المحتوى الرئيسى

دستور يا سيدنا

03/21 08:49

المواطن المصرى هو المسؤول الأول عن صناعة التاريخ.. واليوم المجلس العسكرى هو المسؤول الأول عن مستقبل مصر.. وشباب الثورة مشاركون بالصوت، والحكماء السياسيون مشاركون بالصورة.. ولا شك أن هناك نخبة من المصريين واعية ومدركة لما يحدث على الأرض وخلف الستار.. نعم فالظاهر أمامنا ليس الصورة الكاملة للمستقبل.. أتمنى أن يكون الوعى الكافى لهذه المرحلة إن كان أمامنا تعديل الدستور هو القدر المحتوم علينا حتى يأتى رئيس جمهورية جديد.. مما يفرز اتجاهات تنقل دفة مصر إلى وجه آخر يستفيد منه البعض فى الداخل والكثير فى الخارج.. ربما بالنسبة لى شخصياً كلمة «نعم» ستكون نجاحاً لاختراق العقول والمؤسسات منذ سنوات.. انتفاضة سريعة يجب أن تقوم أمام كلمة «نعم» للحفاظ على ثورة 25 يناير.. لأننا سندفع ثمن تداعيات كثيرة لهذا التعديل ووقتاً أطول لإعادة الثقة فى قدرة دولة مصر وليس النظام المصرى. إطاحة النظام تعنى إطاحة الدستور.. إذن دستور جديد مطلوب يا سيدنا.. لماذا هذا التخبط والمشهد الأفضل هو عملية الانتخاب فقط وليس الاستفتاء على التعديلات.. الواجب علينا استمرار الوعى الكامل لما يحدث حولنا خارج مصر وربطه بما يحدث داخلياً.  البحرين دولة خليجية صغيرة ولكنها ساحة معركة حقيقية بين طموح الفرس الدائم والمكتوب فى الدستور لديهم وهو نشر وتمديد الثورة الإسلامية، وما مدى الوعى العربى لمقاومة هذه الأجندة الإيرانية، وسيتضح وعى الشيعة لأوطانهم أو لإيران واستغلال وجودهم فى الدول الخليجية للتمدد وإرضاء طموح المرشد الأول للثورة الإسلامية.. أما ما تأثير هذا على مصر، فهناك قلق معروف من تعاون الإخوان بشكل ما واضح مع هذه الثورة الإيرانية، والمثل واضح أمامنا فى جماعة حماس وأحمدى نجاد.. ملفات مصر الأساسية هى حماية حدودها من إسرائيل وتأمين حدودها مع ليبيا وتأثيراتها على عودة الآلاف من العمال واللاجئين.. ومصالحة الفلسطينيين لتأمين وتنظيم الحدود مع غزة لتجنب تهريب أسلحة من جانب، وضمان مرور المساعدات والإسعافات لشعب غزة المحاصر من جانب آخر. إذن هذه هى مصالحنا الآن، ربما لذلك كانت زيارة اللواء مراد موافى، مدير المخابرات الجديد، إلى سوريا التى استغلت هذه الزيارة إعلامياً، وأكدت فتح صفحة جديدة مع المصريين بعد تدهور علاقاتها الآن مع السعوديين، فهناك مصالح وطنية تحرك مصر، وهناك مصالح إقليمية تحرك سوريا حليفة إيران الأولى.. وهناك ثورات شعبية تفاقمت فى سوريا ولكنها تحت السيطرة ومحكومة فى مناطق وأعداد معينة حتى الآن. استغلت سوريا زيارة مدير المخابرات المصرى وبقاءه لمدة يومين لإثبات الدفء والتناغم مع صورة مصر الجديدة والدور العربى المطلوب فى هذه المرحلة.. لا نعلم حتى الآن النتائج التى ستخرج من الزيارة وهل «خالد مشعل» سيسمح له بدور إيجابى مع مصالحه الفلسطينية، أم ستستغل الزيارة فقط لمصالح سوريا لكسب الوقت حتى تتضح تعديلات القرارات فى مصر.. دستور جديد يرسم استراتيجيات مصر السياسية وتصبح مصر أقوى فى فرض توجهاتها ولا تفرض عليها توجهات وانقضاض الآخرين. «نعم» ليس بخطأ و«لا» ليس بصحيح، ولكن إعادة مصر على المنبر العربى مطلوبة بشكل سريع، بعيداً عن الطائفية والطموحات الإيرانية والأطماع الصهيونية. gailanegabr@myway.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل