المحتوى الرئيسى

محررو جنين يحتجون على فقرهم

03/21 14:27

ميرفت صادق-رام اللهلا يجد الشاب عبد العزيز الوحش من مخيم جنين شمال الضفة الغربية بديلا عن جلسته الطويلة يوميا مع العشرات من أقرانه على قارعة الطريق أو في مقهى، بات معظم رواده من العاطلين عن العمل وعن الأمل أحيانا كثيرة.وعبد العزيز (24 عاما) المعروف منذ معركة مخيم جنين في أبريل/نيسان 2002 باسمه الحركي "عزوز"، أفرج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد اعتقال لأكثر من سبع سنوات، لكنه لم يجد عملا يسد حاجته وحاجة أشقائه السبعة بعد وفاة والده.ويقول عزوز إنه يتلقى مخصص بطالة مثل باقي الأسرى المحررين الذين أمضوا في سجون الاحتلال أكثر من خمس سنوات، لكن المخصص لا يتجاوز 370 دولارا، وهو غير كاف لإعالة أشقائه الأيتام، "مع صرف النظر عن التفكير في الزواج في ظل هذا الوضع أيضا". وحسب شهود العيان تشهد شوارع وأزقة المخيم ليلا حوادث إطلاق نار وتفجير عبوات يدوية الصنع احتجاجا على الوضع الاقتصادي السيئ لغالبية سكانه الذين يبلغ عددهم أكثر من 15 ألفا.وقال أمين سر حركة فتح في جنين عطا أبو رميلة إن هذه الاحتجاجات يشارك فيها أسرى محررون ضاقوا ذرعا بوضعهم الاقتصادي السيئ رغم أنهم شاركوا في معارك التصدي للاحتلال ولم يطلبوا مكافأة على ذلك.ويضيف أبو رميلة للجزيرة نت أنهم شباب قاتلوا ويتم تجاهلهم الآن، في حين يتم توظيف واستيعاب أناس بلا رصيد وطني في المؤسسات الرسمية والعسكرية للسلطة.وحسب أبو رميلة فإن مئات الشبان في مخيم جنين ومعظمهم أسرى محررون وجرحى يعيلون عائلات شهداء، لا يجدون فرص عمل بتاتا.وتسود حالة السخط مخيم جنين بعد تدخل الأجهزة الأمنية لاعتقال نحو 20 شابا، منهم أسرى سابقون في سجون الاحتلال على خلفية تلك الأحداث.ومن بين المعتقلين، أحد المقاومين الذين شاركوا في معركة مخيم جنين وهو رجاء القريني (26 عاما) الذي اعتقل قبل 20 يوما ويتم احتجازه -حسب رواية شقيقه رمزي- في سجن عسكري رغم كونه مدنيا.زيارته محظورةويقول شقيق القريني إنه يعاني من وضع صحي سيئ جراء إصابته بقرحة مزمنة في المعدة أثناء اعتقاله في سجون الاحتلال لسبع سنوات، ورغم ذلك تحظر الأجهزة الأمنية الفلسطينية زيارته بتهمة إطلاقه النار في المخيم.ويشير أبو رميلة إلى حالة بطالة مستفحلة في المخيمات عموما، ولكن بشكل فاضح في مخيم جنين بسبب عدم وجود أراض زراعية للفلاحة ولا مصانع لاستيعاب العمال.ولا يجد غالبية الشباب العاطلين عن العمل، وخاصة المحررين منهم، سوى فرص ضيقة في برامج التشغيل المؤقت لمدة شهرين أو ثلاثة ضمن مشاريع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ولقاء مبالغ زهيدة.ويوضح أبو رميلة أيضا أن كافة هؤلاء المحررين صدرت بحقهم قرارات احتلالية بمنع سفرهم لأسباب أمنية خارج البلاد، وهذا يعني أيضا منع حصولهم على تصاريح عمل داخل الأراضي المحتلة عام 48.وحتى انتقالهم عبر الحواجز في الضفة الغربية يمثل مخاطرة كبيرة حيث تعرض العشرات منهم للاعتقال لأسباب أمنية إسرائيلية، كما يقول أبو رميلة، ويضيف أنهم أصبحوا محاصرين في مناطق سكنهم بدون فرص للعيش الكريم، ولا من مجيب لصرخاتهم.قهر وكبت وقال حويل -وهو أحد المقاومين الذين شاركوا في معركة مخيم جنين وأفرج عنه من سجون الاحتلال قبل أقل من عامين- إنه حاول زيارة بعض المعتقلين لدى السلطة الفلسطينية على خلفية احتجاجهم على أوضاع الاقتصادية، لكن لم يسمح له بذلك.وانتقد النائب استمرار الترويج لمناطق صناعية في شمال وجنوب الضفة ومن بينها منطقة جنين، التي يجري الحديث عن إنشائها منذ العام 1996، ولكنها لم تكن سوى كذبة كبيرة وحبر على ورق، على حد وصفه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل