المحتوى الرئيسى

رؤوس اصطباحات

03/21 08:19

ـ تشرفت باستقبال اتصال من الدكتور عصام شرف، رئيس حكومة الثورة، الذى انزعج بشدة مما نشرته بالأمس، وقال لى إنه لم يتلق رسالتى التليفونية بخصوص وقائع تعذيب بعض الناشطين السياسيين على أيدى بعض أفراد الجيش، ثم طلب منى أن أرسل إليه الملف الكامل لما حدث والذى أعده العديد من المنظمات الحقوقية، على رأسها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومركز النديم، سيكون الملف اليوم بين يدى الدكتور عصام بإذن الله، كما قمت بإرسال نسخة من الملف بالأمس إلى جهات سيادية رفيعة اهتمت بشدة بالموضوع، ونحن واثقون فى أن ما حدث لن يمر مرور الكرام، وأن الجيش المصرى العظيم سيفتح تحقيقا فى كل ما حدث ليأخذ كل ذى حق حقه، وما ضاع حق وراءه مُطالب. ـ من بلاوى العهد البائد التى لاتزال باقية بيننا أنك كلما قلت رأيك طلع عليك من يقول بعصبية: «بلاش تفرض رأيك علينا»، مع أنك لم تفعل شيئا سوى أنك أعلنت رأيك، كأن مجرد دخول رأيك إلى أذنيه أو ملامسة عينيه لرأيك يعنيان أنك تفرض رأيك عليه، ولو فكر صاحب هذه العقلية قليلا لوجد أنه هو الذى فرض نفسه على رأيك عندما سمح لنفسه بالاطلاع على رأى مختلف، ولذلك أرد عليه عادة بهدوء: «بلاش تفرض نفسك على رأيى». ـ البعض يظن أن هناك اختيارين فقط فى الحياة، أن تكون متهورا أو أن تكون جبانا، لكن الحياة تمنح اختيارات كثيرة من بينها الشجاعة الذكية. وليس هناك ما هو أخطر على القضايا النبيلة من شجعان أغبياء. ـ عبود الزمر اقترح أن التكفير يتم من خلال لجنة رسمية من العلماء، هل اللجنة دى هتبقى ببدلات ولا بكشوف إنتاج ولا ستمنح مكافأة على كل رأس يتم تكفيره؟ ـ حوارات عبود الزمر وطارق الزمر التليفزيونية أكبر شهادة لصالح إدارة التغذية فى مصلحة السجون. ـ بالمناسبة لا يخيفنى عبود الزمر ولا غيره، بقدر ما يخيفنى أن تسيطر علينا من جديد عقلية الإقصاء التى لابد ألا نسمح بعودتها ثانية حتى مع أعدى أعدائنا. وأتمنى على المختلفين مع نموذج عبود الزمر وأنا منهم أن يجعلوا من حواراته دافعا إيجابيا للحركة والعمل والنزول وسط الناس بدلا أن تكون دافعا للخوف والانكفاء. لقد نال النظام الفاسد شرعيته لدى بعض المثقفين بقمعه لمن يختلفون معهم، مقابل أن يسكتوا على فساده، وهذا يجب ألا يتكرر أبدا، لابد أن نواجه المختلفين معنا بأنفسهم دون أن تقوم السلطة بتكتيفهم لنا، وهنا إرهاق الحرية والتباسها. ـ عندما وصل الدكتور السيد البدوى إلى منصب رئيس حزب الوفد تعهد بأن يعيد «الوفد» إلى صدارة المشهد السياسى فى خلال تسعة أشهر، وحتى الآن الصدارة الوحيدة التى تحققت هى ظهور الدكتور كل شوية فى مؤتمر صحفى، بينما يقف وراءه خمسون شخصا يبرّقون للكاميرات أو يشبون على طراطيف صوابعهم لكى يظهروا فى الكادر، وأمامهم يقف البدوى متصدرا المشهد.. ونعم الصدارة. ـ لو كان مبارك لسه موجود كان زمانه اشترى لنا عن طريق واحد من الحرامية كل الأكل المشع بتاع اليابان.. (تويتة أعجبتنى لهدير صبرى). ـ استفتاء 19 مارس حصل فى شهر مارس.. أغنية حمادة هلال الجديدة.. (تويتة قرأتها لأحمد علاء). ـ عندما تضع لى قائمة فيها أن فلاناً سيقول «نعم» وعلاناً سيقول «لا» فأنت تفترض فىّ التفاهة، لأننى سأجرى وراء الشخص وليس وراء الموقف والفكرة.  للأسف كل هذه القوائم والإعلانات أتت برد فعل عكسى وقرأها الناس خطأ، وأتمنى أن نتجنبها فى المستقبل، فلدينا القدر الكافى من داء الشخصنة. ـ أحتج بشدة على محاولة عمرو أديب تضليل الناس فى تعليقه على ما حدث للدكتور محمد البرادعى من بلطجة فى المقطم، وقوله بانحياز فج إن البرادعى كلما نزل إلى الشارع رفضه الناس، مع أن الفيديو كان يعرض للناس على الشاشة كيف التف الكثيرون حول البرادعى وكيف حموه من الهجمة الغادرة عليه، أعتقد أن عمرو يعرف جيدا كيف استقبل الناس البرادعى فى الشارع أيام الثورة، وكيف استقبلوا عمرو أيضا، واليوتيوب موجود للتذكير. ـ اللى فيه داء مابيبطلوش.. عيب أن تقول «الأهرام» فى تغطيتها لما حدث إن أهالى المقطم هم الذين طردوا البرادعى، أهل المقطم جدعان ويعرفون الأصول وليسوا بلطجية لكى يعبروا عن رأيهم فى أحد بالاعتداء عليه، وأعتقد أنه حتى من يختلف مع البرادعى كان لابد أن يدين ما حدث بشدة، لأنه لم يشكل إساءة للبرادعى بل إساءة لمصر كلها. ـ للأسف أخطأ كثيرون باستخدام الدين فى صراع الاستفتاء، الإخوان والسلفيون والكنيسة، بدأت الحكاية بشعار «نعم مع الله»، وغدا ستستمر بشعارات «انتخب فلاناً من أجل نصرة دينك»، ولذلك لابد من حظر الدعاية الدينية مع كل الاحترام لمن يختار الانطلاق من المرجعية الدينية، فهناك فرق بين الانطلاق من المرجعية الدينية كرؤية للكون والحياة وهذا حق لمن أراد وموجود فى العديد من دول العالم، وبين تصدير الشعارات الدينية للبسطاء واستخدامها كسلاح دعائى رخيص. أعتقد أن الدرس المستفاد الأهم هو خطورة اللعب بالدين فى المعارك السياسية، وهو أمر لابد من التحرك لوضع حدود قاطعة وعقوبات صارمة له فى أى انتخابات قادمة. ـ أعلم أن كثيرا من الذين صوتوا بنعم لم يكونوا من أنصار التيارات الدينية، بل كان أغلبهم من الذين صوتوا تأثرا بالدعاية الانتخابية التى خوفتهم من الفوضى ووقف الحال وأحيانا من إلغاء المادة الثانية، ولذلك أتمنى ألا ينساق البعض خصوصا فى جماعة الإخوان إلى قراءة خاطئة للمشهد السياسى، أتمنى أن يدركوا أنهم أخطأوا لأنهم «بصوا تحت رجليهم» ونظروا إلى المكاسب الانتخابية العاجلة وحاولوا تبرير موقفهم بالخوف من بقاء الجيش طويلا، مع أنهم يعلمون أن ذلك لن يحدث كما حدث فى 1954 لاختلاف الظروف المحلية والدولية، والنتيجة أنهم خسروا كثيرا بخروجهم من حالة توافق وطنى مع كثير من التيارات السياسية التى كانت تختلف معهم بشدة، وهى حالة كان الوطن يحتاجها، وكانت ستكون ضمانا فى مواجهة أى رغبة للإطاحة بالديمقراطية، وللأسف لا أظن أن هذه الحالة التى شاهدناها فى التحرير ستتكرر بسهولة. ـ أحترم اختيار الناس بقوة، لكننى لن أحترم من يفرح بأنه ضحك على الناس وتاجر بالدين وأوهمهم بالجنة وقام بتخويفهم من الفوضى بعد أن ربطها بكلمة «لا» كذبا وعدوانا. ـ أيا كانت النتيجة سيظل يوم الاستفتاء واحدا من أسعد الأيام فى تاريخ مصر المعاصر، وإعلانا ببدء نضال طويل ضد الإرهاب الفكرى باسم الدين أو باسم العلمانية أو بأى اسم كان. ـ الاختلاف فى الرأى لا يفسد للوطن فرحة، مبروك لمصر وسحقا لحسنى مبارك ملك التزوير وحرامى إرادة المصريين. belalfadl@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل