المحتوى الرئيسى

زنقا زنقا بقلم:أسعد العزوني

03/22 01:17

زنقا زنقا بقلم : أسعد العزوني ------------------.. لست من الذين يسلمون بالمسلمات على أساس أنها ثوابت ، بل أدرس المشاهد جيدا وأعمد الى الربط بين ما أرى وما أسمع وأعمل العقل النقدي ، ولا أتحيز سوى للمنطق . هذه هي قاعدة التفكير التى أعتمدها وأسير عليها ، وأخال أنني مقتنع بالمخرجات لأنني واثق من المدخلات . لا أنكر أن تراب هذه المنطقة قد جبل بالظلم ، وأننا بعد تأسيس اسرائيل عام 1948 عشنا وضعا خاصا تمثل في أن كافة الانقلابيين كانوا في بيانهم الأول يقسمون أنهم ما جاؤوا الا لتحرير فلسطين كون أسلافهم كانوا عملاء للصهيونية والاستعمار وتبين لنا خلال المعطيات التى تناثرت على مدى 63 عاما ويزيد أن الخلف ألعن من السلف في التبعية للاستعمار والصهيونية . هذه المقدمة ضرورية لتكون مدخلا أناقش فيه التحولات التى يشهدها العالم العربي الذي يشهد تحركات انفجارية طالما حذر منها حتى العرافون ولست مقتنعا أن الشهيد التونسي الشاب محمد البوعزيزي الذي حرق نفسه قهرا وكمدا بعد أن صفعته شرطية في البلدية التى جاء اليها طالبا عملا شريفا بعد أن منعه موظفو البلدية من البيع في الشوارع . ما الذي يحدث ؟ سؤال جوهري يجب أن نكرس أنفسنا جميعا للاجابة عليه ، لكن دون تغليب العاطفة واعتماد عقلية الانتقام والثأر من الأنظمة التى انتزعت من الشعوب حريتها وكرامتها وجعلت من اسرائيل هي السيد المطاع ورهنت صحارينا لأمريكا ترتع في فضاءاتنا كما تشاء والغريب في الأمر أننا نؤجرهم فضاءاتنا وندفع الأتعاب وأثمان المعدات العسكرية التى يحضرونها فهل هذا من المنطق في شىء ؟ اعود الى السؤال الجوهري : ما الذي يحدث ؟ اللوحة ليست قائمة ، بل متشابكة الخطوط ومتداخلة الصور ، ما يصعب على العاقل الحكيم أن يخرج بنتيجة تطفىء نار القلوب المشتعلة بالصدور ، اذ هل يعقل أن تتكرر بعض المشاهد في ساحات متشابهة تشترك معا في كونها تقبع على بحار من النفط واعني بذلك العراق والكويت حيث التدخل الأجنبي المفضي الى الاحتلال الذي يعمل على تقسيم البلاد كما حصل في العراق وأظن انه سيحدث في ليبيا ، وسأؤجل الحديث عن الدول النفطية الأخرى حى تتضح الصورة أكثر !! ما أود قوله- ولست بفارض رأيي على أحد ، لكني أقدم قراءة اقتنعت بها - أن تسونامي العرب السياسي الحالي الذي بدأ في تونس سيحط رحاله في نهاية المطاف في جيبوتي بعد أن يجوب كافة بلاد العرب . هل ما يجري كان صدفة أم أن هناك من يقف خارج المسرح ماسكا خيوط العرائس كلها ، وأظن أن اعمال العقل يؤدي الى الوصول الى الحقيقة وبسرعة ، وعلينا اعتماد السؤال: من المستفيد مما جرى ويجري وسيجري ؟ قبل الاجابة عليه أقول صارخا أن ثورة تونس لم تطح الا ببن على وزوجته ، وبقى النظام قائما ، وكذلك ما جرى في مصر حيث تم خلع مبارك وأولاده ، وها هي الأحداث متشابكة في ليبيا ، وقد دخل المجتمع الدولي على الخط بأسلحته ولست مقتنعا بالنوايا لأنني لا أثق بالغرب الجشع ، ولو أن الغرب حريص على حريه وكرامة الشعب الليبي لحل المسألة دون اللجوء الى التدخل العسكري ، فيكفيه أن يقول للقذافي أخرج ، فسيخرج فورا ، لأننا اعتدنا منذ ايام الغساسنة والمناذرة أن من يخلع الحاكم هو الذي يعنيه ، ولا أظن أن الشعب العربي يوما قام بتعيين حاكم له . بدون تجن على أحد ، ولست مبالغا بالتصور فاننا نشتم رائحة تقسيم ليبيا ، كما هو الحال في العراق ، مع تقديري لمعارضي القذافي الذين انشقوا عنه ، وأظن أن تصريحات الرئيس الأمريكي اوباما التى قال فيها أن التدخل العسكري في ليبيا لا يهدف الاطاحة بالقذافي ، بل لحماية الشعب الليبي ؟ ماذا يعني ذلك ؟ ما أراه ببصيرتي هو أن الثورات ستدخل المحيط العربي " زنقا زنقا " وسيتناثر الدم العربي على كل المناطق " حيط حيط " فها هو الشعب اليمني يودع العشرات في جنائز وكذلك البحرين ، وسوريا ، والسعودية ، ومن يراقب بعين ثاقبة يجد رياح السموح تهب على على كل بلدان العرب ! أعود الى ذات السؤال : ما الذي يحدث ؟ ومن سخن دماء الشعوب التى كانت تعيش حالة " غيتو " تسبح بحمد السلطان وتقبل يده وتصفق له ؟ ما الذي تغير ؟ هل هو الشهيد البوعزيزي ؟ وان كان كذلك ، فهل أن البوعزيزي أغلى على العرب من فلسطين والقدس والمسجد الأقصى ؟ لست مخولا ولا معنيا باعطاء الجواب ، لكني أحلل الصورة بما أملكه من فهم للألوان ودرجاتها ، لكني أقول للجميع أن النار ستحرقنا " زنقا زنقا " وستتناثر دماؤنا على كل المناطق " حيط حيط "والسؤال الأهم من المستفيد ؟ " ليس كل ما يعرف يقال، ولكن الحقيقة تطل برأسها "!؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل