المحتوى الرئيسى

مواقف "ثورية" لمصلحة القذافي!بقلم: جواد البشيتي

03/22 00:46

مواقف "ثورية" لمصلحة القذافي! جواد البشيتي كل من يَمُت بصلة قربى إلى نظام الحكم الاستبدادي العربي (بصوره كافة) من أهل الفكر والقلم من العرب (وحتى من غير هؤلاء) يقول الآن إنَّه لا يمكن أنْ يقف مع خيار توجيه فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة (ودولاً غربية أخرى) ضربات عسكرية (من الجوِّ والبحر) للقوى والمراكز والمنشآت العسكرية والأمنية لنظام حكم الطاغية معمر القذافي (عملاً بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1973). وبعضٌ من هؤلاء يمكن أن يُزَرْكِش ويُزَيِّن، قومياً وديمقراطياً وثورياً، موقفه هذا قائلاً إنَّه وقف، ويقف، في الوقت نفسه، ضدَّ ما ارتكبه نظام حكم العقيد القذافي من جرائم في حق شعبه وثورة السابع عشر من فبراير، وإنَّه لم يكن، ولن يكون، من مؤيِّدي هذا الدكتاتور، ولا من المعجبين بنظام حكمه؛ وكأنَّه يريد أنْ يقول إنَّ لديه من "النقاء الثوري" ما يُلْزِمه أنْ يقف ضدَّ الشرَّين معاً: "التدخُّل العسكري الغربي" في ليبيا، ونظام حكم القذافي الاستبدادي. ويُمْكِنه أيضاً أنْ يُسلِّح موقفه "الثوري" هذا بأقوال صحيحة وواقعية (لا نجادله في صحَّتها وواقعيتها) من قبيل إنَّ مجلس الأمن لم ينتصر قط للفلسطينيين على كثرة ما ارتكبته إسرائيل من مجازر في حقِّهم، وإنَّ الدول الغربية نفسها لم تفعل، ولن تفعل، الشيء نفسه في أماكن أخرى، وفي أوقات أخرى؛ وإنَّ لـ "تدخُّلها العسكري" في ليبيا دوافع وأهداف من طبيعة إمبريالية، وإنْ تسربلت بقيم ومبادئ إنسانية وأخلاقية وديمقراطية. هذا الموقف "الثوري" لا يمكن أنْ تُشْتَقَّ منه إلاَّ "سياسة عملية (واقعية)" واحدة هي التي إنْ أخذت بها ثورة السابع عشر من فبراير مكَّنت نظام الحكم الاستبدادي الإجرامي الفاشي الليبي من ذبحها وذبح الشعب الذي فجَّرها واحتضنها ودافع عنها بالغالي والنفيس. إنَّ نظام حكم القذافي، وعلى ما أثبتت التجربة (الواقعية لا النظرية) وأكَّدت منفصل (مع "كتائبه الأمنية" الفاشية) تماماً عن الشعب، ومعادٍ له عداءً يمكن أن يمارسه في طرائق وأساليب فاشية وإجرامية إذا ما ثار عليه، وانتصر لحقوقه الديمقراطية والإنسانية. ونظام الحكم هذا، والمسلَّح أيضاً بثروة مالية "قارونية" متأتية من نهبه وسرقته ثروات وأموال الشعب، يمكن أنْ يظل زمناً طويلاً في برج مشيِّد لا يدركه الموت ولو ذَبَح عشرات ومئات الآلاف من المدنيين الليبيين العزَّل، وأحرق ودمَّر ليبيا كلها؛ ولو تمكَّن، أو مُكِّن، من أنْ ينتصر هذا الانتصار الفاشي على الشعب وثورته لرأينا حاجة دول غربية عدة (إيطاليا وفرنسا وألمانيا..) إلى النفط الليبي، وإلى منع الهجرة الإفريقية غير الشرعية إلى دول أوروبية (في مقدَّمها إيطاليا) عبر الأراضي الليبية، وإلى تشديد الحرب على الإرهاب الذي يزاوله تنظيم "القاعدة"، "تُبَيِّض" سريعاً صفحة الدكتاتور القذافي، وتَحْمِل الغرب على أنْ يَغْفِر له ما تقدَّم وتأخَّر من ذنوبه؛ ولرأينا، أيضاً، انكساراً في الرُّوح الثورية للشعوب العربية، وترميماً وتحصيناً لجدار الخوف (خوف الشعوب من حكَّامها الاستبداديين) الذي انهار، أو شرع ينهار، في البلاد العربية جميعاً. إنَّ ثورات الشعوب يمكن أنْ تُذْبَح، وتُغْرَق في بحر من الدماء، وإنَّ انكسار الروح الثورية للشعوب، وتعاظُم شعور الشعب المهزوم مع ثورته بالعجز واليأس، لن يظلاَّ بلا عاقبتهما الحتمية وهي إعادة الشعب (على هيئة قطيع من الغنم) إلى حظيرة السلطان المستبد. ولو بلغت الثورة الشعبية الديمقراطية في ليبيا هذه النهاية التراجيدية لرأينا هذا "المثال الليبي السيئ" يمحو، أو يشرع يمحو، التأثير الإيجابي للمثالين التونسي والمصري في شعوبنا؛ ولرأينا الحكَّام العرب المستبدِّين يقطعون الشكَّ باليقين، ويؤمنون، من ثمَّ، إيماناً لا يتزعزع بأنَّ "القذافية"، أو ما يشبهها، هي وحدها طوق النجاة لهم؛ وكيف لهم ألاَّ يفهموا الأمر على هذا النحو وقد رأوا ما يسمَّى"المجتمع الدولي" يقف عاجزاً (على الأقل) عن درء مخاطرها عن الشعب الليبي وثورته؟! إنَّني أعلم أنَّ مصالح ليست كلها متصالحة مع مصالح الشعب الليبي وثورته قد حَمَلَت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.. على التدخُّل عسكرياً، وعلى هذا النحو الذي نرى، ضدَّ نظام حكم القذافي؛ لكن هذا لا يعني، ويجب ألاَّ يعني، أنَّ حكومات هذه الدول الغربية يُمْكِنها أنْ تتجاهل ما تُخلِّفه جرائم القذافي التي يراها العالم أجمع من تأثير (أخلاقي وإنساني) في مجتمعاتها الديمقراطية؛ وهذا التأثير المتنامي والمتعاظم كان هو أيضاً دافعاً قوياً إلى هذا التدخُّل العسكري. وإنَّه لَمِنَ الحماقة بمكان، في هذا الزمن الشعبي الثوري العربي، أنْ نقف ضدَّ التدخُل العسكري الغربي ضدَّ القذافي (وأشباهه من الحكَّام العرب) بدعوى أنَّ الغرب مؤيِّد لعدوُّنا القومي الأوَّل ألا وهو إسرائيل، وينتهج سياسة الكيل بمكيالين أو أكثر، ولن يقف مع ثوراتنا الشعبية الديمقراطية لوجه الله تعالى، لا يريد جزاءً أو شكورا. أعلم أنَّ هذا الغرب لم يتدخَّل عسكرياً (ولن يتدخَّل) ضدَّ الجرائم التي ارتكبتها، وترتكبها، إسرائيل في حقِّ الفلسطينيين؛ لكن هل يترتَّب على ذلك أنْ نقف ضدَّ هذا التدخُّل العسكري الغربي في ليبيا، والذي من الحماقة بمكان أنْ ننزِّهه عن مصالح ومآرب ودوافع وأهداف إمبريالية؟! إنَّ لينين، مثلاً، ومن أجل انتصار الثورة البلشفية في روسيا (على القيصرية الروسية) لم يتورَّع عن أن يقف مواقف تخدم مصالح إستراتيجية للقيصرية الألمانية؛ وإنَّ العالم كله، بشرقه وغربه، قد تحالف في الحرب العالمية الثانية ضدَّ النازية الألمانية والفاشية الإيطالية. وثورة السابع عشر من فبراير لم تُخطئ في موقفها إذ استغاثت بالأمم المتحدة ومجلس الأمن بعد أنْ أرغمها نظام حكم القذافي على مصارعته بما تيسَّر لها من الحديد والنار، وسعى في القضاء عليها بكل ما أُوتي من قوى عسكرية جوية وبرية وبحرية، وكأنَّه يقاتل ضد جيش أجنبي غازٍ مدجَّج بالسلاح. موقفها سليم تماماً؛ لأنَّها رفضت، في الوقت نفسه، أنْ يتضمَّن التدخُّل العسكري الدولي (أو الغربي) ضد نظام حكم القذافي ما قد يؤدِّي إلى احتلال عسكري غربي لأيِّ جزء من الأراضي الليبية؛ فهذا التدخُّل يجب أنْ يشتمل على ضربات عسكرية جوية وبحرية من شأنها فحسب أنْ تدرأ مخاطر الآلة العسكرية والأمنية للقذافي عن المدنيين الليبيين، توصُّلاً إلى جعل الشعب الليبي قادراً على تحقيق النصر لثورته الديمقراطية. وهذا لا يتعارض مع وقوف ليبيا الجديدة موقفاً إيجابياً من الدول الغربية التي تدخَّلت عسكرياً ضد نظام حكم القذافي، على ألاَّ يعني ذلك التفريط في سيادتها واستقلالها وحرِّية إرادتها السياسية. ونحن يجب ألاَّ ننسى، أو نتناسى، أنَّ للغرب الآن مصلحة (وينبغي لنا أن نخلق له مصلحة) في "تبييض" صفحته مع الشعوب العربية؛ فهذا الغرب ارتكب في حقِّ شعوبنا جريمة مزدوجة إذ انحاز دائماً، وانحيازاً أعمى، إلى جانب عدوُّنا القومي الأوَّل، وهو إسرائيل، وإذ مكَّن أنظمة الحكم الاستبدادية العربية زمناً طويلاً من اضطِّهاد شعوبنا؛ وإنَّ أقل شيء يمكن أن يفعله الغرب للتكفير عن ذنبه هو أنْ يساعد، عبر مجلس الأمن الدولي، في حماية المدنيين العرب من بطش الآلة العسكرية والأمنية لأنظمة الحكم الاستبدادية العربية التي ساندها، وساندته، زمناً طويلاً. هذا الغرب حان له أنْ يدرك أنَّ له مصلحة الآن في أنْ يتصالح مع شعوبنا وثوراتها الديمقراطية، وأنْ يتخلَّى عن نظام الحكم الاستبدادي العربي الذي أصبح، مع بزوغ فجر الشعوب العربية، عبئاً عليه وعلى مصالحه، وأنْ يتعلَّم أصول وقواعد العلاقة السليمة والسوية مع الدول الديمقراطية العربية الجديدة؛ فلقد ولَّى إلى غير رجعة ذلك الزمن الذي تضافر فيه الغرب ونظام الحكم الاستبدادي العربي على اضطِّهاد شعوبنا وإذلالها وقهرها. لن ندعو الغرب الآن إلى أنْ يكفَّ عن انحيازه إلى إسرائيل ضدَّنا؛ فهذه الدعوة إنَّما تشبه صلوات الكهنة في عالم لا يدين إلاَّ بديانة الميكيافيلية؛ لكنَّنا ندعوه إلى أنْ يجنح للواقعية والبرغماتية في مواقفه من الثورات الديمقراطية للشعوب العربية، وأن يتصرف بما يقيم الدليل على أنَّه مُدْرِك لحقيقة أنَّ نظام الحكم الاستبدادي العربي الذي احتضنه ودعمه زمناً طويلاً قد انتهت صلاحيته، وحان لأسياده في الغرب، من ثمَّ، أنْ يديروا له ظهورهم، وأنْ يمنعوه، عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، من استخدام "كتائبه الأمنية (القذافية)" ضد المدنيين العزَّل الثائرين عليه، والذين نزلوا إلى الشارع لنيل حقوقهم الديمقراطية والإنسانية، وانتصاراً لكرامتهم الآدمية التي لا يمكن بيعها وشراءها في سوق النخاسة التي سارع بعض أنظمة الحكم الاستبدادية العربية إلى إقامتها ملبسينها لبوس "الثورة الاقتصادية" التي ستقيهم، على ما يتوهَّمون، شرور الثورات الشعبية الديمقراطية لشعوبهم. الشعب الليبي وثورته قَبِل، عن اضطِّرار، هذا التدخُّل العسكري الدولي (الغربي). وإنَّ كل من يقف الآن ضدَّ هذا الموقف لثورة السابع عشر من فبراير، ومهما كانت ذريعته وحجته، لا يمكن ألاَّ أنْ يكون نصيراً (أو نصيراً موضوعياً على الأقل) للقذافية بصفة كونها نظام الحكم الاستبدادي العربي في أسوأ صوره وأشكاله. الموقف السليم (والثوري حقَّاً) هو الذي يسمح لنا بتأييد هذه التدخُّل ضد نظام حكم القذافي الفاشي مع السعي، في الوقت نفسه، إلى درء مخاطر الهيمنة الإمبريالية الغربية عن ثورة الشعب الليبي، حاضراً ومستقبلاً؛ فإنَّ مهمة الساعة لدى الثورة الليبية، ولدى الثوريين العرب جميعاً، هي إطاحة نظام حكم القذافي ولو اقتضى ذلك الاستعانة بأيِّ "شيطان"، عدا الشيطان الإسرائيلي الذي ساند ويساند القذافي؛ وإنَّ من أطاح الطاغية القذافي، وأدْخَل، من ثمَّ، مزيداً من الرعب والفزع في قلوب أمثال وأشباه القذافي من الحكَّام العرب، لا خوف عليه من الهيمنة الإمبريالية الغربية التي لا يمكنني فهمها إلاَّ على أنَّها التوأم لنظام الحكم الاستبدادي العربي، الذي بسقوطه تَفْقِد تلك الهيمنة ما يشبه "حصان طروادة" المُقام، منذ زمن طويل، في عقر دارنا. قرار مجلس الأمن الرقم 1973، في نصِّه وفي أسلوب تنفيذه وتطبيقه، إنَّما يهيئ، ويجب أن يهيئ، فُرَصاً لإنهاء حكم العقيد القذافي على يديِّ ثورة السابع عشر من فبراير التي (ويشاطرها في هذا الموقف كل الثوريين العرب) لا تريد أنْ يُسجِّل التاريخ ضدَّها أنَّ القذافي، الذي حتَّم التدخُّل العسكري الدولي (الغربي) ضدَّ جرائمه في حق المدنيين العزَّل، قد أطاحت به الحملة العسكرية الغربية. القرار، ولجهة تنفيذه، ينبغي له أوَّلاً أنْ يُتَرْجَم بضربات عسكرية من الجوِّ والبحر تتمخَّض عن إصابة نظام حكم القذافي بعجزٍ تام عن استخدام سلاحه الجوِّي (كله) ضدَّ الثوَّار والمدنيين والمدن (وسائر المراكز السكَّانية) التي تحرَّرت من قبضته. والقرار، من ثمَّ، ينبغي له أنْ يُتَرْجَم بأعمال وإجراءات وتدابير عسكرية (جوية وبحرية) تَضْمَن التنفيذ التام والدائم لبنده الثاني المهم وهو "اتِّخاذ كل الإجراءات والتدابير الضرورية لحماية المدنيين". وبحسب نص وروح هذا البند، لن تكون إطاحة نظام حكم القذافي، أو قتل هذا الدكتاتور، أو إلقاء القبض عليه عسكرياً، من عداد هذه "الإجراءات والتدابير"؛ كما لن يكون من عدادها أنْ يتَّخِذ هذا التدخُّل العسكري شكل غطاء جوي لزحف وتقدُّم الثوار لاستعادة مواقع فقدوها من قبل، أو للسيطرة على مواقع جديدة، فسلاحا الجو والبحر الدوليان لن يضربا مواقع وقوى عسكرية لنظام حكم القذافي من أجل تمكين الثوار من التقدُّم، وإنْ سمح ضرب كهذا، لكن بدافع مختلف هو حماية المدنيين، للثوار بالتقدُّم. نظام حكم القذافي يمكنه (مثلاً) أنْ يعيد نشر دباباته ومدرعاته بعيداً عن طرابلس وسكَّانها، مكتفياً بنشر مقاتلين له مسلَّحين تسليحاً فردياً، ومزوَّدين سيارات منصوب عليه رشَّاشات ثقيلة، في داخل الأحياء، وبين السكَّان، فإذا ثاروا عليه، وخرجوا في مظاهرات ومسيرات سلمية ضدَّ نظام حكمه، قمعهم بهؤلاء المقاتلين وبهذه الأسلحة. إذا حدث ذلك، وإذا لم يتمكن المنتفضون بقواهم الذاتية البسيطة من تحرير المدينة، وإذا ما ارتُكِبَت مجازر في حقِّ المدنيين، فكيف للقوى العسكرية الدولية (الغربية) أنْ تُنفِّذ بند "اتِّخاذ الإجراءات والتدابير الضرورية لحماية المدنيين"؟ إنَّ نشوء وضع كهذا سيُصعِّب كثيراً "التنفيذ المباشِر" لهذا البند، فالقصف من الجوِّ والبحر يمكن أن يتسبَّب، عندئذٍ، بإلحاق خسائر بالمدنيين أنفسهم. الحل لهذه المشكلة، التي ينبغي لنا توقُّع بروزها، والتحسُّب له، لن يكون إلاَّ بممارسة ضغوط عسكرية على نظام حكم القذافي، وقواه العسكرية، في مواقع وأماكن أخرى، توصُّلاً إلى إرغامه على إخراج مقاتليه وأسلحته من داخل مدينة طرابلس (أو من داخل أي مدينة أخرى). كذلك لا بدَّ من تفعيل بند "السماح للمساعدات الإنسانية (الدولية) من غذائية وطبية.. بالوصول إلى المدنيين في داخل المدن" التي تحاصرها دبابات القذافي. وهذا إنَّما يعني، في حال عدم امتثال نظام حكم القذافي لهذا الأمر الدولي، ضرب قواه العسكرية المحاصِرة لهذه المدن، أو ممارسة ضغوط عسكرية عليه في مواقع وأماكن أخرى، توصُّلاً إلى إرغامه على الامتثال. في أثناء كل ذلك، ينبغي للثوار أنْ يتوفَّروا على التدريب العسكري والتسلُّح وتنظيم صفوفهم ليصبحوا أكثر قدرة على تحرير مزيد من الأماكن والمدن، ولمقاتلة جيش القذافي من "الكتائب" و"المرتزقة الأجانب"، وهزمه. كما ينبغي لهم تحريك "الشارع"، وإخراج السكَّان في طرابلس (وغيرها من المدن التي لم يسيطروا عليها بعد) في مظاهرات ومسيرات شعبية ضدَّ نظام حكم القذافي. إنَّ بنود "الحظر الجوي" و"حماية المدنيين" و"إدخال المساعدات الإنسانية" يجب أنْ تظل فاعلة مُفعَّلة حتى إطاحة حكم العقيد معمر القذافي؛ على ألاَّ يتحوَّل التدخُّل العسكري الدولي، ومهما كانت الظروف، إلى احتلال عسكري لأيِّ جزء من الأراضي الليبية؛ فهذا التدخُّل يجب أنْ يظل، في فهم الثوَّار له وتعاملهم معه، على أنَّه "شرٌّ لا بدَّ منه"، وعلى أنَّه الشرَّ الذي اجترحه القذافي نفسه إذ اتَّخَذ "الجريمة" وسيلة للبقاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل