المحتوى الرئيسى

عيدك يا أمي، أبهج أعيادي..!!بقلم:طلال قديح

03/22 00:16

طلال قديح * مع إطلالة الربيع، شهر الحب والعطاء ، وموسم الخضرة والنماء، فيه يعتدل الجو ويرق الهواء.. وتتفتح الأزهار وتغرد الأطيار، وفي الحادي والعشرين من مارس من كل عام يحتفل العالم كله بعيد الأم.. وهل هناك من هو أحق من الأم بأن يكون لها عيد يجدد فيه الأبناء لها الحب والولاء والطاعة والوفاء.. ولم لا؟! إنها الأم اعز ما في الوجود ، رمز العطاء والجود، وعنوان الحب بلا حدود. أمي ، يا نبع الحنان، يا أقرب الناس إلى القلب والوجدان، ويا من يظل رطبا باسمها اللسان..ويخفق بحبها الجنان. أنت مستودع كل الفضائل وفيك تجتمع كل عظيم الشمائل.. ماذا تراني أقول في هذه المناسبة العزيزة..؟ّ أنت فوق كل الكلمات وعن الإشادة بفضلك تعجز كل العبارات. أجدني دوما مشدودا لأغنية فايزة أحمد ، أحب سماعها، ولا أملّها، لأنها تعبر بصدق عن حب الأم الذي لا يوازيه حب! لله درك يا فايزة وأنت تشدين : ست الحبايب يا حبيبة ياأغلى من روحي ودمي يا حنينة وكلك طيبة ياربي يخليك ياأمي. كلمات تلامس الآذان فتنفذ إلى القلوب وتحرك الوجدان وتهز المشاعر هزا. وتدمع معها العيون حبا. وتعدد فايزة بنبرة مؤثرة ما كابدته الأم وما تحملته من مشاق ، ولكن بكل الرضا وكل طيب نفس: زمان سهرتي وتعبتي وشلتي من عمري ليالي ولسه برضه دلوقتي بتحملي الهم بدالي أنام وتسهري وتباتي تفكري وتصحي من الأذان وتيجي تشقري وهل هناك أروع من هذه الكلمات التي تنضح صدقا ووفاء..؟! إنها تختصر ما تتحمله الأم في سبيل الابناء.. ومقابل كل هذا لا نملك إلا الدعاء..يا ربي يخليكي يا أمي.. يا ست الحبايب يا حبيبة تعيشي لي ياحبيبتي يا أمي ويدوم لي رضاكي وهل هناك أعظم من رضا الأم؟!.. إنه من رضا الله. ومهما دعونا للأم فلن نوفيها حقها.. الأم بحر بل محيط من العطاء.. أنا روحي من روحك انتي وعايشه من سر دعاكي إن دعاء الأم يأخذ طريقه نحو السماء لا يقف أمامه حاجز، فيكون بلسما للأبناء ،ونورا يبدد لهم الظلماء.ويذلل لهم الصعاب ويرتقي بهممهم لتلامس السحاب. الأم إحساسها بفلذات كبدها لا يخطئ ، فهي تستشعر حاجاتهم وتعرف مكنوناتهم..إنه قلب الام! بتحسّي بشكوتي من قبل ما أحس أنا ومها بذل الابن من جهد في سبيل إرضاء الأم ورد الجميل فلن يوفيها حقها .. لو عشت طول عمري أوفّي جمايلك الغالية عليّ أجيب منين عمر يكفي وألاقي فين أغلى هديّة؟! الأم أجدر بأن يجود لها الأبناء بالغالي والنفيس ومع ذلك فهم مقصرون قياسا إلى عطائها الذي لا يبارى وتضحياتها التي لا تجارى.. نور عيني ومهجتي .. وحياتي ودنيتي لو ترضي تقبليهم هما هديتي يا رب يخليكي يا أمي .. يا ست الحبايب يا حبيبة هذا أنموذج من الغناء الأصيل الذي يحمل معاني سامية ويجسّد ملامح مرحلة كانت عظيمة في كل شيء.. تميزت بأسماء عمالقة في كل الميادين علما وأدبا شعرا ونثرا وفنا راقيا ساميا. لا يمكن أن نحتفل بعيد الأم دون أن نذكر ونتغنى بهذه الأغنية الرائعة.. ورحمك الله يا امي، ورحم الله معك كل الأمهات الفاضلات. • كاتب فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل