المحتوى الرئيسى

من أول السطر الإشارات الكونية.. بين زلزال الثورة وتسونامي الحرية

03/21 11:30

  ضرب زلزال الثورة الهادر مصرنا الحبيبة فسطر عصراً جديداً ونقلة حضارية ستقود بلدنا إلي مصاف الدول الديمقراطية المتقدمة بعد سنوات من الجمود والتخلف في ظل العهد الاستبدادي الشمولي الذي كبل الأيدي والنفوس وأجهض الأحلام والتطلعات والآمال.ولم يكن أكثر المتفائلين من المحللين والمتابعين والراصدين لتطور حياة الأمم والشعوب يتوقع أن تنجح هذه الثورة البيضاء في إزاحة ذلك النظام المتغطرس بهذا السيناريو الذي يعجز عن كتابته أعظم الكتاب والمؤلفين.ولله في خلقه شئون وإذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون.. وتلك من الإشارات الكونية الدالة علي قدرته عز وجل التي لا حدود في تغيير الواقع وتعطيل الأسباب أو الإسراع بالنتائج لمقدمات أو بدون مقدمات وخلف ظنون بني البشر حين أيقنوا ووثقوا في دنياهم وظنوا أنهم قادرون عليها.فمن كان يظن أن الشيوعية - التي تعلي من شأن القيم المادية فحسب - ستسقط بين عشية وضحاها بعد حربها في أفغانستان واستنزاف قدراتها وحدوث ذلك السيناريو العجيب للانهيار في فترة زمنية قياسية وبصورة أذهلت العالم.وفي العام الماضي عاصرنا ظاهرة "الرماد البركاني" الذي انطلق من غرب أوروبا الغربية وأعطب محركات الطيران وسبب شللاً للحياة في الدول الغربية ومن ثم في دول العالم المرتبطة بها في كل صغيرة وكبيرة.ثم كان هذا الزلزال المفاجيء والذي لم تشهده اليابان منذ أكثر من 140 عاماً وراح ضحيته حتي الآن أكثر من 17 ألفا من الشعب الياباني ما بين قتيل ومفقود.. وأكد المتابعون والخبراء أن هذا الزلزال يعد بمثابة فاجعة اقتصادية ستعيد اليابان إلي الوراء أكثر من ثلاثين عاماً.. فمن كان يظن أو يعتقد أن هذا التفوق الاقتصادي والتكنولوجي بما يملك من أجهزة الرصد الفلكي والتصوير الجوي الإلكتروني والاستشعار عن بعد سيعجز عن توقع حدوث هذه الكارثة أو إيجاد حل ناجع لمشكلات التبريد المتفاقمة في المفاعلات النووية والتسرب الإشعاعي.ايضا من يستطيع الآن أن يقف أمام موجات تسونامي الحرية الذي ينتقل سريعاً من بلد عربي لآخر بعد أن فاض الكيل بالشعوب العربية المقهورة المكبوتة.. فلم تعد مجرد رياح للتغيير بل أعاصير مد ثورية تتحدي الأنظمة الفاسدة وجبروتها وظلمها.. والتي حالت بينهم زمناً وبين الحرية والعدل والحق في الحياة.انتقلت موجات هذا التسونامي سريعاً كالنار في الهشيم بعد نجاح الثورة التونسية وبعدها الثورة المصرية الحضارية التي بهرت العالم وألهمت الشعوب العربية في ليبيا والبحرين واليمن.. وظهرت بوادرها وتوابعها في عمان وسوريا والأردن والجزائر والسعودية.. والبقية آتية لا محالة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل