المحتوى الرئيسى

دوري الثورات العربية بقلم أحمد ابراهيم الحاج

03/20 23:47

دوري الثورات العربية الكوميديا العربية السوداء بقلم أحمد ابراهيم الحاج 20/3/2011م في إطار مسابقة دوري الثورات العربية، كان المنتخب التونسي سباقاً للتأهل عن عرب افريقيا الى نهائيات المسابقة كأول فريق عربي تأهل للأدوار النهائية، وهذا ليس غريباً على تونس التي شرفت الكرة العربية في مونديال 1978م، ولكن رئيس الإتحاد التونسي لكرة القدم زين العابدين بن علي أهمل المنتخب التونسي في عهد ولايته مما جعله يظهر بمستوىً أقل بكثير عن المنتخب القديم لتونس في سبعينيات القرن الماضي. كما أن تونس هي التي أنجبت الرياضي العربي الثوري التحرري ابو القاسم الشابي الذي ما زال تراثه يتردد كرمزٍ للثورات العربية ويعزف نشيده في بداية كل مباراة. إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر وكان الفريق العربي الثاني والمتأهل عن قارة افريقيا هو المنتخب المصري صاحب التجارب في الثورات وملهم التغيير في الأمة العربية، ورمز للكرامة والحرية منذ عهد محمد علي وابراهيم باشا مروراً بسعد زغلول وعرابي وجمال عبد الناصر. وتأهل بطلاً للمجموعة ليلعب في المربع الذهبي للفوز بكأس البطولة كمرشح قوي للنقاد الرياضيين. وقد تأهل المنتخبان العربيان بأقل الخسائر والمجهودات وتوج كل منهما ببطولة مجموعته. فاحتفظ المنتخبان بلياقتهما البدنية العالية على الرغم من تواجدهما في مجموعتين حديديتين وقبضتين فولاذيتين. وبالرغم من خشونة الفريق الخصم فقد أدى المنتخب المصري مباراة قوية في ميدان التحرير وبالأخص في موقعة الجمل وخرج فائزاً واقتنص هذا الفوز الثمين من فم الفك المفترس. وبقي فريقان ينتظران التأهل للنهائيات، هما منتخب ليبيا ومنتخب الجزائر. وخرج منتخب السودان منقسماً على نفسه دون نقاط في رصيده ومثقلاً مرماه بالأهداف. وتبعه منتخب موريتانيا أيضاً بدون نقاط في رصيده دون أن يسجل أي هدف. أما منتخب الصومال فقد اعتذر من البداية عن المشاركة للظروف العصيبة التي تعصف بالمنتخب من اقتتال بين لاعبيه وخلافات حادة. أما منتخب المغرب فقد حرم من المشاركة بالتصفيات بقرار من الإتحاد الدولي لكرة القدم على الرغم من تقديمه احتجاجاً على هذا القرار التعسفي من الإتحاد الدولي الذي يعتمد المكاييل المختلفة وغير المتوازنة بين الإتحادات الرياضية العالمية. وللوقوف على حظوظ المنتخبين العربيين ليبيا والجزائر في التأهل للنهائيات نتناول كل فريق على حدة بالتحليل ونورد آراء النقاد الرياضيين والحكام الدوليين. اولاً : المنتخب الليبي. يخوض المنتخب الليبي مراثوناً طويلاً حيث ما زال متعادلاً مع الفريق الخصم، وانتهى الوقت الأصلي من المباراة دون فوز فريق على الآخر ويخوض الآن الوقت الإضافي وما زال التعادل سيد الموقف. ولم تحسم نتيجة المباراة بعد. حيث بدأ المنتخب الليبي المباراة بقوة ومعنويات عالية بنفسية الشباب المتحمس الطامح للفوز للحاق بركب المتأهلين، وحاصر الفريق الخصم في منتصف ملعبه، وخيل للمتفرجين أن المباراة في طريقها للحسم من قبل المنتخب الليبي في شوطها الأول. وخاصة من استمع للتعليق على المباراة من معلقي الجزيرة الرياضية المتألقين عصام الشوالي على القناة الرياضية الآولى ورؤوف بو خليف على القناة الثانية. ومن استمع الى لجنة التحليل في الأستوديو بقيادة الناقد والمفكر الرياضي عزمي بشارة والناقد محمود شمام أدرك أن الحسم قادم في الشوط الثاني من المبارة لصالح المنتخب الليبي. فحماس المعلقين والمراقبين بين شوطي المبارة عشمنا بالفوز الساحق للمنتخب الليبي. وخاصة تعليقات الحكم الدولي والمراقب الفني للمبارة العميد صفوت الزيات الذي كان يحلل على قناة ابوظبي الرياضية إبان حرب حلف الناتو على العراق. والذي عشمنا بفوز ساحق للعراق على حلف الناتو وذهبت تحليلاته أدراج الرياح في ليلة غير مقمرة. وشاطرت قناة الجزيرة الرياضية قناة العربية في التعليق على مباراة المنتخب الليبي بصوت المعلق الرياضي الكبير يوسف سيف على القناة الآولى والمتألق علي سعيد الكعبي على القناة الثانية. حيث لمس المشاهدون ولأول مرة أن القناتين تتفقان في تعليقهما وتحليل نقادهما الرياضيين للمبارة. فقد انحازتا كلتيهما بنزعتهما العربية الى المنتخب الوطني الليبي الطامح للحرية. وصار سهلاً على المشاهد رصد أحداث المباراة دون أن يقلب بين القناتين حيث ظهرتا كأنهما نسخة واحدة في لقاء إعلامي عربي وفاقي لأول مرة. وللوقوف على ربع حقائق الوضع الراهن كان المشاهد يقلب الشاشة أحياناً الى قناة البي بي سي العربية وقناة ليبيا الفضائية. ومن ثم يحلل ويستنتج تحليلاً ذاتيا بعد الوقوف على ربع الحقائق الآخر من قنوات الجزيرة والعربية والليبية. فربما يصل الى نصف الحقيقة ويبقى النصف الآخر في علم الغيب والمفاجأت لحكام هذا العالم الظالم. وقبل نهاية الشوط الأول من المباراة لجأ الفريق الليبي الى الخشونة مع الفريق الخصم. وكأنها مباراة في الدوري الإنجليزي لكرة القدم تعتمد القوة البدنية والسرعة والخشونة بعيداً عن اللعب النظيف وعن الروح الرياضية. وفي الشوط الثاني من المباراة نزل الفريق الخصم (قوات النظام الليبي) بقوة وتكتيك عالٍ، وخشونة زائدة عن الحد في مقابل خشونة المنتخب الليبي مستغلاً اعتمادهم على الخشونة ليظهر لهم خشونته الحقيقية. حيث امتص حماس المنتخب الليبي وبدأ بهجوم شرس حاصر فيه المنتخب الليبي وأجبره الى الإرتداد الى الخطوط الخلفية في منطقة الجزاء محاصراً مرماه. ولاحقه في المدن والقرى بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة، دولاب دولاب وذلك برقابة لاعبيه فرد فرد. وخيل للناس أن الحسم بات بيد المنتخب الخصم وأدركوا أن المنتخب الليبي في طريقه للحاق بمنتخبات السودان والصومال وموريتانيا خالي الوفاض. وفوجيء المتفرجون بقرار الإتحاد الدولي لكرة القدم تغيير طاقم التحكيم العربي/الأفريقي للمباراة، حيث اتهم طاقم التحكيم بالتعصب وفقدان اللياقة البدنية وضعف الإلمام بقوانين اللعبة. وجيء بحكام من الإتحاد الآوروبي لقيادة شوطي المباراة الإضافيين ومراقب للمباراة من الولايات المتحدة (هيلاري كلنتون) وذلك بعد انتهاء الوقت الأصلي لصالح الفريق الخصم فنيا وتكتيكياً دون الحسم. وفي بداية الشوط الإضافي الأول بدأ الفريق الخصم المباراة بلياقة بدنية عالية وأحرز هدفاً شرعياً الغاه الحكم الدولي الفرنسي نيكولا ساركوزي بإشارة من حكم الراية الحكم الدولي البريطاني ديفيد كاميرون وذلك لوجود تسلل غير صحيح على مهاجم الفريق الخصم. وفي بداية الشوط الإضافي الثاني احتسب حكم المباراة الفرنسي ساركوزي ضربة جزاء غير صحيحة لصالح المنتخب الليبي إثر هجمة مرتدة نادرة للمنتخب الليبي. ومنح الحكم البطاقات الصفراء بالجملة لفريق النظام. ونال أحد مهاجميه (سلاح الجو) البطاقة الحمراء وطرد من الملعب. وفي مفاجأة غير متوقعة سجل المنتخب الليبي هدف المباراة الأول فصفق الجمهور العربي المعارض للنظام ووقف يهتف بصوت مدوٍ " بالطول بالعرض رح نمسح فيكو الأرض". وهنا هتف الجمهور المحايد من الصين وروسيا والهند وبعض الجمهور العربي المحايد والمؤيد للفريق الخصم بصوت واحد "مبيوعة، مبيوعة، مبيوعة"وهتف الجمهور الليبي المؤيد للنظام "الله، وليبيا ومعمر وبس" واستطرد يهتف "طز فيك يا حكم، يا شحّاد يا حكم". وقبل نهاية الشوط الإضافي الثاني بخمس دقائق أحرز الفريق الخصم هدفاً في مرمى المنتخب الليبي، بضربة صاروخية من دفاعه في طرابلس وصلت الى حدود بنغازي متهادية نحو مرمى المنتخب الليبي في غفلة وتوتر من مدافعيه. ولم يجد الحكم بداً من احتسابها هدفاً رغماً عنه. وعاد الحال الى التعادل والمباراة تسير في طريقها الى الإحتكام لضربات الجزاء الترجيحية التي يتوقع أن يرجحها الحكم المرتشي والموعود بثروة طائلة وذلك لصالح منتخب شباب ليبيا. وما زالت النتيجة غامضة بخصوص التأهل للنهائيات. أما المنتخب الجزائري فقد شرف العرب في مونديال 1982م وخرج من المونديال بمؤامرة دولية عليه، ولكنه في عهد الرئيس الحالي للإتحاد الجزائري لكرة القدم (بوتفليقة) تم اهماله وانحدر مستواه الفني لأدنى درجة وذلك بتقييد الإحتراف ومنع التطور وخنق حريات اللاعبين والخلافات الحادة بين المدرب والفريق وبين المشجعين والمعارضين. فبدا بداية لا تبشر بتأهله قريباً للنهائيات. ولم يخرج من المنافسة بعد. وله محاولات ضعيفة للوصول الى مرمى الخصم تتكسر على سد الفريق الخصم وتواجه بخشونة غير معهودة من الفريق الخصم. وصدر قرار من الإتحاد الدولي لكرة القدم بناء على طلب من الإتحاد الآوروبي الجار القريب للجزائر بايقاف المباراة نتيجة لأعمال الشغب من جمهور الفريق الخصم وجمهور المنتخب الجزائري وتم تأجيل موعد مباراته حتى تتضح الرؤيا بخصوص مصير المنتخب الليبي. وحساب النتائج الإقتصادية للتدخل الدولي في ليبيا وحصر أرباحه العائدة للإتحاد الدولي لكرة القدم. فالجزائر دولة نفطية ولا بد من الترتيب لها بروية والإستفادة من تجربة المنتخب الليبي لتكون عوائدها الإقتصادية أعلى لصالح الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وجمهوره في الغرب الأمريكي والآوروبي وذلك من حساب الرصيد العربي من الثروات والأموال المكدسة على واقع مر وفقيرالحال. يتبع الجزء الثاني حول تنافس فرق عرب آسيا في دوري الثورات العربية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل