المحتوى الرئيسى

‮ ‬فوق الشوكاستفتاء علي الاستقرار

03/21 22:01

لم يكن الاستفتاء الذي جري يوم السبت الماضي استفتاء علي تعديل الدستور بقدر ما كان استفتاء علي الاستقرار‮.. ‬ال ‮٧٧‬٪‮ ‬الذين قالوا‮ »‬نعم‮« ‬قالوها لأنهم وجدوا فيها الخطوة الأولي نحو الاستقرار الذي ننشده‮.. ‬وربما أغلبهم لم يعرف الكثير عن مضمون هذه التعديلات لأنه لم تكن هناك فرصة كافية للحوار حولها لكنهم قالوا‮ »‬نعم‮« ‬حتي‮ »‬تدور العجلة‮« ‬طبقا للتعبير الذي استخدموه لتوضيح موقفهم‮.‬لهذا يخطئ من يتصور أن الأغلبية التي قالت‮ »‬نعم‮« ‬للتعديلات الدستورية وقعت تحت تأثير الإخوان المسلمين أو أن نسبة ال ‮٧٧‬٪‮ ‬تعبر عن الحجم الحقيقي للإخوان في الشارع السياسي‮.. ‬صحيح أن الاخوان جماعة منظمة تتسم بالقدرة علي الحركة والانتشار وصوتها عال لكن المؤكد أن حجمهم الحقيقي في الشارع لم ولن يتعدي ال ‮٥٢‬٪‮ ‬في أحسن الأحوال‮.‬ولهذا يجب ألا نرتكب نفس الخطأ الذي وقع فيه النظام السابق عندما استخدمهم كفزاعة في مواجهة الولايات المتحدة والغرب بصفة عامة‮.. ‬وهو ما حدث للأسف من جانب الرافضين للتعديلات الدستورية الذين بني أغلبهم موقفه علي أن الموافقة علي التعديلات ستفرز مجلس شعب يسيطر عليه الاخوان‮.. ‬ولهذا نجحوا في اجتذاب الأقباط إلي صفوفهم بصورة تحمل في ثناياها خطرا علي معركة الانتخابات البرلمانية القادمة والتي يجب أن نحرص فيها وبكل الوسائل علي إبعاد الدين عن السياسة‮.. ‬فما حدث في الأيام الأخيرة قبل الاستفتاء من ادعاءات بأن التصويت ب‮ »‬نعم‮« ‬واجب‮ ‬يفرضه علينا الاسلام‮.. ‬والتعليمات التي صدرت للاقباط للتصويت ب‮ »‬لا‮« ‬لاصرارهم علي تغيير المادة الثانية بالدستور أمر لا‮ ‬يمكن قبوله واستمراره ليس خطرا‮ ‬يهدد الانتخابات البرلمانية القادمة فقط بل‮ ‬يهدد مستقبل مصر كلها‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل