المحتوى الرئيسى

خبراء سعوديون: كثرة القنوات الرياضية تأتي على حساب الجودة

03/21 16:20

جدة - أحمد الرايقي رغم التراجع الواضح في مستوى المنتخب السعودي لكرة القدم الذي سجّل تراجعاً واضحاً في كأس آسيا للمنتخبات، وكذلك فرق الأندية في دوري أبطال آسيا في النسخة الماضية، ومع ذلك يظل الدوري السعودي الأكثر توهّجاً بين الدوريات العربية، وهو ما يؤكده تسابق القنوات الفضائية على تغطيته سواء بالنقل المباشر لمبارياته أو من خلال البرامج المتنوعة كالتحليل وغيره. وعلى الرغم من أن المتعارف عليه هو أن وجود أكثر من منافس في أي مجال يسهم في تقديم نتاج إيجابي قوي لاستقطاب أكبر شريحة ممكنة، هكذا كان الحال والتوقعات مع انتشار القنوات الفضائية المهتمة بالكرة السعودية خصوصاً في نقل مباريات الاستحقاقات المحلية أو مباريات الأندية المشاركة في البطولات الخارجية، ويؤكد كثيرون أن الساحة الإعلامية الفضائية بدأت تعج بالغث والسمين لكثرتها وكثرة برامجها ما بين مباشرة ومسجلة تهتم بكل كبيرة وصغيرة وتسلط أضواءها على الاندية والأجهزه الفنية والإدارية واللاعبين والمنشآت والتحيكم واللجان في الاتحاد السعودي وغيرها، كل يدلو بدلوه. ويتحسّر عقلاء كُثر على أن بعض هذه القنوات تستقطب مذيعين ومراسلين ومعدين ومقدمي برامج ليس لديهم النضج الكامل في احترافية العمل وتنقصهم الخبرة والدورات التدريبية التاهيليه لدرجة أن بعضهم يقف مدافعاً عن النادي الذي يميل له، وقد يكون ذلك في برنامج مباشر مع انه من المفترض ان يكون في موقف محايد ويقود دفة القضية في شكل أفضل على أن يكون الضيف منطقياً في طرحه ونقده ووفق طرق النقد الصحيحة. ويؤكد متابعون أن كثرة هذه القنوات المهتمة بالشأن الرياضي باتت تتلقف أي محلل أو ناقد أو كاتب لم يتشبع جيداً بالخبرة والحنكة والنقد، بل إن بعضهم لازال يعيش فكر التعصب لميولهم أو الحديث غير المنطقي أو استخدام أسلوب فلسفي لا يعد أكثر من كونه مجرد تنظير. ومن جهته، أكد الدكتور حافظ المدلج، عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم رئيس لجنة الاستثمار والتسويق في هيئة دوري المحترفين، أن التنافس ليس مقصوراً على القنوات الفضائية وإنما في مجالات عدة وتظل هذه القنوات إحدى هذه المجالات وهي حق مشروع. وأضاف المدلج لـ"العربية.نت": باتت قنوات فضائية عدة تهتم بالرياضة السعودية خصوصاً في مجال كرة القدم وأغلبها يهتم بالكمّ وهذا لا يمنع من وجود قنوات تهتم بالكيف والنوعية. واستطرد "هذا التسابق الإعلامي الرياضي يتطلب ضرورة أهمية الاختيار لمضامينه وبرامجه، فالكثرة دون النوعية لا تخدم الرياضة ولا القنوات ويظل التأهيل لكوادر القناة وحسن الاختيار للعاملين فيها ولضيوفها الأكفاء مطلباً ضرورياً حتى تعم الفائدة المرجوة والنجاح المطلوب، لذلك أعتقد أن حسن الاختيار والتأهيل يساهمان في التفوق والتميز حتى لا تكون النتائج سلبية خصوصاً أن هناك شريحة كبيرة في المجتمع تهتم وتتابع". ولم يبتعد مدير هيئة دوري المحترفين السعودي محمد النويصر عن هذا الرأي؛ حيث أكد أن الرياضه السعودية باتت تحظى باهتمام كبير خصوصاً في كرة القدم، وصاحب ذلك زيادة في الإعلانات والتغطية الإعلامية للشركة الناقلة، وأضاف لـ"العربية.نت": التغطية ترتفع ولكن الأهم من البث وساعاته نوعية القنوات الفضائية ونوعية المحتوي الذي تبثه مستندة الى عامل الخبرة والدراية، ولابد من إثراء الحلقات إذ إن ذلك يأتي بحسن الاختيار وليس بالاثارة، فهناك شعره ما بين الاثارة والخروج عن النص. وأردف "لابد من الابتعاد عن التجريح في الاشخاص، وأن يكون الطرح راقياً وفق معايير النقد الصحيحة وأن يمنح في الرأي كل حسب تخصصه، فالمسائل الفنية لابد ان يدلي فيها المدربون او لاعبون سابقون مثل تحليل المباريات وغيرها أما في ما يتعلق بالأمور الادارية فأفضل من يدلي فيها هم الاداريون لأنهم هم الاقرب لها والأكثر اطلاعاً عليها، لذلك على الاداريين أن يبتعدوا عن الأمور الفنية والفصل ما بين المسائل الفنية والادارية". وأشار الى أن ساعات البث المتابعة والمركزة في أطروحاتها وجودتها افضل من ساعات البث الطويلة لمجرد البث فهي غير مطلوبة، "فالمشاهد يبحث عن الكيف ففي اعتقادي أن بث ثلاثة برامج مركزة أفضل من 10 برامج تفتقد النوعية والكيف والتركيز ولابد ان تكون البرامج التي يتم بثها تحترم الاطراف كافة ويجب ان تتعاطى بأسلوب راقٍ بعيد عن التجريح سواء للاعبين او مسؤولين أي بمعنى ان يكون النقد بناء". وختم "بصراحة رغم ابتعاد قنوات ART خلال الفترة الماضية الا انه كان لها متابعة، وتواجد القنوات الفضائية السعودية بات مطلباً ولكن ضرورة أن تكون متمكنة وأن يكون بها إمكانات عالية وليست مجرة قنوات تقليدية إذا ما أرادت منافسة القنوات المتخصصة القوية وإلا فإننا لا نحتاج قنوات ضعيفة جداً".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل