المحتوى الرئيسى

ساركوزي يخوض الحرب لاستعادة مكانته الدولية

03/20 13:38

باريس (ا ف ب) - يريد نيكولا ساركوزي الذي وقف وحده امام كاميرات العالم ليعلن العملية العسكرية في ليبيا التي جرت بايحاء من فرنسا، استعادة صورته على الساحة الدولية قبل عام من انتخابات رئاسية لا يبدو وضعه مرتاحا فيها.ويعول الرئيس الفرنسي الذي تراجعت شعبيته الى ادنى المستويات في استطلاعات الرأي على السنة الجارية 2011 لترسيخ مكانته الدولية معتمدا على رئاسة لمجموعتي العشرين والثماني.ويلقى التحرك الدبلوماسي العسكري الذي يقوم به الرئيس توافقا لدى الطبقة السياسية الفرنسية التي انتقدت بشدة مطلع العام الهفوات السياسية التي ارتكبها باريس خلال ثورتي مصر وتونس.واضطرت المعارضة الاشتراكية التي انتقدت تردد ساركوزي وحتى دعمه للنظامين خلال الثورتين على زين العابدين بن علي وحسني مبارك، الى الموافقة.وقال النائب الاشتراكي جاك لانغ ان "سرعة وتصميم الحكومة الفرنسية التي تساندها الاسرة الدولية تثير ارتياحي"، ولم يتردد في الاشادة بما وصفه بانه "لحظة تاريخية".وحدها زعيمة اليمين المتطرف مارتين لوبن لم توافق على العملية العسكرية الدولية. وقالت متسائلة "هل يرغب الفرنسيون في دخول جنودنا في حرب ضد ليبيا بينما نحن متورطون في افغانستان؟".وحاول ساركوزي ان يضع مبادراته في اطار الثورات العربية. وقال بعد قمة دولية حول ليبيا السبت في باريس ان "شعوبا عربية اختارت التحرر من الخضوع الذي فرض عليها لفترة طويلة".واوضح ان "مستقبل هذه الشعوب العربية ملكها. وسط الصعوبات وكل انواع المحن التي ستواجهها، انها بحاجة الى مساعدتنا ودعمنا".وقالت الصحف الفرنسية والمراقبون ان ساركوزي يبحث عن الحراك الذي سمح له بالتقدم في النصف الثاني من 2008 عندما كان يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.وكان حينذاك لعب دورا مهما في جهود تسوية الازمة الروسية الجورجية ونجح مع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في وضع الحلول لتجنب افلاس النظام المصرفي العالمي.على الساحة الداخلية، يبدو ساركوزي ضعيفا جدا. فارتفاع البطالة والنتائج غير الاكيدة في مجال الامن والمناقشات التي لا تنتهي بشأن الهجرة والاسلام جعلته الرئيس الذي بلغت شعبيته ادنى مستويات.وقبل حوالى عام عن الانتخابات الرئاسية في 2012 تشير استطلاعات الرأي الى تقدم المرشحين الاشتراكيين ومدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان، على ساركوزي بفارق كبير.وافادت استطلاعات ان مارين لوبن يمكن ان تتقدم عليه من الدورة الاولى.والازمة الليبية والخيار العسكري الذي ينطوي على مجازفة تؤمن لساركوزي امكانية تحسين وضعه.ولكي ينعش الدبلوماسية الفرنسية اضطر في شباط/فبراير الى اللجوء الى آلان جوبيه، اقرب منافسيه المحتملين في اليمين، بدلا من ميشال اليو ماري التي ارتكبت هفوات واخطاء في التقدير.ويمكن ان يلجأ اليمين الى جوبيه ورئيس الوزراء فرنسوا فيون اذا ضعف ساركوزي الى درجة لا يمكن معها ترشيحه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل