المحتوى الرئيسى

بعد طرد نائبة المدير السابق من مكتبها بالقوة‮:‬سوء الإدارة وإهدار الأموال‮ ‬يهدد المعهد القومي للگبد المبني الجديد لم يتم استگماله منذ ‮٠١ ‬سنوات

03/21 23:19

تعالوا نخرج قليلا عن حدود الحزب الوطني ورجاله وفساده‮ .. ‬تعالوا ننتبه لصور اخري من الفساد‮ ‬بدأت تحاصرنا‮ .. ‬وتهدد كل الخطط التي نحاول من خلالها تخطي الازمة‮ . ‬داخل المعهد القومي للكبد بقصر العيني صورة صارخة من صور الفساد الاداري لا يمكن السكوت عليها فالمعهد في حالة احتقان وغليان بسبب ضعف الادارة وتسليم مقاليد الامور الي واحد او اثنين من اهل الثقة الذين نشروا الفساد في المعهد واصبحوا يتحكمون في كل صغيرة وكبيرة‮ .. ‬وانتهي الوضع الشاذ بمشهد‮  ‬مشين سجلته محاضر الشرطة يوم الاربعاء‮  ‬الماضي‮ .. ‬حينما‮  ‬حينما قام‮  ‬د‮. ‬وحيد دوس مدير المعهد‮  ‬باقتحام مكتب د‮. ‬سهير اسماعيل‮  ‬التي كانت تتولي منصب‮  ‬نائب مدير المعهد للشئون الفنية‮  ‬قبل ان يطيحوا بها‮   ‬كان مع المدير‮   ‬لجنة من‮ ‬12‮ ‬طبيبا وموظفا‮.. ‬وبلهجة تحمل منتهي الاهانة طالبها‮  ‬امام‮ ‬الجميع بمغادرة مكتبها فورا بل واحضر‮ ‬نجارا لتغيير الكالون اثناء وجودها‮ ! !‬وقائع اهدار المال العام‮   ‬موثقة داخل تقرير رسمي للجهاز المركزي للمحاسبات صدر عام‮ ‬2009‮ ‬ومع ذلك لم يتم اتخاذ اي اجراء لمحاسبة المسئولين‮.. ‬والملف الآن امام د‮. ‬أشرف حاتم وزير الصحة بعد ان زادت شكاوي العاملين ومطالبتهم بالتدخل‮ ‬وطبقا للتقرير فقد بدأت وقائع الاهدار‮  ‬داخل المعهد‮  ‬منذ عام‮ ‬2001‮ ‬حينما قررت ادارة المعهد انشاء مبني جديد بالمعهد يتم من خلاله اجراء جراحات زرع الكبد‮ .. ‬وتم اسناد العملية الي شركة التنمية العمرانية علي ان تنتهي منه الشركة وتسلمه كاملا خلال احد عشر شهرا‮ ..  ‬ولكن الشركة لم تستكمل اعمالها طبقا للفترة الزمنية المحددة بالعقد وتركت اعمالا تتجاوز قيمتها‮ ‬2‮ ‬مليون جنيه طبقا لاسعار‮ ‬2001‮ ‬ومع ذلك لم تقم ادارة المعهد او هيئة الابنية التعليمية التي يتبعها بانخاذ الاجراءات القانونية ضد الشركة‮  ‬او فرض‮ ‬غرامات تأخير عليها وهو ما يعد مخالفة لشروط العقد‮ ‬, وبعدها بتسع سنوات تم اسناد هذه الاعمال الي شركة اخري مما ادي الي تحمل المعهد فرق الاسعار والتي ارتفعت من‮ ‬2‮ ‬مليون الي‮ ‬7‮ ‬ملايين جنيه‮ . ‬والنتيجة ان المبني الجديد الذي كان مقررا بدء اعماله منذ عام‮ ‬2002‮  ‬نظرا للحاجة الشديدة اليه لا يزال حتي الآن طاقة واستثمارات معطلة‮ .‬أجهزة معطلة‮ ‬ومن صور الاهدار ايضا التي‮ ‬كشفها لي مصدر مسئول بالصحة والتي ترتبت علي تأخير تشغيل المبني الجديد ان بعض الاجهزة‮  ‬اللازمة للمبني‮  ‬كان قد تم شراؤها منذ عام‮ ‬2005وللاسف الشديد فان هذه الاجهزة انتهت فترة ضمانها‮  ‬من الشركات الموردة قبل تشغيلها مما سيضطر المسئولين الي التعاقد بمقابل مادي مع الشركات الموردة للقيام باعمال الصيانة‮. . ‬ومن وقائع الاهدار والتراخي الاداري ايضا توريد اصناف مخالفة للماركات المتعاقد عليها وقيام المعهد بقبولها دون فرض خصومات علي الشركات بالمخافة للقانون‮ .. ‬وقال ايضا‮  ‬ان المعهد يضم‮ ‬غرفتين للعمليات بالكبسولة لا مثيل لهما في مصر واننا في احوج ما يكون لاستخدامهما لاجراء عمليات زرع الكبد ولكن للاسف كل هذه الاستثمارات معطلة‮ . . ‬كما كشف لي ايضا ان المعهد كان يضم معمل لابحاث الفيروسات من المعونة الامريكية وقد قامت الادارة باغلاقه رغم انه كان المسئول عن عمل احصاءات الفيروسات في مصر والنتيجة اننا لا نملك حتي الآن اي احصاءات رسمية عن انتشار الفيروسات‮ . ‬ومن ناحية اخري فان اللجنة القومية للكبد والتي كانت من اهم مشروعات الصحة في الفترة السابقة شهدت تقصيرا كبيرا في القيام بدورها‮  ‬باستثناء صرف حقن الانترفيرون ولكنها مثلا لم تقم بدورها في المجال الوقائي ولا في عمل قاعدة البيانات‮ ‬وبعيدا عن تقرير جهاز المحاسبات‮ .. ‬فهناك وقائع اهدار اكثر خطورة‮ ‬, فرغم ان المبني الجديد لم يتم الاستفادة به حتي الآن فقد تمت الموافقة علي تحميل المعهد بقرض ضخم مقدم من الصندوق العربي وصندوق الاوبل للتنمية الدولية‮ .. ‬وقصة هذا القرض‮ ‬غريبة فقد كان القرض وقيمته حوالي‮ ‬114‮ ‬مليون جنيه مصري‮  ‬موجها للمساهمة في تمويل مشروع‮  ‬انشاء مركز لامراض الكبد التابع بجامعة القاهرة‮ .. ‬ولكن الجامعة لم تستخدم القرض،‮ ‬وبقدرة قادر تم تحويل القرض الي المعهد القومي للكبد الذي يعاني اساسا من وجود استثمارات معطلة ووقائع اهدار للمال العام‮.‬حالة احتقانوبعيدا عن وقائع اهدار المال العام‮ ‬فالمعهد يعاني حالة احتقان شديدة نتيجة قيام المدير بتسليم كافة مقاليد الامور لاثنين من الاطباء احدهما اتي به من خارج المعهد وقام باسناد عدة مناصب اليه مما اتاح له‮  ‬التحكم‮  ‬في الاطباء والموظفين‮ .. ‬وللاسف فان وجود جمعية خيرية للكبد داخل المعهد ترتب عليه خلط الاوراق فاصبح يتم اختيار بعض اطباء وموظفي المعهد للعمل بالجمعية‮  ‬مع منحهم امتيازات اضافية واصبح هذا الاختيار وسيلة لعقاب او مكافأة العاملين مما اثار حالة الاحتقان والغليان بين جميع العاملين‮ . ‬وفي النهاية ما موقف‮  ‬وزارة الصحة ؟‮ ‬‮»‬الاخبار‮« ‬قامت بعرض القضية علي الدكتور عبد الحميد اباظة مساعد الوزير والذي قال‮  ‬ان شكاوي عديدة وردت الينا في الوزارة واكد‮  ‬خطورة تدهور الاوضاع في مثل هذا المكان الحيوي الذي نحن في امس الحاجة لخدماته خاصة مع الانتشار الكبير لامراض الكبد‮ .‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل