المحتوى الرئيسى

شهيدان في ثورة مصر بعد 45 يوما

03/21 17:23

الشهيد طارق عبد اللطيف مع زوجته وطفلته الكبرىعبد الرحمن سعد-القاهرة "القصاص القصاص.. رمي مبارك بالرصاص.. القصاص القصاص من اللي ضربوا ولادنا بالرصاص" هكذا ارتفعت حناجر مئات المصريين الذين خرجوا من مسجد عمر مكرم بميدان التحرير يوم الأحد 13 مارس/ آذار الجاري، ليشيعوا جثمان الفنان التشكيلي ومصمم الجرافيك زياد محمد بكير، ويشق بعضهم طريقه لقلب الميدان خلف جنازة الشهيد الذي اكتشفت وفاته بعد 45 يوما من ثورة 25 يناير/ كانون الثاني.المشهد نفسه تكرر بعدها بيومين، ففي يوم الثلاثاء 15 مارس/ آذار خرجت جنازة مهندس البترول طارق عبد اللطيف من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر وسط مئات المشيعين أيضا، لينفجر بركان الغضب من قلوبهم على دم الشهداء.أوجه شبه كثيرة بين الفقيدين، فقد جادا بروحيهما في سبيل الوطن بيوم واحد هو جمعة الغضب 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، ولم يتم العثور على جسديهما إلا بعد مرور نحو 45 يوما من بدء الثورة، كما جهدت أسرتاهما في البحث عنهما طيلة تلك المدة دون جدوى. أسرار اختفائهما خلال تلك الفترة ما زالت مبهمة، وإن كان زياد استشهد بطلقتين في جانبه الأيمن، في حين استشهد طارق بطلقتين في رأسه وعنقه. ورغم أن كلا منهما لا يعرف الآخر، فإنهما صليّا آخر جمعة في حياتهما بمسجد واحد هو مسجد مصطفى محمود بحي المهندسين. كما أنهما توفيا في مكان واحد هو ميدان التحرير، وجمعهما مكان واحد لدى الرحيل هو مشرحة زينهم، بعد أن ظلت جثتيهما "تائهتين" بين المستشفيات نتيجة الإهمال الحكومي.مساران متشابهان زياد محمد بكير أطلق عليه زملاؤه لقب "شهيد الأوبرا"الشهيدان ينتميان إلى فئة عمرية متقاربة، زياد عمره 37 عاما، وطارق عمره 36 سنة. للأول كانت له زوجة وثلاثة أبناء (حبيبة 11 عاما، وأدهم تسع سنوات، وأحمد ست سنوات). وللثاني كانت له زوجة وطفلتان (مريم ست سنوات، وسارة سنة واحدة).وكلاهما يعمل بوظيفة مرموقة وينتمي لأسرة ميسورة، وليس عضوا بأي فصيل سياسي، ولكن ما جمعهما في طريق الشهادة هو الرغبة في إصلاح الوطن وتخليصه من حكم حسني مبارك، لذلك شاركا في ثورة 25 يناير وفق ما يقول شبابها.زياد حثته أخته ميريت من ألمانيا على ضرورة أن يشارك في الثورة فاستجاب لها قائلا "أنا فخور بك". أما طارق فتؤكد زوجته رانيا شاهين للجزيرة نت أنها أول من نبهه إلى بوادر الثورة فلحق بها منذ بدايتها.كلتا الأسرتين خاضت رحلة مريرة للبحث عن ابنها طيلة 45 يوما بلا نتيجة. وكانت المكالمات الهاتفية تأتي إليهما لتطمئنهما إلى أن ما حدث من اختفاء ابن كل منهما هو "قرصة أذن" له حتى لا يشارك في أي عمل سياسي مستقبلا، إلى أن فوجئت الأسرتان بابنيهما جثتين لم تتأكد هويتهما إلا بعد إجراء تحليل الحمض النووي (DNA

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل