المحتوى الرئيسى

عقاريون: الدعم الملكي سيحل 50% من أزمة الإسكان في السعودية

03/20 11:17

الرياض - أكد خبراء إسكان وعقاريون أن القرارات الأخيرة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز فيما يخص قطاع الإسكان، ستحدث تغييرات سريعة ومباشرة في سوق الإسكان السعودية، مؤكدين أنه أيضا سيعمل على خفض تكلفة الإيجارات خلال سنة إلى سنتين.وحذر الخبراء من أنه ربما يؤدي قرار دعم قطاع الإسكان إلى رفع أسعار الأراضي والعقار، مشيرين إلى وجود حاجة ماسة إلى مقومات للتنفيذ، إضافة للتأكيد على طرح أن نصف مليون وحدة سيكون بمثابة تغطية 50% من الاحتياجات المتوقعة للمملكة خلال الأعوام الخمسة القادمة.ومن جهته أكد أستاذ العمارة والإسكان في جامعة الملك سعود الدكتور علي بن سالم باهمام أن القرارات الملكية تهدف إلى تحقيق الرفاه للمواطنين، وقد استحوذ الإسكان على القيمة الأكبر ضمن مجموعة القرارات لما له من تأثير مباشر وإيجابي على توفير الحياة الكريمة للمواطنين. وتوقع أن يؤثر قرار رفع قيمة الحد الأعلى للقروض السكنية من صندوق التنمية العقارية (من 300 ألف ريال إلى 500 ألف ريال) بشكل سريع ومباشر في سوق الإسكان محذرا في ذات الوقت من أنه ربما يعمل على رفع أسعار الأراضي والعقارات في المدى القصير، ولكنه سيمكن المستفيدين من قروض الصندوق من شراء وحدات سكنية مما هو معروض في السوق، كما سيساهم في توفير مبلغ أكبر للراغبين في بناء مساكنهم، وسيعمل على خفض تكلفة إيجار الوحدات السكنية خلال سنة إلى سنتين. وأضاف باهمام: "أما بالنسبة لقرار اعتماد بناء 500 ألف وحدة سكنية عن طريق الهيئة العامة للإسكان، فإن تأثيرها سوف يكون متوسطا إلى طويل الأجل في حل مشكلة الإسكان، وسيرتبط بمدى توفر الأراضي السكنية المخدومة في الموقع المناسب، وبإمكانيات الهيئة العامة للإسكان وقدرتها على سرعة الإنجاز والتنفيذ، وقدرة قطاع مواد البناء وقطاع المقاولات على الوفاء بمتطلبات هذا المشروع الضخم. وأعتقد أنه سيكون لهذه القرارات تأثير في خفض أسعار الأراضي السكنية وتكلفة إيجارات المساكن على المدى المتوسط والطويل".ويرى الرئيس التنفيذي لشركة أماكن العقارية خالد بن عبدالكريم الجاسر أن أي قرار تنظيمي لا يخرج من كونه إما لعمل تنظيم جديد وبالتالي إلغاء التنظيم السابق، أو تعديل تنظيم سابق، أو إضافة على تنظيم قائم، وأن أي قرار تنظيمي يصدر يحتاج إلي مقومات ليدخل إلى عالم التنفيذ الفعلي وهذه المقومات هي: مكان للتنفيذ، ومنفذ، ومصاريف التنفيذ، وقت التنفيذ.وأكد أنه يجب على الجهة المكلفة بتطبيق القرار الرجوع لكل قرار على حدة، وتحديد احتياجات تنفيذه من واقع المعطيات أعلاه. فبعض من تلك القرارات السامية تحتاج إلى صياغة لائحة متكاملة جديدة، ولعل تلك القرارات كانت مدروسة بدقة، والدليل على ذلك أن المدد التي أعطيت لكل قرار للتنفيذ كانت متفاوتة فمنها ثلاثة أشهر، ومنها خمسة أشهر، ومنها حتى بداية عام 1433هـ.واعتبر أنه بذلك زالت حجة جميع الجهات المعنية في حال تأخر أي منها عن الوقت المعتمد لها لتنفيذ ما جاء بالقرارات السامية.وطالب الجاسر بقرار اعتماد لجنة متخصصة داخل الجهة نفسها لمتابعة تلك القرارات وربط تلك اللجنة بالوزير مباشرة، وعمل جدول اجتماع دوري وسريع بحيث يكون الهدف من اللجنة هو تحديد الهدف ثم وضع استراتيجية لتحقيقه، ووضع خطة عمل محددة المدة لتحقيق الهدف مثلا (عدد العاملين, مكان العاملين, مستوى العاملين, آلية الصرف, آلية الرقابة, برنامج الدعاية والإعلان ...الخ) .وأضاف "من المعروف أن الصلاحية تعطى، ولكن المسؤولية لا تعطى، لذا يجب أن تعطى الصلاحية لضمان عدم تعطل العمل بسبب عدم تواجد صاحب القرار، وبشرط أن لا يؤدي إعطاء الصلاحية إلى نزول مستوى العمل." مع قرار ملزم لجميع الأقسام التفاعل مع اللجنة بأسرع ما يمكن" . تغطية 50% من مشاكل الإسكان أما المطور العقاري والرئيس التنفيذي لشركة (رافال) العقارية فيؤكد أن القرارات الملكية قد لامست أهم ما يحتاجه المواطن وهو المسكن، مشيرا إلى أن المملكة بحاجة إلى ما يقرب من مليون وحدة سكنية خلال الأعوام الخمسة القادمة، من ضمنها الإسكان الخاص بالجهات الحكومية المختلفة والعسكرية.واعتبر أن القرارات الملكية كانت بشكلها العام تجديدا للأمل لدى المواطن بامتلاك المنزل الذي أصبح أملاً صعبا بسبب تكلفة امتلاكه، مقارنة بدخل الفرد والوسائل الائتمانية المتاحة والتي تقتصر في تقييمها على دخل الفرد المباشر، ولاشك أن عدد نصف مليون وحدة سكنية سيكون بمثابة تغطية 50% من المتوقع خلال الأعوام الخمسة القادمة نظرا لعدم إمكانية القطاع الخاص بتغطية هذا النقص في ظل العدد البسيط من شركات التطوير العقارية إضافة إلى عدم رغبة القطاع المصرفي المساهمة في هذا القطاع انتهاء بقدرة المواطن في شراء المنزل.وأضاف الحقيل "حقيقة هذه القرارات الإسكانية المهمة ستحتاج إلى بعض الوقت لتوضيح استراتيجياتها وآليات توزيع المساكن، لذا نأمل أن تكون هنالك الاستراتيجيات التي تخدم الجيل الحالي والقادم، وأن تكون غير منعزلة ومتكاملة مع سياسة الصندوق العقاري في توفير المسكن الصحي الذي يوفر حياة كريمة للمواطن، ولا ننسي أن المسكن تصل تكلفة إيجاره حاليا إلى أكثر من 50% من دخل المواطن، وهذا بدوره سيكون مثابة عبء كبير يمكن استثماره و استغلاله لحياة كريمة للمواطن".وتابع "لاشك أن ما ستطرحه الدولة من وحدات سكنية إذا تم إيجاد الاستراتيجية المناسبة لاستغلاله سيساهم في توازن أسعار العقارات التي ستتناسب مع دخل الفرد، حيث ستكون الجهات الإسكانية ذات العلاقة مؤثرة على العرض الإسكاني الذي بدوره سينعكس إيجابا في خلق منتجات عقارية متنوعة منافسة تخدم المواطن".وعبر "الحقيل" عن قلقه من أن المشاريع القادمة تحتاج إلى عدد كبير من شركات المقاولات، وللأسف الشديد هنالك نقص كبير في هذا القطاع من حيث الكم والكيف وهذا بدوره سيؤثر سلبا على أسعار البناء، وان ما تشهده الأسواق العالمية الآن من تضخم في أسعار المواد الأولية هو بسبب ارتفاع أسعار البترول، أو ازدياد الطلب العالمي في ظل نقص المعروض، وتوقف عدد كبير من المصانع هو مؤشر على إمكانية التوازن المتوقع والمأمول في هذا القطاع حتى وإن انخفضت قيمة الأراضي.وقال "ما نأمله أيضا هو إعادة النظر في أنظمة البناء والتي تساعد على التوسع العمودي، لكونه الاحتياج الحقيقي للمواطن، والذي يمكن أن يوفر عددا أكبر من الوحدات السكنية في ظل تنظيم أفضل للخدمات والمرافق الأساسية والأمنية".المصدر :الاسواق نت

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل