المحتوى الرئيسى

مخاوف من ان يستفيد الاسلاميون من نجاح الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر

03/21 18:19

القاهرة (ا ف ب) - نجح الاستفتاء حول التعديلات الدستورية كأول اختبار للديموقراطية في عهد ما بعد حسني مبارك وستفتح الموافقة على هذه التعديلات الباب لتطبيق الجدول الزمني الذي وضعه الجيش للمرحلة الانتقالية ولكن هناك مخاوف من ان يكون الاسلاميون هم المستفيدون الرئيسيون.وايد 77,2% من الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء والتي بلغت نسبتهم 41% التعديلات المحدودة التي اعدتها لجنة قانونية شكلها المجلس الاعلى للقوات المسلحة الممسك بالسلطة في مصر منذ اطاحة مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي.وكان الناخبون اصطفوا السبت في طوابير طويلة وغير مسبوقة امام مكاتب الاقتراع في مشهد مناقض لعمليات الاقتراع في عصر مبارك التي كانت مزورة وتتسم بالمقاطعة الشعبية الواسعة لها.وقالت صحيفة الاهرام الحكومية الاثنين ان "الاستفتاء هو نجاح للديموقراطية" فيما اكدت صحيفة الجمهورية ان "النتيجة النهائية بالنسبة لكل الشعب المصري بصرف عن النظر عن نتيجة الاستفتاء هي لم يخسر احد".وباقرار هذه التعديلات الدستورية، يصبح الباب مفتوحا لتطبيق الجدول الزمني الذي اعلنه المجلس الاعلى للقوات المسلحة للمرحلة الانتقالية وهو اجراء انتخابات نيابية تليها انتخابات رئاسية خلال ستة اشهر.وحتى الان، فان المسؤولين في المجلس الاعلى للقوات المسلحة يقولون ان الانتخابات التشريعية ستجرى في ايلول/سبتمبر المقبل ولكنهم لم يحددوا بعد موعدا رسميا لها.ومن المقرر ان يصدر المجلس العسكري اعلانا دستوريا يتضمن التعديلات التي اقرت لتكون بمثابة بديل للدستور المعطل خلال المرحلة الانتقالية.وابدى معارضو التعديلات الذين كانوا يريدون دستورا جديدا بدلا من "ترقيع دستور مبارك" روحا ايجابية رغم خسارتهم.ودعا ائتلاف شباب الثورة الذي يضم حركات احتجاجية شبابية كان لها فضل في تفجير "ثورة 25 يناير"، فور اعلان نتائج الاستفتاء الى "احترام إرادة الشعب واختياره من خلال هذه العملية الديموقراطية والتي اعتبرناها تاريخية في الحياة السياسية المصرية".واضاف الائتلاف في بيان نشره على صفحته الفيسبوك "ستخسر الثورة كثيرا إذا زعمنا أن "نعم" للتعديلات الدستورية تعني أن الشعب غير مؤهل للديموقراطية، ستخسر الثورة كثيرا إذا زعمنا أن نعم للتعديلات الدستورية تعني أن التيارات الإسلامية هزمت الأحزاب والكنيسة".وتابع الائتلاف "ستخسر الثورة كثيرا إذا زعمنا أن نعم للتعديلات الدستورية تعني أن الحزب الوطني ما زال مؤثرا في الحياة السياسية، فنحن الان على ابواب مرحلة جديدة يقرر فيها المصريون شكل دولتهم لعشرات السنين القادمة، لذا يجب علينا وبشكل فوري وقف تبادل الاتهامات، لنبدأ العمل من جديد لتحقيق مطالب الثورة عبر المسار الذي اختاره الشعب".ولكن اصواتا ارتفعت تعبر عن مخاوف من ان يكون نجاح الدعوة الى التصويت ب "نعم" ليس راجعا فقط الى الطابع الديموقراطي للاقتراع وانما كذلك الى التعبئة الدينية التي قامت بها جماعة الاخوان المسلمين.وقال الكاتب سلامة احمد سلامة في صحيفة الشروق "خلال الايام التس سبقت الاستفتاء ظهر انصار +نعم+ وهم يحذرون الناس من عذاب يوم القيامة اذا لم يدلوا بأصواتهم بنعم".وتحولت الحملات الدعائية خلال الايام الاخيرة التي سبقت الاستفتاء الى تعبئة على اساس ديني اذ سرت على نطاق واسع خصوصا في جميع انحاء مصر شائعات لقت صدى واسعا في الشارع المصري مفادها ان رفض التعديلات سيفتح الباب لتعديل المادة الثانية من الدستور وبالتالي لتولي مصري مسيحي الرئاسة في البلاد.وتنص المادة الثانية من الدستور التي لم تشملها التعديلات على ان "مبادىء الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع".ولكن القيادي في جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان سعى الى تهدئة هذه المخاوف، وقال لوكالة فرانس برس ان نتيجة الاستفتاء "انتصار للشعب المصري" مؤكدا انه "لا يوجد انقسام فهناك مسلمون قالوا نعم ومسلمون قالوا لا، كما ان هناك مسيحيين قالوا نعم ومسيحيين قالوا لا".واضاف "كل شيء تم على ارضية وطنية وليست دينية، سنطوي هذه الصفحة ونبدأ مرحلة جديدة لمصر".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل