المحتوى الرئيسى

طوبى للغرباء .. بقلم : سلامة توفيق

03/22 00:16

ما زالت التساؤلات تتكاثر تزامنا مع تكاثر الأحداث التي يشهدها الوطن العربي بأكمله !! ومع استمرار تكاثر الأحداث والتساؤلات سيكون لزاما علينا كوسط عربي سني أن ننظر للأحداث الجارية نظرة شاملة تجوب التراب العربي كاملا من الخليج إلي المحيط ..!! وبداية , سيكون حريا بنا أن نستذكر سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام التي أخبرتنا يوما أننا سنكون يوما ما بين مطرقة العدو الصهيومسيحي وسنديان العدو الشيعي ..!! لكننا ما اهتممنا يوما بما أنبئنا به حتى نجح أعداءنا باختراق جبهاتنا الداخلية وتمزيق وحدة أرضنا العربية من باب فساد الزعماء العرب..!! ومما لا شك فيه أن العراق المجيد الذي أضحى أسيرا للقوات الأمريكية والأجندات الإيرانية كان أول ضحايا الإهمال العربي السني ..!! ثم تلا ذلك اغتصاب لبنان من قبل قوات اليونيفيل وقوات المد الشيعي ..!! لأننا ما اهتممنا ..!! حتى تلاهما الصومال الشقيق الذي اغتالته حركة المحاكم التي ارتدت الإسلام ثوبا للوصول إلى السلطة وسرعان ما خلعته إرضاء للتحالف الشيعي الأمريكي ..!! وأيضا ما اهتممنا ..!! ومن بعد ذلك تركنا السودان العربي وحيدا معزولا حتى بات فريسة سهلة لمشاريع التقسيم الأمريكية التي رعاها النظام القطري حتى ما عاد السودان سودانا ..!! واليوم نشاهد سويا جولات من المعارك الساخنة والباردة بين أنصار الغرب الأوروأمريكي والشرق الصهيوشيعي من جهة والقوات الموالية للأنظمة العربية الفاسدة من جهة أخرى تلتهم التراب العربي كاملا من السعودية إلى مصر إلى تونس إلى ليبيا إلى البحرين إلى اليمن إلى الكويت إلى وما اهتممنا ..!! إلى وما تحركنا ساكنا ..!! وفي هذا المقام , لابد أن نتعرف بسقوط أنظمة قطر وسوريا في أحضان العشق الأمريكي والهوى الشيعي ..!! كيف لا ..!! وقطر تكبلها القواعد الأمريكية الجاثمة على صدر شعبها بأمر من النظام القطري الصهيوشيعي ..!! كيف لا ..!! وقناة الجزيرة ما زالت تترفع عن إزالة اسم إسرائيل عن الخرائط الجغرافية الخاصة بفلسطين واستبداله بالأراضي المحتلة ..!! كيف لا ..!! والنظام السوري عقد ما عقد من الاتفاقيات الدفاعية المشتركة مع النظام الإيراني ..!! كيف لا ..!! والنظام السوشيعي يحيك ما يحيك من مؤامرات للإطاحة ببيروت السنية ..!! وفي هذا السياق , لا يمكننا وصف ما يجري بالعالم العربي الآن إلا بالصراع المحتدم بين أربعة محاور ..!! بينها ثلاث محاور بارزة هي المحور الأوروبي الأمريكي والمحور الإيراني والمحور السلطوي الذي تقوده الأنظمة العربية..!! أما المحور الغائب فهو المحور العربي السني غير القادر على تجميع قواه والنهوض مجددا ظنا منه انه الحلقة الأضعف في الصراع ..!! ولعل حالة الأرق والحيرة التي يعيشها الوسط العربي أهم أعراض حمى الظنون التي تصيبه ..!! فبعيدا عن حلقات الصراع المحتدم غير القادر على خوضها الوسط العربي .. !! تجده يكافح نفسه للبقاء حيث يمكث ..!! فهو يخشى أن يحسم موقفه خوفا من السقوط في أوحال الغرب الصهيومسيحي ومستنقعات المحور الشيعي وبؤر الفساد السلطوي ..!! ومما لا شك فيه أن غياب القيادات العربية والسنية الطاهرة سبب مباشر في الأرق والحيرة التي يعيشها الشارع والشعب العربي ..!! لأنه من غير المتوقع وغير المجدي أن يطل علينا احد القياديين أو العلماء الذين ترعرعوا تحت قباب الأنظمة العربية الفاسدة قائلا أن الوطن العربي يتأرجح بين المد الشيعي والجزر الغربي ..!! ومن الطبيعي أن يشعر أنصار المحور الرابع بما يشعرون به ..!! لأنهم يدركون أن المحور الأوروبي الأمريكي قادر على ضرب عزيمتهم ..!! لأنهم يدركون أن المحور الإيراني قادر على نعتهم بالخونة والعملاء عبر آلاته الإعلامية ..!! لأنهم يدركون أن المحور السلطوي قادر على سلب قوتهم وإماتة أحلامهم ..!! لكن بالرغم مما سبق ..!! عليهم أن يدركوا أن المحاور الشيطانية الثلاث تستهدف بقائهم وتحجيم دورهم ..!! وأنها معركة البقاء ولا شيء سوى البقاء ..!! وأخيرا , لا يسعني إلا أن أناشد أصحاب الضمائر الحية الذين يرون في أنفسهم ما لا نراه نحن في أنفسنا بالخروج عن صمتهم في هذه اللحظات التاريخية التي تشهدها الأمة العربية ..!! لمصارحة الشارع العربي بالواقع الأليم الذي أوصلتنا إياه أنظمة الحكم العربية الفاسدة من المشرق إلى المغرب ..!! لأن المنتصر الأول والأخير من حالة الضياع التي يعيشها الوسط العربي هم خدم الخميني الذين شقوا صدر وطننا العربي وعبيد الغرب الحالمون بسلطان عظيم على أرضنا ..!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل