المحتوى الرئيسى

هواجس بالمصارف العربية من عدم الاستقرار الاقتصادى بالمنطقة

03/20 19:46

كشف الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، أن المصارف العربية لديها هواجس فى ظل المتغيرات، التى تشهدها المنطقة من حالة عدم الاستقرار الاقتصادى التى ترافقها احتجاجات شعبية بسبب البطالة. وأكد فتوح - فى كلمته اليوم، الأحد، أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال (منتدى عمان المصرفى) الذى تنظمه جمعية البنوك الأردنية بعنوان الاستقرار المالى والمصرفى - أن الاتحاد لعب دوراً مهماً فى بناء شبكة تفاعلية مع منظمات عربية ودولية ومع المؤسسات والهيئات الرقابية الدولية. وأشار إلى أن الاتحاد يسعى إلى تحقيق مركزية العمل المصرفى العربى من خلال تشكيل تكتل مصرفى عربى يكون له إسهامات فى صياغة القرارات المصرفية الدولية ويهيئ لمواجهة التحديات التى تواجه المصارف العربية لاسيما فى وقت الأزمات، كاشفا عن تنظيم مؤتمر مصرفى عربى فى قطر العام الجارى لتطوير رؤية جديدة للإصلاح الاقتصادى وإبراز الحاجة لإصلاح اقتصادى عربى. ومن جانبه، قال محافظ البنك المركزى الأردنى فارس شرف، إن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أظهرت مدى ضعف أنظمة الرقابة والإشراف المصرفية والمالية فى العديد من دول العالم. وأضاف شرف، أن هذه الأزمة أظهرت أيضا مدى الترابط والتكامل القائم بين الاقتصاد العالمى والأسواق المالية الدولية، حيث أصبحت مخاطر الاضطرابات المالية المحلية تتجاوز الحدود الجغرافية لتؤثر على مسيرة الاقتصاد العالمى ككل. وقال "إن تحقيق الاستقرار المالى والمصرفى يتطلب جهوداً متواصلة ويقظة للتحوط ضد أية مخاطر محتملة والعمل على تحديث ومراجعة الإجراءات الرقابية المتخذة بشكل مستمر"، مشيراً إلى أن البنك المركزى الأردنى يحرص على تشجيع البنوك على الاهتمام بإدارات المخاطر وأنظمة الرقابة الداخلية ومكافحة عمليات غسل الأموال، فضلا عن تطبيق أسس الحاكمية المؤسسية وتحسين جودة الخدمات التى تقدمها لعملائها. وتابع "إن البنوك الأردنية تمكنت بفعل قوة المؤشرات المالية لديها من التعامل مع تداعيات الأزمة العالمية بمرونة عالية، حيث تشير أحدث بيانات مؤشرات المتانة المالية إلى أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 5ر19% فى نهاية النصف الأول من عام 2010 وهى نسبة مرتفعة وأعلى من النسبة المفروضة من قبل البنك المركزى والبالغة 12% والحد الأدنى المطلوب من بازل 2 والبالغ 8%". وقال محافظ البنك المركزى الأردنى فارس شرف، إن نسبة السيولة القانونية وصلت فى نهاية النصف الأول من العام الماضى إلى 2ر159% وهى أيضاً نسبة مرتفعة وأعلى من النسبة المفروضة من قبل البنك المركزى والبالغة 100%. وأضاف شرف أن ظهور بعض الآثار السلبية للازمة المالية العالمية على البنوك الأردنية تمثلت فى ارتفاع نسبة الديون غير العاملة لتصل إلى 5ر7% من إجمالى التسهيلات الائتمانية مقارنة مع 2ر4% قبل الأزمة، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع فى النسبة يأتى نتيجة تعثر بعض المقترضين لكنها غير مقلقة على الإطلاق، خصوصا أن أكثر من 60% منها مغطاة بالكامل بحسب تعليمات البنك المركزى. وأوضح، أن ارتفاع نسبة الديون المتعثرة حسب المعيار العالمى يبقى ضمن الحدود الآمنة والتى لم تتجاوز 10% من إجمالى التسهيلات الائتمانية، مؤكداً أن سياسة ربط سعر صرف الدينار الأردنى مع الدولار سيبقى عامل الاستقرار الأساسى للاستقرار النقدى وداعم أساسى للاستقرار المصرفى فى المملكة. وبدوره، قال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك الأردنية مروان عوض إن هناك ثغرات تتخلل النظام المالى ولم يتم التوصل إلى حلول كاملة لها، فضلاً عن التخوفات من انقطاع وتيرة الانتعاش وحدوث انتكاسة مرة أخرى وعدم اكتمال الإصلاحات الضرورية لتعزيز مناعة النظام المالى. ودعا عوض إلى وضع إطار تحوط كلى لتعزيز استقرار النظام المالى ككل إضافة لسلامة كل مكون من مكوناته وأن تعمل السلطات المالية على تحقيق الاستدامة طويلة الأجل وضمان أن تكون سياساتها امتصاص الصدمات بدلاً من تضخيمها. ويركز المنتدى - الذى يستمر ليومين - على موضوعات مقررات "بازل 3" والإدارة الإستراتيجية والتخطيط الاستراتيجى فى القطاعات المصرفية وإدارة المخاطر المصرفية الشاملة واختبارات الأوضاع الضاغطة التى تبناها البنك المركزى الأردنى ومكافحة غسيل الأموال. ويناقش المنتدى - الذى يشارك فيه خبراء من مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة ولبنان وفلسطين وألمانيا والولايات المتحدة - أهمية إنشاء شركات استعلام ائتمانى فى الأردن إلى جانب أنظمة المدفوعات والتسويات وإدارة السيولة الفائضة، بالإضافة إلى مواضيع فى الإدارة الإستراتيجية للبنوك والحاكمية المؤسسية والعمليات المصرفية الإسلامية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل