور بأنها تفتح الباب لفتنة تحرق كل شىء، وعندى أن أحمد الطيب هو الإمام الذى يقال إنه يأتى للمسلمين كل مائة عام ليصحح فهمهم لدينهم، وإنه الذى جاء فى مطلع هذا القرن الميلادى الجديد فى موعده بعد 11 سبتمبر، كما كان الشيخ محمد عبده - رحمه الله - فى مطلع القرن الماضى. الإمام على حق فى أن مناقشة هذه المادة فتنة، ولكن الشعب المصرى بعد ثورته أصبح يناقش كل شىء، وأصبح أقوى من كل الفتن، لقد كان وضع هذه المادة عام 1971 بعد تولى الرئيس الراحل السادات هو الفتنة بعينها، وفى حواره مع نشوى الحوفى فى «المصرى اليوم» فى عدد 11 مارس، قال الشيخ جمال قطب: «إن المادة الثانية هى جزء من العبث السياسى الذى أسسه السادات ليضحك على المواطنين من ناحية، ويشغل المؤسسة الدينية من ناحية أخرى، فالمادة تقول (الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، والشريعة الإسلامية مصدر التشريع)، هذا نص به قصور، وأقترح إضافة تلك العبارة للمادة الثانية (يحمى الدستور حق مواطنى الملل السماوية فى ممارسة شؤونهم الشعائرية والأسرية طبقاً لشرائعهم التى يرتضونها) ونضيف مادة جديدة نسميها (الشؤون الروحية) وتدعى الطوائف المسيحية واليهودية لصياغة مقترحاتهم حول النصوص» «انتهى حديث الشيخ قطب». الحقيقة أن الإسلام دين الأغلبية من المصريين، وليس دين كل المصريين، وأن الإسلام أو أى دين لا يحتاج إلى دولة، أى مؤسسات لإدارة شؤون الحياة، وأن الشريعة الإسلامية هى مصدر التشريع بالفعل، وليأت أحد بقانون مصرى واحد يخالف الشريعة الإسلامية..فقد وضع المشرع المصرى الأكبر عبدالرزاق السنهورى «1895-1971» القانون المدنى المصرى فى ظل دستور 1923، بعد أن توصل إلى إمكانية وضع قوانين لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وفعل ذلك، وأنهى التناقض بين القوانين الوضعية والشريعة. أضاف السادات هذه المادة إلى الدستور فى الوقت الذى لم يحذف فيه المواد التى تمنح رئيس الجمهورية صلاحيات مطلقة، وكأنه نصف إله، وليس هذا من الإسلام فى شىء، وقد أضافها لينافق الإخوان المسلمين الذين استعان بهم فى مواجهة التيارات اليسارية، وهى مثل وصف الماء بالماء، ولكن وجودها يضر أكثر مما ينفع، وكل ما يسبب الضرر للناس يتعارض مع الشريعة الإسلامية، بل كل الشرائع السماوية. samirmfarid@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل