المحتوى الرئيسى

شمس الثورة العربية والغربال الامريكي بقلم : حمدي فراج

03/22 00:46

شمس الثورة العربية والغربال الامريكي 21-3-2011 بقلم : حمدي فراج ليست ارهاصات الثورة ومخاضاتها ومفاعيلها التي نشهدها اليوم تونسية مصرية ليبية يمنية اردنية سورية سعودية مغربية .... الخ ، بل هي ثورة عربية ، لا تختلف تقاسيمها في اي شيء باستثناء اسم الميدان الذي انطلقت منه ، فالثائرون هم آدميون لهم نفس الشكل القمحي ، لا شقر ولا سود ، بقامات متوسطة ، لا طوال ولا قصار ، يتكلمون لغة ام واحدة هي العربية ، ولغة ثانية حسب المستعمر الذي استعمرهم ، انجليزي او فرنسي ، لهم دينين ، الاسلام والمسيحية ، وهما دينان سمحان لا يحجبان الحرية بكافة اشكالها بما في ذلك العقائدية ، فقد جاء في المحكم العزيز "لا أكراه في الدين" ، وجاء في الانجيل "صلّوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم. لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السموات. فانه يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين" ، فنكتشف ان تفجير كنيسة القديسين في اللحظات الاولى من رأس السنة الميلادية الجديدة بالاسكندرية هي من تدبير النظام البائد ، وهذا النظام البائد هو اقرب المقربين من أمريكا ، بلد الحرية والعدالة والحضارة والديمقراطية ، ما ينسحب على تلك الحادثة ينسحب على المحاولة البائسة في البحرين ، من أنها طائفية ، وقبلها في العراق ولبنان ، فإذا كانت هي كذلك ، لماذا الثورة إذن في تونس ، فمصر فليبيا ، فاليمن فالمغرب . بالمناسبة ، فإن جميع هذه الانظمة ومن تبقى تربطها بأمريكا علاقات قوية ، ولهذا نرى التردد ينتابها لدى اشتعال اي فتيل في هشيمها . الثورة عربية بأمتياز ، ومعروف ما الذي تريده الشعوب العربية : الخبز والكرامة ، وبدون وحدة الوطن لن يكون هناك خبز ولا كرامة ، وامريكا لاتريد ان ترى ذلك رغم وضوحه ، بل انها تغالي في رفضه او التسليم به ، وباللهجة المصرية ، فإنها "تقاوح"، ولن ينفعها مما تفعله الآن شيئا ، بما في ذلك ظهورها بمظهر مناصرة الثورات وتسابق هيلاري الى ميادينها و"التبرع" بمئات الملايين في القاهرة وتونس وقصف القذافي ، وهي التي اشهرت الفيتو قبل شهر في وجه ادانة الاستيطان . حتى انها امريكا ، لا تتعلم من هذه الثورات درسها التالي ، كـأن تذهب الى احد حلفائها من الانظمة العربية المتبقية ، فتطلب منه الرحيل ، او على الاقل تقطع علاقاتها به ، لأنها علاقات مشينة ، لا تستقيم بين الديمقراطية والحرية وبين الديكتاتورية البغيضة التي تحظر على المرأة على سبيل المثال قيادة السيارة او الدخول على الفيس بوك الا بمحرم . على أمريكا ان تقر بثورتنا ، وان تكف عن النظر الى شمسها بالغربال ، ايا كانت سعة فتحاته ، وماركته التجارية "صنع في اسرائيل" ، فمهم أيضا العين التي تنظر خلاله .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل