المحتوى الرئيسى

صحف إسبانيا تناقش ضرب القذافي

03/21 14:27

تعرضت الصحف الإسبانية بالنقاش والتحليل لخلفيات العملية العسكرية التي شنها التحالف ضد النظام الليبي، وقدمت تفسيرات شتى تتراوح ما بين الحفاظ على هيبة القوى المشاركة فيها وتعزيز الدور الإقليمي لبعضها إضافة إلى الأسباب الإنسانية. فقد رأى اغناثيو آلباريث أوسوريو بمقال بصحيفة البايّيس أن قرار تجنب التدخل البري في ليبيا لم يتخذ فقط لأجل طمأنة جامعة الدول العربية وإنما من أجل طمأنة الرأي العام الغربي المتخوف من التورط بحرب جديدة. ويرى آلباريث أوسوريو، وهو أستاذ الدراسات العربية والإسلامية بجامعة آليكانتي، أنه يمكن فهم قرار توجيه ضربات عسكرية إلى النظام الليبي كعودة إلى نظام تعدد الأقطاب حيث لم تعمل الولايات المتحدة منفردة بل اعتمدت على آليات مجلس الأمن خلافا لتدخلها في العراق. ويقرأ الكاتب خلفيات تحمس القوى المشاركة في العملية وتحديدا الموقف الفرنسي على أن الرئيس نيكولا ساركوزي رأى في أزمة ليبيا فرصة لإعادة الحيوية إلى الكبرياء الفرنسي الذي تآكل بعد الخيبة التي سببها تعامل الخارجية الفرنسية مع الثورة التونسية.  أما الموقف الإسباني فتفسره رغبة رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو في الحصول على مكاسب سياسية من بينها استرجاع الحضور الدولي وتعزيز الحضور المتوسطي لإسبانيا بعد فشل الاتحاد المتوسطي.  تهديد المصالحأما خوسيه ماريا ماركو، فيرى بمقاله بصحيفة لاراثون أن ميل موازين القوى لصالح معمر القذافي خلال الأيام والساعات التي سبقت توجيه الضربات أمر هدد مصالح الديمقراطيات الليبرالية نظرا لكون أغلب حكوماتها أدلت بتصريحات قاسية ضد العقيد في وقت بدا وكأن موجة التغيير بالعالم العربي وصلت نهايتها.  صهاريج وقود طائرات بقاعدة مورون دي لا فرونتيرا قرب مدينة إشبيلية الإسبانية (رويترز)ويرى الكاتب أن عدة عوامل لعبت دورا بارزا في انطلاق عملية "فجر الأوديسا" وأن الصراع الفرنسي الصيني بأفريقيا كان فاعلا، فباريس تريد أن تستعيد في أفريقيا ما فقدته بسبب السياسة التجارية والاستثمارية "العدوانية" التي تتخذها الصين التي عارضت معاقبة القذافي. وحول الحضور الأميركي في مسألة ليبيا، يرى أن جزءا من المشهد قد يمثل رغبة من واشنطن لتجنب رد فعل الرأي العام العربي واليسار، لكنه ليس السبب الوحيد "فروبرت غيتس (وزير الدفاع الأميركي) لم يكن يمزح حين قال منذ أسبوعين إن الولايات المتحدة لديها ما يكفيها في خوض حربين اثنتين" في إشارة للعراق وأفغانستان.  تشكيك وأزمةمن جانبه شكك افلورنتينو بورتيرو بمقال بصحيفة "آ بي ثي" في شرعية العملية العسكرية ضد نظام القذافي واصفا مجلس الأمن الدولي بأنه ناد للقوى الكبرى لا يعبر عن نظام ديمقراطي وأن بعض تلك القوى غسلت أيديها من الموضوع بينما قررت أخرى لأسباب مختلفة التدخل. ويرى الكاتب -وهو أستاذ التاريخ بالجامعة الوطنية للتعليم- أن الأزمة الليبية تكمن في أزمة تقاسم للسلطة ولا يرى علاقة لها بالديمقراطية، منبها إلى أن من بين معارضي القذافي اليوم من تورطوا معه في جرائم ويستحقون المحاكمة لكنهم انسحبوا عنه لأسباب قبلية. عقدة نابليونوفي ذات المنحى تخوف أنطونيو بيغفرد في "لابانغوارديا" من تحول العملية العسكرية في ليبيا إلى حرب مفتوحة قائلا إن بطاريات القذافي لا زالت تقاوم رغم فرض منطقة الحظر الجوي فعليا وإنه لا زال بوسع النظام ضرب بنغازي بالقذائف، منتقدا استدعاء الغرب لقيم مثل حماية وسيادة وكرامة الشعب الليبي ودعم التطلعات الديمقراطية رغم أن المصالح هي المحرك الحقيقي. ويرى بيغفرد أنه في كل مرة يتدخل فيها الغرب بالسلاح في العالم الإسلامي فإنه يساهم أكثر في تفاقم العقدة التي بدأها نابليون لدى غزوه مصر منذ قرون.  وتساءل الكاتب "إذا لم تكن المصالح وراء التدخل فهل يتم إذن لأسباب وجدانية؟! وإذا كان لأسباب إنسانية كما يقال فلماذا يتم اختيار أماكن محددة من بين كل النقاط الملتهبة في العالم؟ وختم مقاله بالتساؤل "أليس من الأفضل أن ندعهم (العرب) يتقدمون على طريقتهم، سواء كرروا أم لم يكرروا أخطاءنا عبر التاريخ بدلا من تقديم دروس من الديمقراطية من خلال صواريخ توماهوك".  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل