المحتوى الرئيسى

الشارة السوداء

03/20 09:45

بقلم: طاهر أبو زيد 20 مارس 2011 09:30:30 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الشارة السوداء  لا أجد ما يقدمه الوسط الكروى لثورة (25 يناير) كافيا على الاطلاق.. بل أرى فيه نقصا وربما تقصيرا شديدا فى مد يد العون لأهل الثورة (شهداء وجرحى) فى ظل الظروف الصعبة التى يعانى منها النجوم الحقيقيون فى هذا الوطن وليس المزيفون.. هؤلاء ضحوا بأنفسهم لإخراج مصر من ظلمات الباطل إلى نور الحق.. من العبودية إلى الحرية.. من الديكتاتورية إلى الديمقراطية.. هؤلاء ما زالت المستشفيات العامة إلى الآن تضيق بجراحهم.. نعم المستشفيات لا تستطيع حتى الآن استقبال الحالات لعدم وجود اماكن فى الغرف العادية وغرف العناية المركزة لأن جرحى الثورة وضحايا التنظيم العصابى الذى كان يحكم قبضته على مصر طيلة (30) عاما هم سكان تلك المستشفيات الآن.. ورغم ذلك ارى نجوم الكرة يكتفون بمجرد شارة سوداء على ايديهم فى مشهد أقرب لإبراء الذمة.. وليس أكثر!هذا ما أردت أن أقوله بعد أن زادت حدة الانتقادات للرياضيين بشكل عام ونجوم كرة القدم بصفة خاصة بعد موقفهم السلبى تجاه الثورة ووقوف بعضهم ضدها.. وأعتقد أن هذا الموقف يحتاج الآن للتطهر وطلب الغفران من اجل استعادة ثقة الجماهير ونيل رضاهم وهذا لن يأتى إلا بالسير فى الاتجاه الصحيح.. بمعنى أن يكون هناك دعم حقيقى وملموس من خلال زيارات لأسر الضحايا ودعم للجرحى عبر التبرعات أو بالتنازل عن جزء من المستحقات المالية لصالح أسر الشهداء والجرحى.. أو حتى بتوجيه إيرادات المباريات لصندوق رعاية هؤلاء.. ومن قبل كل ذلك على اللاعبين أن يتوقفوا عن الكلام عن العقود وملايين الجنيهات احتراما لمشاعر المواطنين البسطاء الذين يحتجون من أجل زيادة رواتبهم بضعة جنيهات.. وكم أتمنى أن يخرج لاعب واحد ويرحب بتخفيض عقود الاحتراف بما يتناسب مع الظروف المالية الحرجة لأنديتهم بدلا من ظهور بعضهم فى وسائل الإعلام المختلفة وهم يرفضون المساس بعقودهم ويهددون بالرحيل للعب فى الخارج وكأنهم لا يشبعون!إن نجوم الكرة (لاعبين ومدربين) لابد أن يكونوا قدوة لغيرهم وإذا كان هؤلاء قد غابوا عن الثورة ولم يشاركوا فيها بل منهم من كان ضدها فعليهم الآن أن يثبتوا حسن النوايا بالأفعال وليس الأقوال.. وأن تكون لديهم الجرأة والشجاعة بالاعتراف بالتقصير والندم على ما فات.. بدلا من أن نسمع بمدرب يرفض تخفيض راتبه الشهرى الذى يتخطى حاجز الـ200 ألف جنيه فى مهمة وطنية!أما المسئولون فى الأندية واتحاد الكرة فعليهم أن يتوقفوا عن اصدار البيانات وتأييد ثورة لم يشاركوا فيها لأن الجماهير تعرف حقيقة هؤلاء وتدرك أيضا أنهم كانوا ضد الثورة وشاركوا بكل ما أوتوا من قوة من أجل اجهاضها حفاظا على مصالحهم الشخصية وما حققوه من مكاسب فى عهد النظام السابق.. وأقل ما يمكن أن يقدمه هؤلاء الآن هو تقديم استقالاتهم وهم صاغرون.. لأن إصدار البيانات والإدلاء بالتصريحات وركوب الموجة لن يقدم أو يؤخر.. وإذا كان رجال اتحاد الكرة يستميتون الآن من أجل استئناف الدورى فتلك خطوة مكشوفة ومفضوحة.. فعودة المسابقة حق يراد به باطل والهدف منها هو محاولة إلهاء الجماهير (باللعب) وتحويل اتجاه الرأى العام بعيدا عن بؤر الفساد التى تعتصر الجبلاية منذ سنوات!.وأرى أن الواجب الوطنى يحتم على المسئولين عن صنع القرار تأمين المواطن وإعادة الاستقرار أولا كى تدور عجلة الإنتاج لأن أمن المواطن اهم بكثير من اللعب.. ولنا فى تونس أسوة حسنة.. لأن الثورة التونسية سبقت الثورة المصرية ومع ذلك قرر اتحاد الكرة هناك تأجيل الدورى هناك لأجل غير مسمى رغم أن الأمن التونسى لم يغب عن الساحة بعد نجاح الثورة كما كان الحال عندنا.. لكن الأشقاء فى تونس بدأوا بالفعل خطوات الإصلاح ويدركون جيدا أن مباريات كرة القدم لن تضيف إلى مستقبلهم شيئا.. وتأجيلها ربما يتيح الفرصة كاملة لترتيب أوراق الوطن وأظن أن المجلس القومى للرياضة فى مصر لابد أن يتحلى بالمسئولية خاصة أن مصر مقبلة على مرحلة جديدة بعد تعديل الدستور وما يعقبه من إجراء انتخابات وعلى جميع مؤسسات الدولة ان تتفرغ لهذه الاحداث الكبيرة وليس الانشغال باللعب!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل