المحتوى الرئيسى

الشوط الثانى

03/20 08:20

أتفهم جيداً عدم قدرة البعض على الانسجام مع ثورة يناير، إنه اغتراب «اللى حاسس إنه ماتعزمش فى الفرح». خدعوك فقالوا إنها ثورة الشباب أو ثورة فيس بوك وحرموك من شرف أن تكون بطلا، صدقنى إنها ثورتك، لقد شاركت فى الثورة أياً كان عمرك.. حتى لو لم تمتلك حسابا على فيس بوك (إوعى تفتكر أن الـ«فيس بوك» أصلا ياما هنا ياما هناك.. ده مكان هزله أكثر من جده). المهم.. لقد شاركت فى الثورة بأن أحسنت تربية أبنائك.. شاركت بأن فضحت الظلم والفساد ولو برسالة فى بريد الأهرام ولو بحوار جانبى فى المترو، شاركت بأن دعوت الله فى صلاة الجمعة أو فى القداس أن يحمى هذا البلد، شاركت بأن أصررت على العمل بشرف وتعاملت معى كمواطن بإخلاص فخرجت من عندك أحلم أن أرد لك الجميل يوما ما، شاركت بأن ابتسمت فى وجهى صدفة فى زحام الطريق فألهمتنى مبررا لحب هذا البلد، شاركت بأن رميت «إفيه» ذكيا وجريئا فى الميكروباص أعاد لى الثقة فى الشعب وجعلنى أؤمن بأن الناس لسه بخيرها ولم يهرسها الفقر والظلم وأنها تستحق الأفضل، شاركت بأن دعمت حملة الأقلام الوطنية الشريفة وانحزت لهم ولو حتى بين أصدقائك على المقهى، شاركت بأن وقفت أسفل منزلى تحميه بينما أنا فى التحرير (كانت الرسالة واضحة.. ماتقلقش على أهلك.. احنا ف ضهرك) شاركت بأن كنت ظهر الثورة، شاركت بأن ألقيت لى من شرفة منزلك زجاجة خل أو بصلة أو زجاجة مياة غازية لأنقذ نفسى من آثار الغاز المسيل للدموع، شاركت بأن أطللت من شرفتك يوم 25 ردا على نداء «يا أهالينا ضموا علينا».. قد تكون لوحت لنا بعلامة النصر، قد تكون ابتسمت فى وجوهنا، قد تكون عملت نفسك بتلبس ونازل فى كل الأحوال كنت أشعر بك وكأن كتفى فى كتفك. أنا من مؤيدى مقولة إن مصر مش ميدان التحرير، لكننى أؤمن بأن مصر بكل شرفائها وبسطائها هم الذين دفعونا دفعاً إلى هذا المكان. لقد كان التحرير مجرد رمز، وماتش كرة القدم ليس مجرد 11 لاعبا فى المستطيل الأخضر، كان التحرير هو الشوط الأول من المباراة.. شوط الحماس واللياقة البدنية والسرعة وخطف الأهداف، لم يكن هذا الشوط لينجح لولا مئات آلاف الجماهير وجهاز فنى وإدارى وصحفيون ومعلق ورجل يبيع الأعلام وصبى بيجيب الكرة من ورا الجون وطبيب يبعث قدرا من الطمأنينة فى نفوس اللاعبين حتى لو لم يحتاجوا إليه وعشرات المدربين والمشجعين والإداريين الذين دعموا كل لاعب منذ نعومة أظافره حتى استحق أن يقف فى أرض الملعب، كان الشوط الأول شوط اللاعبين لكن من المؤكد فى علم الكرة أن الشوط الثانى هو شوط المدربين، فإذا كان الحماس كفيلاً بتحقيق النصر فى الشوط الأول فبدون خبرة الكبار وإخلاصهم ستضيع المباراة. أبى وعمى وخالى وجارى، وكل من أضاعوا شبابهم حتى يضعونا فى مقدمة المشهد وكلهم ثقة أننا لن نخذلهم.. الفضل لكم فى أن يخرج الوطن فائزا فى الشوط الأول.. آن الأوان أن تستعيدوا شبابكم.. لقد بدأ شوطكم. omertaher@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل