المحتوى الرئيسى

نتنياهو يرعى الارهاب بقلم:علي أبو سرور

03/22 00:46

نتنياهو يرعى الإرهاب قادة إسرائيل يحترفون فنون انتهازية الفرص, والكذب , والخداع, ومن يتابع ردود الأفعال الصهيونية سواء الرسمية أو غيرها وبالأخص تصرفات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية بعد عملية ايتمار يصل إلى هذه النتيجة وكذلك يدرك بان هذه الحكومة ورئيسها هم جميعا الوجه الحقيقي لدولة إسرائيل . وأما الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير إنما هي بضاعة إسرائيلية فاسدة يتم تسويقها لخداع الرأي العام العالمي وكذلك المجتمع الدولي. إن العملية البشعة التي حصلت في مغتصبة ايتمار ضد خمسة مستوطنين من بينهم أطفال يرفضها الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وشرائحه جملة وتفصيلا ,لان مثل هذه العمليات لا يمكن أن تصدر عن أي فلسطيني عاقل على الإطلاق مهما كانت دوافع القتل , ذلك لان قيمنا ومبادئنا وديننا يرفض رفضا قاطعا مثل هذه العمليات وخاصة قتل الأطفال والنساء والشيوخ واقتلاع الأشجار وهدم البيوت والمساجد والكنائس وتشريد البشر وهدم البنى التحتية والتخريب والدمار, على الرغم من أن مغتصبة ايتمار التي يسكنها ألف مستوطن تقع على ارض فلسطينية تم اغتصابها بالقوة من قرى عورتا وروجيب وبيت فوريك ويانون وعقربا . جاء رد الفعل الإسرائيلي الرسمي وغير الرسمي سريعا معبرا عن انتهازية هذا الاحتلال وفي مستوياته كافة. فعلى المستوى الرسمي لم ينتظر نتنياهو وحكومته نتائج التحقيق للتأكد من هوية الفاعل , بل على العكس تماما وجد في هذه العملية متنفسا كبيرا له يخرجه من الأزمة السياسية العالمية التي وضع نفسه فيها, فالصق التهمة بالفلسطينيين دون أي تردد ,وأخذ هو ووزير دفاعه باراك بالإضافة إلى أركان حكومتهم المتطرفة يهددون ويتوعدون الفلسطينيين بعذاب له أول وليس له أخر, فقاموا فورا بتوزيع صور القتلى الإسرائيليين على سفاراتهم في دول العالم , لتقوم بدورها بالتحريض وتعبئة الرأي العام العالمي ضد الفلسطينيين جميعا دون استثناء , ولإثبات أن الفلسطينيين جميعا مجرمون وإرهابيون يستحقون الطرد من بلادهم بل وبالإبادة, مستخدمين بذلك آلة الإعلام الإسرائيلية والتي نعلم حجمها وقدرتها الفائقة على تزييف الحقائق وقلبها رأسا على عقب في ظل تواطؤ ونفاق دولي بات واضحا للجميع. لم يكتفي بذلك بل قام أيضا بالسماح للمستوطنين ببناء مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس, وإعطاء الصفة القانونية على بعض المستوطنات التي كان يسميها بالعشوائية, ضاربا المطالبات الدولية له بوقف الاستيطان بعرض الحائط. هذا بالإضافة إلى قيامه بإعادة الحواجز العسكرية وإلغاء ما يسميه بالتسهيلات للفلسطينيين ليزيد من شقاء وعذاب الفلسطينيين. وأما على المستوى الشعبي فقد أطلق العنان لمستوطنيه ليعيثوا في الأرض الفلسطينية فسادا, فها هم يقتلون البشر ويقتلعون ويحرقون الشجر والحجر, ويسرقون الأرض, ويعربدون في شوارع الضفة الغربية والقدس بل وفي الأرض العربية المحتلة المسماة بالخط الأخضر. كل ذلك يحصل أمام جيش نتنياهو وأمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية . ولم يكتف مستوطنوه في الاعتداء على الفلسطينيين فقط بل ذهبوا لأكثر من ذلك, فها هم يعتدون على المتطوعين الأجانب الذين حضروا لمساندة هذا الشعب المظلوم ضد طغاة العصر الحديث. كل ذلك يحصل ونتنياهو يدعي انه يبحث عن السلام وانه رجل يناضل من اجل السلام . فأي سلام هذا الذي يبحث عنه والقتل والتخريب والدمار وسرقة الأرض الفلسطينية يقوم بها جيشه ومستوطنوه صباحا ومساءا ؟ إن كل هذه المشاهد تعكس حقيقة واحدة وهي أن نتنياهو وحكومته ومستوطنيهم وجهين لعملة واحدة وهم من يرعون الإرهاب . ترى هل نسيت إسرائيل أو تناست جرائمها وجرائم حكامها في غزة ولبنان والضفة الغربية ؟ لقد قامت إسرائيل بكل ما تملك من أسلحة حديثه بالهجوم على شعب اعزل في غزة والضفة وقتلت وجرحت ألاف الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء, ودمرت البيوت والمساجد والكنائس والمؤسسات وشردت ألاف الأسر بذريعة الدفاع عن النفس. إن صور تلك الحرب الهمجية ما زالت ماثلة إمامنا تروي حقيقة هذا الاحتلال. فهل يا ترى نسي حكام إسرائيل مذبحة قانا في لبنان وكفر قاسم ودير ياسين وبحر البقر وأبي زعبل والداويمة وصبرا وشاتيلا ويازور وبيت لحم ,وجنين وعشرات المذابح الأخرى ضد الفلسطينيين والعرب . أم تراها تتناسى حصارها لشعب اعزل في غزه لسنوات في صورة لم نسمع عنها إلا في ظل هذه الدولة المارقة. إن المؤشرات والدلائل تشير إلى أن منفذ العملية هو عامل تايلندي كان يعمل لدى العائلة المقتولة, وجاء لينتقم من سرقتهم لحقوقه. والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا سيفعل نتنياهو وحكومته لتعويض الفلسطينيين عن عمليات القتل والتخريب والحرق والضرب والإجرام وسرقة الأراضي التي قام بها مستوطنوه وجيشه, ناهيك عن زعرنة وعربدة مستوطنيه ليل نهار في الأراضي الفلسطينية برعايته ورعاية جيشه . إن هذه الإحداث والصور تعبر عن حقيقة واحدة ألا وهي أن نتنياهو وحكومته يرعون إرهاب دولة منظم ضد شعب اعزل. إن على السلطة الوطنية الفلسطينية وكذلك حكام العرب القيام بفضح جرائم وأفعال إسرائيل على الساحة الدولية, وكذلك مطالبة المجتمع الدولي بمحاسبتها على أفعالها واعتبار ما تقوم به ضد الفلسطينيين جريمة حرب يجب تقديم مرتكبيها إلى المحكمة الدولية كمجرمي حرب . كما وعليهم أيضا مطالبة إسرائيل بتعويض الفلسطينيين عما اقترفته أيادي المغتصبين وجيش الاحتلال من جرائم ضدهم. وتوظيف ما تقوم به إسرائيل بعد هذه العملية ضد الفلسطينيين كبرهان قاطع على تهربها من عملية السلام. وأما إعلامنا العربي والفلسطيني فمطلوب منه تجنيد كل الطاقات لفضح ممارسات الاحتلال الإجرامية ضد شعبنا الأعزل على الساحة الدولية. علي أبو سرور 16/3/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل