المحتوى الرئيسى

قادة عسكريون يمنيون كبار يعلنون تأييدهم للمحتجين

03/22 07:49

صنعاء (رويترز) - اعلن قادة كبار بالجيش وسفراء وبعض القبائل تأييدهم للمحتجين المناهضين للحكومة اليمنية يوم الاثنين في ضربة قوية لجهود الرئيس علي عبد الله صالح للتغلب على مطالب برحيله الفوري.وقال مقيمون ان دوي انفجارات واطلاق للنار سمعت لفترة قصيرة في منطقة قريبة من قصر للرئاسة في مدينة المكلا الساحلية في شرق اليمن. وكانت طبيعة اطلاق النار غير واضحة ولكنه سلط الضوء على التوتر المتزايد في جميع أنحاء البلاد.وبعد أن ظل في السلطة 32 عاما نجح خلالها في تجاوز حرب أهلية والعديد من الانتفاضات والحملات العسكرية يشهد صالح العديد من حلفائه وقد انفضوا من حوله في الاونة الاخيرة وان بقي بجانبه بعض الحلفاء العسكريين الرئيسيين.وأصبحت فرنسا يوم الاثنين أول دولة غربية تدعو صالح علنا للتنحي.وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في اجتماع للاتحاد الاوروبي في بروكسل "نقول هذا لليمن حيث تسوء الاوضاع. نرى اليوم أن رحيل الرئيس صالح بات أمرا لا مناص منه."ورغم ذلك قالت قناة تلفزيون العربية ان صالح أعلن يوم الاثنين انه "صامد" وان اغلبية اليمنيين تؤيده بينما ذكر مصدر حكومي أنه طلب من وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الوساطة في الازمة المتفاقمة.وقال وزير الدفاع اليمني محمد ناصر علي يوم الاثنين ان الجيش لا يزال يساند الرئيس اليمني.واضاف الوزير في بيان بثه التلفزيون "تعلن القوات المسلحة والامن بأنها ستظل وفية بالقسم الذي أداه كل أفرادها أمام الله والوطن والقيادة السياسية بزعامة فخامة الاخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية بالحفاظ على الشرعية الدستورية والامن والاستقرار والوحدة وحماية منجزات الشعب اليمني ومكتسباته التي حققها في ظل راية الثورة والوحدة والديمقراطية."واضاف "لن نسمح بأي شكل من الاشكال أي محاولة للانقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية او المساس بأمن الوطن والمواطنين."وبعد ساعات من البيان قالت قناة الجزيرة ان رجال امن داهموا مكتبا لها في صنعاء واستولوا على معدات البث.ونشرت دبابات خارج القصر الرئاسي في مدينة عدن الجنوبية كجزء من تعزيز الامن.وعرض التلفزيون لقطات لاعضاء عينوا في الاونة الاخيرة في مجلس الشورى يؤدون اليمين امام الرئيس صالح.جاءت الانشقاقات الاخيرة فيما يبدو بعد لجوء السلطات للعنف في التعامل مع الاحتجاجات يوم الجمعة عندما قتل قناصة يرتدون الملابس المدنية 52 محتجا في صنعاء مما دفع صالح لاقالة الحكومة واعلان حالة الطواريء لمدة 30 يوما.وفي اشارة الى عدم الاستقرار في صنعاء والبلاد دعت واشنطن المواطنين الامركيين في اليمن الى البقاء في منازلهم مساء الاثنين.لكن اعلان اللواء علي محسن القائد العسكري القوي في كلمة اذاعها التلفزيون وقوفه الى جانب المحتجين كان انتكاسة قوية لصالح.وقال اللواء محسن قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية باليمن لقناة الجزيرة "أعلن دعمنا وتأييدنا السلمي لثورة الشباب السلمية ومطالبهم وأننا سنؤدي واجباتنا غير منقوصة في حفظ الامن والاستقرار في العاصمة."وأضاف "قمع المعتصمين السلميين المحتشدين في الساحات العامة في عموم محافظات الجمهورية أدى الى دوامة من الازمات وتصاعدها كل يوم وتزداد تعقيدا وتدفع البلاد الى شفير هاوية العنف والحرب الاهلية."وينتمي محسن وصالح لقبيلة الاحمر ذات النفوذ الواسع والتي يشغل ابناؤها الكثير من المناصب المهمة في الدولة.وابتهج المحتجون الذين تجمعوا بالقرب من جامعة صنعاء التي أصبحت الان مركز الحركة المناوئة للحكومة لدى سماع الانباء بأن محسن يؤيدهم وقال محتجون انهم يثقون في ان يحافظ الجيش على سلامتهم.وقال محمد الصبري المتحدث باسم المعارضة ان هذا اعلان بانتصار ثورة الشعب.وعلى مشارف منطقة الاحتجاجات قام جنود يحملون بنادق هجومية بتفتيش المارة لدى دخولهم منطقة تجمع المحتجين لكن لا توجد مؤشرات تذكر على وجود توتر بينهم وبين المحتجين.وقال أحد زعماء الاحتجاج للحشد في مكبر صوت مخاطبا قادة القوات المسلحة ان اليوم هو يوم حماية الثورة.لكن يبدو أن دعم قبيلة الاحمر للرئيس اليمني يتقلص لا سيما وقد أعلن زعيمهم الشيخ صادق الاحمر عبر تلفزيون العربية تأييده لحركة المحتجين.وقالت قنوات فضائية عربية ان لواءين اخرين بالجيش أعلنا كذلك تأييدهما للمحتجين هما قائد المنطقة الشرقية بالجيش اليمني اللواء الركن محمد علي محسن الاحمر والعميد الركن حميد القشيبي قائد اللواء 310 بمحافظة عمران.وتشعر الدول الغربية بالقلق بشأن الاضطرابات في اليمن نظرا لغياب زعيم بديل وبسبب مساعدة صالح في قتال القاعدة.وواشنطن والرياض هما الداعم المالي الرئيسي لليمن وتنظران منذ فترة طويلة الى صالح على انه حصن ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. ودعت الولايات المتحدة الى حوار بشأن "انتقال سلمي" للسلطة.وكان سفراء اليمن في سوريا والسعودية ولبنان ومصر والجامعة العربية والصين من بين دبلوماسيين كبار اخرين استقالوا او أعلنوا تأييدهم للمحتجين.وقالت الجزيرة أن من الشخصيات الرفيعة الاخرى التي اعلنت تأييدها للمحتجين عبد الله عليوة وزير الدفاع السابق والمستشار العسكري للرئيس اليمني.وقال عليوه انه استقال من منصبه بعد المذبحة التي حدثت في ميدان التغيير.ومن بين الشخصيات الكبيرة الاخرى التي أعلنت تأييدها للمحتجين محافظ عدن ونائبه ونائب رئيس البرلمان والنائب العام والعديد من اعضاء البرلمان الذين ينتمون للحزب الحاكم.ويشهد اليمن اضطرابات منذ الاحتجاجات الشعبية في مصر وتونس التي اطاحت برئيسي البلدين.من محمد صدام وسينثيا جونستون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل