المحتوى الرئيسى

الاستخبارات والعمليات الجوية بليبيا

03/21 12:16

 تعتبر الأنشطة الاستخباراتية العسكرية كالتقاط الصور عبر الأقمار الصناعية واعتراض الإشارات عنصرا أساسيا في نجاح العملية التي يشنها التحالف الدولي ضد قوات الزعيم الليبي معمر القذافي. فقد جمعت أجهزة الاستخبارات العسكرية بدول التحالف -مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا- معطيات عن أنظمة الأسلحة الليبية استخدمتها في الضربات الجوية الأولى التي شنتها وفق ما أوضح مسؤول سابق بأحد أجهزة الاستخبارات الغربية لوكالة الأنباء الفرنسية. ومن هذا المنطلق سعت الغارات الأولى التي شنتها قاذفات الشبح الأميركية "بي/2" وطائرات تورنيدو البريطانية وميراج الفرنسية إضافة إلى سفن حربية -أطلقت صواريخ توماهوك- إلى جعل الدفاعات الليبية "صماء بكماء عمياء" عبر تدمير راداراتها وأنظمة اتصالاتها وبطارياتها لصواريخ أرض/ جو. أقمار التجسسيُشار إلى أن أقمار التجسس الغربية تعبر يوميا ومنذ سنوات فوق ليبيا وتصور مواقعها العسكرية لا سيما أنه يمكن لقمر صناعي على ارتفاع 700 كلم أن يصور قاعدة جوية (طائرات ورادارات وبطاريات صواريخ أرض/ جو) بدرجة وضوح تصل إلى عشرات السنتيمترات.  واحدة من قاذفات الشبح الأميركية التي شاركت بالضربة الجوية الأولى (الفرنسية)وفي البحر المتوسط قامت طائرات تجسس تابعة لقوات البحرية باعتراض وتسجيل الترددات التي تصدرها رادارات الرصد الليبية التي تسمح باستهداف طائرات معادية وتدميرها بصواريخ أرض/ جو قبل حفظ هذه المعطيات في قاعدات معلومات وضعت في تصرف دول التحالف بشكل مشترك. وقبل ساعات من الضربات الجوية الأولى لقنت هذه المعلومات إلى أنظمة الصواريخ جو/ أرض والصواريخ العابرة ليتم تسييرها ذاتيا وفق إحداثيات جغرافية والترددات الصادرة عن منظومات الأسلحة الليبية حتى تقوم بتدميرها. تسجيل النتائجوعند إطلاق صاروخ أو قنبلة مسيرة ذاتيا يقوم نظام الفيديو بالطائرة المقاتلة بتسجيل نتائج الضربة ليتم تحليلها على الأرض، في حين تقوم طائرات استطلاع بالتحليق فوق المناطق والأهداف التي تمت إصابتها لمعاينة الأضرار. وفي إطار العمليات العسكرية ستواصل أقمار التجسس وطائرات الاستطلاع جمع المعلومات ضد نظام القذافي ليتم استخدامها بالضربات اللاحقة للائحة الأهداف الموضوعة وفق تطورات الموقف الميداني. وبعد تحويل الصور الملتقطة إلى صور ثلاثية الأبعاد وترميزها واستخراج معطيات رقمية منها، ترسل بدورها عبر أقمار اتصالات عسكرية مأمونة إلى وجهة جديدة مثل حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول المتوجهة ليتم عندها تحديد الأهداف المطلوب تدميرها. وإذا كانت فرق القوات الخاصة التابعة للتحالف الدولي موجودة على الأرض في بنغازي، فسيكون بوسع هذه القوات توجيه صواريخ طائرات رافال وتورنيدو وإف 16 من الأرض عبر تحديد الهدف بنقطة حمراء يضعها جنود القوات الخاصة على شاشة الحاسوب لتظهر بالتزامن على شاشة الطيار بالجو.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل