المحتوى الرئيسى

المعمعة حا تبقي جد‏!!‏

03/20 01:07

كشفت وانكشفت جماعة الإخوان المسلمين عن وجهها وحقيقتها‏..‏ إستخدموا كل أساليب الديماجوجية السياسية علي أبشع ما تكون‏..‏ لم يفكروا في غير الانقضاض علي الوطن‏,‏ خلال لحظة إعتقدوا أنها المناسبة‏..‏ أعلنوا عن تأييدهم لما يسمي بالتعديلات الدستورية‏..‏ قاتلوا لأجل إقناع الأمة بهذا الزيف‏,‏ واستخدموا كل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة‏..‏ لم يشاركهم في ذلك غير الحزب الوطني المقبور‏!!‏ تابعنا جميعا رموزهم يتقافزون علي شاشات الفضائيات‏..‏ وضح أنه لا فارق بينهم وبين الحزب الوطني المقبور حين يتملكون من لحظة اغتصاب إرادة الأمة‏..‏ قالوا الكثير والكثير من الأكاذيب‏..‏ زعموا أنهم كانوا مع الثورة منذ اللحظة الاولي‏..‏ ثم عادوا ليشيروا أنهم أشعلوها‏..‏ بل امتلكوا الجرأة علي القول بأن الثورة ثورتهم‏..‏ تناسوا أن أسماء الشهداء معروفة للأمة بالضرورة‏..‏ نسيوا أن المئات الذين دفعوا دماءهم ثمنا للحرية‏,‏ كلهم كانوا من خارج دائرة العفن السياسي خلال فترة ما قبل ‏25‏ يناير‏..‏ قدموا عشرات الدلائل والبراهين علي أهمية التصويت بنعم لصالح ما قيل عنه أنه التعديلات الدستورية‏..‏ كل ما قدموه كان عبارة عن تلفيق في تزوير في كلام لا يقبله عقل‏..‏ حصلوا علي كل فرصهم الإعلامية وفي الشارع المصري‏..‏ بل أنهم إستخدموا بيوت العبادة والرجم بالكفر لكل من يخالفهم في الرأي‏..‏ لكن الحقيقة كانت أكبر بكثير من أن يهدموها‏..‏ ذهبوا إلي المصير نفسه الذي اختاره نظام الرئيس السابق حسني مبارك‏.‏ بغض النظر عن نتائج الاستفتاء أحترمها في كل الاحوال أستطيع القول أنهم فشلوا في خداع الأمة‏..‏ فلا هم كسبوا أنفسهم‏..‏ ولا هم خدعوا الرأي العام‏..‏ عادوا إلي نقطة الصفر ليتأكد للجميع أن تاريخهم يمكن أن يسقط إذا سلطنا عليه شمس الحقيقة‏..‏ هم يجيدون تقديم أنفسهم علي أنهم المقهورون‏..‏ المظلومون‏..‏ المحظورون‏..‏ الشهداء‏..‏ رغم أن الواقع تؤكد جبروتهم وقدرتهم علي تزييف كل حقيقة‏..‏ بل أنهم زيفوا التاريخ‏,‏ وحاولوا إغتيال كل من يملك الوعي بالحقيقة والتاريخ‏..‏ ذهبت جماعة الإخوان المسلمين إلي حتفها بأسرع مما يتخيل عاقل‏..‏ الفارق الوحيد في مصيرهم هذه المرة‏,‏ أنهم إختاروا الانتحار العلني مع سبق الإصرار والترصد وأمام الدنيا‏..‏ بعكس ما كانوا يفعلون بالانتحار في الظلام أمام أنظمة شديدة الغباء‏,‏ كانت تحاربهم وتحارب الشعب في الوقت ذاته‏!!‏ كنا نتندر علي رموز الحزب الوطني المقبور حين يمتلكون الفرصة ويتملكون القدرة‏..‏ فإذا بنا أمام جماعة تمارس العمل السياسي بالمنهج والأسلوب ذاته‏..‏ حينما امتلكوا الفرصة وتملكوا القدرة‏,‏ مارسوا أبشع أنواع الترويع والإرهاب الفكري مع ترويج الأكاذيب‏..‏ ليقدموا شربة داوود علي أنها الشافي المعافي من كل الامراض‏..‏ كما سبق أن فعل الحزب الوطني ممثلا لما قبله من مرحلة حزب مصر مرورا بالاتحاد الاشتراكي وعودة إلي الاتحاد القومي‏..‏ بل ذهابا إلي الماضي عند مرحلة هيئة التحرير‏..‏ إن كنا قد أنقذتنا العناية الإلاهية بما اعتقدنا أنه صواب وقد كان صوابا في أغلبه ممثلا في ثورة‏23‏ يوليو وامتداداتها‏..‏ فالحقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين تحاول تعويض ما فاتها للعودة بتلك الأمة إلي الوراء‏,‏ كما سبق أن فعل كل المنحرفين منذ قيام ثورة يوليو‏.‏ خسرت ثورة يوليو بامتداداتها في عهد السادات ومبارك‏..‏ واستهلكت من عمر هذا الوطن حوالي‏60‏ عاما‏..‏ وخسرت جماعة الإخوان المسلمين كل مزاعمها وتاريخها خلال أقل من‏60‏ يوما‏..‏ ويالسخرية القدر أن يسقط نظام مبارك علي يد القرية الذكية أمام شباب الفيس بوك‏..‏ وأن تشتعل الثورة بعيدا عن العفن السياسي متمثلا في أحزاب هزيلة‏..‏ وأن تضحك مصر عبر حناجر وصدور شبابها الذين كتموا الغيظ‏,‏ ثم انفجروا أبطالا وثوارا‏..‏ فلم يتمكن أحد من ردعهم‏..‏ وتجلت نبوأة الشاعر العبقري أمل دنقل حين قال‏:‏ لكل فعل رد‏..‏ ولكل رخي شد‏..‏ دي المعمعة يا واد‏..‏ باين هاتبقي جد‏..‏ وان شعب مصر قام مش راح يخلي حد‏!!‏ المزيد من أعمدة نصر القفاص

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل