المحتوى الرئيسى

فيتو عربي ضد الثورات الجماهيرية بقلم:عطية ابو سعده

03/22 00:46

فيتو عربي ضد الثورات الجماهيرية لم يدر في خلد القادة العرب ان يحدث ما حدث ولم يدر في خلدهم ايضا ان الشعوب ستنهض من سباتها العميق وتثور على ممالك الدهر لتصبح عنوان كافة المتابعين وتقلب اوراق كافة المحللين وتفتح صفحة الثورات الشعبية وتكون هي الورقة الوحيدة الرابحة في ايامنا هذه لتتسابق السياسات والمصالح الدولية وتتلاحق الدراسات وتتعمق في تحاليلها وتوقعاتها الاستراتيجية حول كيفية الاستفادة او احتواء ما يحدث و ما يدور في منطقة الشرق الاوسط برمته علّهم يستطيعون السيطرة على تلك الرؤوس الصاعدة ونصب خيام الاحتواء قدر الامكان على تلك المتغيرات... في خضم هذا الحراك الكبير وتلك المتغيرات في منطقتنا العربية اصبح الهاجس الوحيد الذي يدور في خلد كل زعيم عربي دراسة كيفية او امكانية ابعاد هذا المتغير او التسونامي الشعبي عن مملكته لانه على يقين ان كافة الزعامات العربية غير بعيدة عن تلك المتغيرات والتي عملت جاهدة على استيراد المفكرين والمحللين والمخططين حول كيفية ابعاد تلك المتغيرات عن رؤوسهم او ممالكهم سواء الجمهورية او حتى الملكية لتكون ليبيا هي المفتاح الاول لتلك الزعامات وبخطة جهنمية وتصفية حسابات قديمة ايضا وبقرار عربي مشترك وموحد لتحويل الانظار عن ممالكهم ليتفق قادة الزعامات العربية تحت مظلة الجامعة العربية وتستصدر القرار الشهير دعوة الامم المتحدة بالتدخل العسكري في ليبيا تحت مسمى حماية الشعب الليبي وتحت مسمى الوصاية المباشرة على الثورة الليبية ليكون الهدف المعلن اما الهدف الحقيقي هو الفيتو العربي امام تلك الثورات بتوحد الزعامات العربية ومحاولة تغيير مساراتها وتغيير اهدافها واساليبها وابعادها عن ممالكهم علهم يستطيعون النجاح والاستمرارية وابعاد الانظار عنها ربما تكون خطط ناجحة لمرحلة مؤقتة ولكنها لم ولن تكن ناجحة على المسار البعيد... الشعوب العربية تفطنت للاسلوب الحقيقي في تغيير مسار حياتهم المعيشية والسياسية وتبديل الحاكم بالمحكوم وتنقلب الصورة ويتغير المشهد كما كانت الحال في كل من مصر وتونس لينهض الشعب ويرفع راية التغيير وكما كانت الرسالة ايضا في البحرين وخوفا ان تصل تلك الثورات الى باقي دول الخليج كان الفيتو الثاني الا وهو التدخل لحماية احدى الممالك خوفا من انتشار وباء الثورات بمنطقة الخليج... راية حماية الشعوب اصبحت مفضوحة لدى القاصي والداني وراية لبس ملابس العفة والفضيلة واسداء الخيرات والنعم على الشعوب والتنازلات السياسة والرضوخ الى الكثير من المطالب قبل ان تنطق بها الحناجر اصبحت موضة تلك الممالك ربما لينعم الشعب من البعض القليل من الخيرات الدفينة والتي كانت فقط لوقت قريب ملك خاص لابناء الرؤساء او الملوك ليتنازلوا بامتعاض عن القليل من الكثير علهم يستطيعون اخراس الحناجر الجاهزة للانفجار لكنهم يبدو لي انهم لم يقرؤوا ما بين السطور ولم يتعلموا من رسائل الشعوب وتناسوا ان الشعوب تعرف الكثير عن تلك الممارسات وتعرف اكثر حول كافة الاختراقات التي كانت تتم على مرأى ومسمع منهم... توحدت القرارات العربية وتقاسمت تلك الممالك الادوار فيما بينها علهم يستطيعون تدارك ما يمكن تداركه واطفاء شعلة تلك الثورات او الاستفادة منها وتوجيهها في اتجاهات اخرى ربما يستطيعون البقاء وكما هي عادة حب البقاء فهل ستستمر تلك الشعوب في المسير باتجاه واحد لتغيير معالم السياسة العربية وتغيير معالم الشرق الاوسط وهل ستكون تلك المتغيرات راية مرفوعة لدعم قضيتنا الفلسطينية ام ستبقى تلك الشعوب تائهة في متغيرات السياسة الداخلية بعد النجاح على الطغيان وهل ستنجح باقي الشعوب في تغيير رايات الحكم المهترئة ..... الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل